كتب: أحمد عبد السلام
بدأت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، محاكمة المتهمة بخطف الطفلة ندى من أسرتها. يُتهم المتهم باستغلال الطفلة في أعمال التسول وتعذيبها، وعودتها لعائلتها بعد مضي 12 عاماً. تعقد الجلسة بمشاركة المستشارين محمود يحيى رشدان، وفاطمة محمد قنديل، وأحمد القاضي.
واقعة إنسانية محزنة
شهدت القاهرة واقعة إنسانية مؤلمة، حيث تمت إعادة الطفلة ندى إلى أحضان والدتها بعد فراق دام طويلاً. فقدت الطفلة قبل 12 عاماً، ليظن الجميع أن الأمل في العثور عليها قد انقطع. ظلت قصتها حبيسة سجلات المفقودين، حتى بدأت رحلة البحث عن “الابنة التائهة” وسط أزقة القاهرة.
بداية التحقيقات
التحرك الأمني جاء بعد تسرب أخبار عن اختفاء طفلة منذ عام 2014، مما دفع أجهزة وزارة الداخلية للتدخل بسرعة. وتمكنت الأجهزة من الكشف عن جريمة مؤلمة، حيث اتضح أن “عاملة نظافة” تقيم في دائرة قسم شرطة الوايلي، هي من قامت بخطف الطفلة ندى.
استغلال وتعذيب
لم تكتف الخاطفة بجريمة الاختطاف، بل قامت بتخطيط “شيطاني” لضمان عدم اكتشاف أمرها. إذ زورت أوراق ثبوتية للطفلة ونسبتها لزوجها، واستخرجت شهادة وفاة مزورة له، مما جعل الطفلة تبدو كأنها “يتيمة الأبوين”. الهدف من كل ذلك كان تحقيق “التربح الرخيص”، حيث استغلت المتهمة الطفلة المخطوفة في استجداء عطف المواطنين والجمعيات الخيرية، مدعية أنها تتولى رعايتها كيتيمة.
نجاح الأجهزة الأمنية
قدمت الأجهزة الأمنية جهداً كبيراً لتحديد مكان الطفلة المخطوفة وضبط الخاطفة. وبعد وصولهم إلى المشتبه بها، انهارت أمامهم واعترفت بجريمتها. كانت تلك لحظة حاسمة في القصة المؤلمة.
عودة الطفلة ندى لعائلتها
تم التواصل مع الوالدين الحقيقيين للطفلة ندى، الذين يقيمون في دائرة قسم شرطة “الظاهر”. وبعد التأكد من صحة نسب الطفلة عبر الإجراءات القانونية، نجحت الأجهزة في إعادة الابنة إلى أحضان والدتها. كان اللقاء مؤثراً، حيث امتلأت الغرفة بالصرخات المختلطة بالبكاء، وتعجز الكلمات عن وصف المشاعر التي غمرت الأم وهي تضم ابنتها التي عادت بعد سنوات من الفراق.
تسدل هذه القصة الستار على واحدة من أبشع جرائم الاختطاف، والتي تحولت إلى أجمل لحظات اللقاء بعد معاناة طويلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.