كتب: كريم همام
تستعد البنوك المركزية الكبرى في العالم، بدءًا من واشنطن ووصولًا إلى لندن وطوكيو، للكشف عن سياستها النقدية في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار النفط ليتجاوز 100 دولار للبرميل. هذه المخاوف تأتي بالتزامن مع سلسلة من قرارات أسعار الفائدة لدول مجموعة السبع، التي ستبدأ الأربعاء المقبل بقرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تضخم ومستويات حذر
تشير التقارير إلى أن البنوك المركزية تمارس درجات متفاوتة من الحذر تجاه احتمالات عودة التضخم. إذ تزامنًا مع تحذيرات البنك المركزي الأوروبي من رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، يبرز تباين في الآراء بين الاقتصاديين حول مستقبل هذه الأمور. ففي الوقت الذي يُظهر فيه المستثمرون توقعات بارتفاعات جديدة، لا يملك البعض الآخر الثقة كاملة في هذه الخطوات.
تداعيات أسعار النفط والطاقة
الارتفاع الحاد في أسعار النفط لم يكن العامل الوحيد في زيادة المخاوف التضخمية. إذ يعاني صناع السياسات من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الأخرى، مثل الغاز، بالإضافة إلى تداعيات الاستثمارات الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي. هذه الديناميكيات تزيد من تعقيد الموقف أمام واضعي السياسات.
بيانات التضخم وتأثيرات الشرق الأوسط
في الولايات المتحدة، يُعتبر قرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في 29 يوليو الجاري أمرًا بالغ الأهمية. رغم أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو الماضي كانت أقل من المتوقع، فإن تجدد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى سحب الأنظار عن هذا التطور الإيجابي، مما يعزز الضغوط على مجلس البنك.
دعوات لرفع أسعار الفائدة
تشير التوقعات إلى إمكانية ظهور معارضة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي من جانب بعض الأعضاء الذين يؤيدون رفع أسعار الفائدة حاليًا. أبرز هؤلاء هو رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس والتي تعتبر أن الظروف تتطلب تحركات عاجلة.
أحداث هامة في آسيا
في السياق الآسيوي، سيكون الأسبوع القادم حافلاً بالقرارات النقدية. يبدأ الأسبوع بقرار السياسة النقدية للبنك المركزي في سنغافورة، ومن ثم سيُعلن البنك المركزي الباكستاني عن سعر الفائدة. تبعًا لذلك، ستتوالى البيانات الاقتصادية المتعلقة بالإنتاج الصناعي والبطالة، ما سيساهم في تحسين المشهد العام للتضخم.
التوقعات الاقتصادية في أوروبا
في أوروبا، من المتوقع أن تبث بيانات الناتج المحلي الإجمالي أخبارًا إيجابية، إذ تشير التوقعات إلى نمو بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني. البيانات من منطقة اليورو ستعكس مدى الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، خاصةً بعد أن أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، تحسن الاقتصاد.
الأحداث المرتقبة في المملكة المتحدة
على صعيد المملكة المتحدة، يأتي قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة كأحد أبرز الأحداث الاقتصادية المرتقبة. وتسود حالة من الترقب في الأسواق حول تصويت أعضاء اللجنة على رفع تكاليف الاقتراض. وعلى الرغم من عدم وجود توقعات كبيرة للتغيير، تظل الشكوك قائمة حول توجهات الأسعار المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.