كتبت: بسنت الفرماوي
تعيش أوروبا حالة من القلق في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، وذلك بعد ثلاثة أشهر من إغلاقه نتيجة للصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم أن الاعتماد الأوروبي على النفط الخليجي أقل بكثير مقارنة بدول آسيا، إلا أن للتداعيات الناتجة عن هذا الإغلاق تأثيرات سلبية على قطاعي الطاقة والطيران في القارة.
ارتفاع أسعار الغاز وفاتورة الاستيراد
تشير التقارير إلى تسجيل ارتفاع كبير في أسعار الغاز الأوروبي بنسبة تزيد عن 33%، مما أدى إلى زيادة فاتورة استيراد الطاقة بمقدار 24 مليار يورو. المواد المستوردة من الشرق الأوسط تمثل تحدياً كبيراً، خاصة مع عدم القدرة على تأمين احتياجات أوروبا من الغاز وسط تزايد الأسعار. المتخصصون في الطاقة يتوقعون وصول سعر برميل النفط إلى متوسط 90 دولاراً بحلول عام 2026، جسماً لزيادة تصل إلى 40% منذ فبراير الماضي.
نقص المخزونات وتأثير ذلك على أوروبا
تتقلب المخزونات الأوروبية من الغاز، مما يشكل تهديداً حقيقياً مع انخفاضها المتوقع. وفقاً لتقارير Wood Mackenzie، فإن السيناريو المتفائل يتوقع أن تنخفض المخزونات إلى 76% بحلول نهاية أكتوبر، وهو مستوى أدنى مما سجل عام 2021. في المقابل، السيناريو المتشائم يتوقع أن تصل المخزونات إلى 70%، مما قد يؤدي إلى مضاعفة الأسعار إلى نحو 100 يورو لكل ميجاواط/ساعة.
تهديدات وقود الطائرات
أزمة وقود الطائرات تعتبر تحدياً آخر يواجه القطاع. تعتمد دول مثل بريطانيا على الشرق الأوسط لتلبية 75% من احتياجاتها من الوقود المستخدمة في الطائرات. ورغم ما أعلنه المفوض الأوروبي للنقل من عدم وجود نقص وشيك، إلا أن العديد من شركات الطيران بدأت الاستعداد للأوقات الصعبة.
استراتيجيات الشركات لمواجهة الأزمة
أعلنت شركات الطيران الكبرى عن استراتيجيات جديدة لمواجهة الأزمة. مثل وضع خطط للتزود بالوقود بشكل إضافي في الرحلات الجوية القادمة من مناطق مستقرة. وقد يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى إلغاء بعض الرحلات، خصوصاً تلك التي تعتبر غير مجدية اقتصادياً، مما يسبب ارتفاعاً في أسعار التذاكر.
السيناريوهات المحتملة
تتعدد السيناريوهات المستقبلية في ظل الأزمة الراهنة. السيناريو المتفائل يشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بحلول يونيو، مما سيؤدي إلى استئناف الإمدادات بحلول أغسطس واستقرار الأسعار. في حين يتضمن السيناريو المتوسط الوصول لاتفاق في سبتمبر، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مع انخفاض المخزونات.
أما السيناريو المتشائم، فيتمثل في استمرار الإغلاق لمدة تصل إلى ستة أشهر، مما ينذر بكارثة إنسانية واقتصادية في أوروبا، ما قد يؤدي إلى عدم توفر تدفئة كافية وانهيار محتمل في قطاع الطيران.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.