كتب: كريم همام
واجهت مديرة المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي التابع لمؤسسة سميثسونيان، أنثيا م. هارتيغ، تقريرًا حديثًا للبيت الأبيض وصف قيادة المؤسسة بأنها نشطة راديكالية لا يمكن الوثوق بها. جاء ذلك خلال إدلائها بشهادتها أمام لجنة الفرعية للرقابة في مجلس النواب.
تجنب التحريف التاريخي
تأتي هذه الشهادات في وقت يعمل فيه الرئيس الأمريكي على إعادة صياغة الروايات التاريخية التي ترويها المؤسسات الثقافية التابعة أو المتأثرة بالحكومة الفيدرالية. وتهدف هذه الجهود إلى إزالة عناصر التنوع والمساواة والشمولية من هذه الروايات، وهو ما أثار قلق العديد من المؤرخين.
رد حازم على الاتهامات
أوضحت هارتيغ: “بينما نستمر في تدقيق هذا التقرير، نؤكد بلا تردد أنه لا يوصف بدقة كامل أداء المتحف”. وأكدت أن هناك دائمًا مجالًا للتحسين، لكنها أشارت إلى “الجمال والإلهام والخبرة” المتاحة في مجموعات المتحف ومعارضه وبرامجه.
تسليط الضوء على إنجازات المتحف
صدر التقرير عن مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض في الرابع من يوليو، بمناسبة الذكرى 250 لاستقلال أمريكا. انتقد التقرير المتحف لعدم تقديمه للتاريخ “بشكل ملهم وموحد”. واستجوب النواب الجمهوريون تلك الانتقادات، حيث قال النائب تيم برشيت، إن التاريخ المقدم حاليًا في المتحف يُظهر الصراع بين المستبدين والمضطهدين.
الدفاع عن طريق الفصل وإضافة الأصوات
أكدت هارتيغ، أول امرأة تتولى إدارة المتحف، أن المؤسسة “لا تأخذ جانبًا في المناقشات السياسية الأمريكية”. وأوضحت أن تقديم قصة الأمة يتطور لإضافة الأصوات بدلاً من محو التاريخ، مشيرةً إلى أهمية إضافة الأدلة والأصوات والأشياء التي تم إغفالها في الروايات السابقة.
الرؤية السياسية في التقرير
واتهم التقرير المتحف بأنه “رفض الاحتفال بالأمة وتاريخها” ولم يُكن له أي معرض يروي قصة آباء المؤسسين أو يبرز الإنجازات المهمة التي شكلت تاريخ البلاد. ومع ذلك، افتتح المتحف في مايو معرضًا بعنوان “في pursuit of Life, Liberty and Happiness”، الذي يعرض 250 قطعة أثرية احتفالًا بالذكرى السنوية.
جمهوريون يقرون بأهمية المعروضات
أقر بعض الأعضاء الجمهوريين بأنه رغم الصعوبات في التنقل داخل المعرض، إلا أن المتحف يقدم مواد قيمة تتعلق بالذكرى السنوية. وأعرب النائب مايكل كلاود عن توقعاته بأن تكون الإشارات إلى إعلان الاستقلال أكثر بروزًا خلال زيارته الأخيرة.
انتقادات متزايدة حول المعارض
وحظيت هارتيغ بانتقادات خاصة حول معرض بعنوان “طفولة (الأمر معقد)”، الذي تضمن دليلًا من فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا تتناول قضايا الهوية الجنسانية. أكدت هارتيغ أن المعرض كان يحمل لافتة توضح أنه ليس مصممًا للأطفال.
مستقبل هارتيغ الوظيفي
في خضم هذه الاستجوابات، كان مستقبل هارتيغ كمديرة للمتحف موضوع النقاش. حيث أشار الرئيس ترامب في وقت سابق إلى نيته فصل أحد زعماء المتاحف التابعة لمؤسسة سميثسونيان تحت ضغط من البيت الأبيض. وعند سؤال برشيت لهارتيغ عن سبب استمرارها في عملها، أجابت ببساطة أن “إدارة المتحف هي شرف حياتها”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.