رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

مستقبل مانشستر تحت قيادة رئيس وزراء جديد

مستقبل مانشستر تحت قيادة رئيس وزراء جديد

كتب: كريم همام

عندما تولى أندي بيرنهام، عمدة مانشستر السابق، منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة، كان من الممكن أن يتساءل الكثيرون عن مدى تأثير هذا التغيير على السياسة والاقتصاد في البلاد. يعد بيرنهام، الذي وُصف بأنه عمدة مبدع، جزءاً من مشروع سياسي يهدف إلى جعل مانشستر مركزاً للقرار السياسي، وذلك من خلال فكرة إنشاء “داونينغ ستريت الشمالي” في مانشستر.

مانشستر كمركز سياسي جديد

يسعى بيرنهام إلى تعزيز مانشستر كمركز سياسي، محاولا العلامة التجارية المعروفة باسم “مانشسترزم”. ولكنه يحتاج إلى الإدراك أن إدارة مدينة تختلف تماماً عن إدارة بلد، بغض النظر عن نجاح وسائل النقل العامة. يعكس هذا التوجه محاولة للابتعاد عن فترة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، الذي عاش في شمال لندن، والتي يراها البعض مناطق تتركز فيها عوائد اقتصادية وغير قادرة على جذب الاستثمار خارج المدن الكبرى.

التحديات الاقتصادية في المملكة المتحدة

تشير التحديات الاقتصادية في المملكة المتحدة إلى تفشي عدم التوازن في النمو الاقتصادي، حيث تزدهر المدن الكبرى بينما تكافح المناطق الريفية. إن مفهوم “المتروك” يتجلى في عدم القدرة على توزيع الفوائد الاقتصادية بشكل عادل. لذا، من المهم أن يعالج بيرنهام الفجوات الاقتصادية من خلال الاستثمار في النقل وتكنولوجيا المعلومات والتعليم.

لا تضحّي بمزايا لندن

بينما يسعى بيرنهام إلى إنشاء هوية جديدة لمانشستر، يجب عليه ألا ينسى أهمية لندن كمدينة عالمية. تعتبر لندن من أهم المدن الاقتصادية على مستوى العالم، حيث تمثل 22% من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي في لندن 69,000 جنيه إسترليني، متجاوزاً بكثير المتوسط الوطني البالغ 39,400 جنيه.

لندن وبيرنهام: توازن ضروري

يتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يجد توازناً بين تعزيز مانشستر والحفاظ على مكانة لندن. تعتبر لندن جذابة للمستثمرين على المستوى العالمي، حيث تم تصنيفها كأكثر مدينة جذباً للاستثمار الأجنبي، متفوقةً على نيويورك وباريس وفقاً لمؤشر الجاذبية لعام 2026.

آفاق الاقتصاد البريطاني في المستقبل

تحتاج مانشستر إلى تعزيز أدائها الاقتصادي بدلاً من التركيز على سرد القصص المنافسة بين الشمال والجنوب. الحقيقة هي أن النمو الاقتصادي ليس لعبة صفرية؛ فالتقدم في مانشستر يجب أن لا يأتي على حساب لندن. كما أشار تقرير لمؤسسة ريسوليوشن، تبقى الإنتاجية في مانشستر أقل بنسبة 35% مقارنة بلندن، مما يتطلب استثماراً طويلاً لرفع مستوى الإنتاجية في المدينة.
لقد أطلق بيرنهام تحدياً كبيراً، وعليه أن يُركز على استغلال إمكانيات لندن كأصل عالمي، والتأكد من أن مانشستر تتمتع بالتطور أيضاً. تظل أهمية التعاون بين المدن الكبرى جزءاً أساسياً من مستقبل الاقتصاد البريطاني.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```