كتب: أحمد عبد السلام
يجري وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، مشاورات ثلاثية في مدينة العلمين الجديدة يوم السبت المقبل. يشمل هذا اللقاء كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، ووزير خارجية السودان محيي الدين سالم، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك لمناقشة سبل إيجاد حل للأزمات التي تعصف بالإقليم، وعلي رأسها الأزمة السودانية.
الجهود المصرية لحل الأزمة السودانية
كشف مصدر دبلوماسي أن الدولة المصرية تكثف جهودها لإيجاد حل للأزمة الحالية في السودان. وتركز هذه الجهود على التوصل إلى هدنة إنسانية، وتفعيل الحل السلمي وسط تصاعد العمليات العسكرية بين قوات الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع. كما أكد المصدر أن هناك تنسيقاً مصرياً أمريكياً يجري خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى رؤية تنهي الأزمة.
التركيز على وحدة السودان
تعمل الجهود المصرية بشكل أساسي على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، وتعزيز تسوية سياسية شاملة بمشاركة سودانية. كما تسعى القاهرة إلى تعزيز التنسيق بين كافة المبادرات الإقليمية والدولية، لتفادي تضارب الجهود واتجاه المسارات.
أحداث ميدانية في السودان
تستمر ميليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، باستخدام الطائرات المسيرة، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير منشآت مدنية. يكتسب موقع الأبيض أهمية استراتيجية، حيث يربط بين الخرطوم ووسط البلاد وغربها، كما يُعتبر بوابة رئيسية نحو إقليم دارفور.
أهداف وتكتيكات الدعم السريع
استهدفت الطائرات المسيرة التابعة لميليشيا الدعم السريع خلال الأسبوع المنصرم ست محطات للوقود، إضافة إلى شاحنات تحمل سلعاً غذائية. في المقابل، أعلن الجيش السوداني في بيان له تحقيق انتصارات في محور كردفان، حيث دمرت قواته 91 مركبة قتالية تابعة للدعم السريع.
التحركات السياسية في السودان
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع نشاط سياسي ودبلوماسي مكثف، حيث التقى رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بسفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم. تسعى هذه اللقاءات إلى إيجاد سبل لإنهاء الأزمة، التي تُعد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.
الخسائر البشرية والمادية
بحسب البيانات الرسمية، بلغت خسائر البنية التحتية في السودان نحو 771 مليار دولار، وهو ما يعكس الحجم الكبير للدمار الذي لحق بقطاعات حيوية مثل النقل والطاقة والاتصالات. ويرى مراقبون أن عملية إعادة إعمار السودان ستستغرق سنوات، وتتطلب استثمارات ضخمة تفوق الإمكانيات الحالية.
الصراع المستمر وتحديات المستقبل
تتضح من التطورات أن السودان يعاني من معادلة معقدة تجمع بين مسارين؛ الأول يتضمن محاولات لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، والثاني يمثل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها. في الوقت نفسه، يستمر سلاح الجو السوداني في تنفيذ الغارات على مواقع الدعم السريع لمنع أي تقدم محتمل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.