رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

مشروعية رفع اليدين في الدعاء

مشروعية رفع اليدين في الدعاء

كتبت: سلمي السقا

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من أحد الأشخاص حول مشروعية رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء، وما إذا كان ذلك يُعتبر من آداب العبادة. وقد أجابت الإفتاء بأن الدعاء يُعد عبادة نبيلة حثَّ عليها الدين الإسلامي، وأكدت على أهمية الالتزام بآداب الدعاء.

الدعاء عبادة جليلة

أوضح علماء الدين أن الدعاء هو وسيلة للتواصل مع الله، حيث جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]. وقد شرح الإمام الطبري في “جامع البيان” معنى هذا الدعاء، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يدعو عباده لمناجاته، وأن الاستغناء عن الدعاء يستدعي العقاب.

رفع اليدين أثناء الدعاء

أفاد علماء الإفتاء بأن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء، وذلك ليعبر العبد عن تضرعه واحتياجه لله. فقد روى الإمام مسلم في “صحيحه” عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا». وهذا يُظهر الربط بين طهارة المحيط والمخلص في الدعاء.

مشروعية مد اليدين

ورد في الأحاديث النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع يديه في الدعاء، الأمر الذي يؤكد على مشروعية عضوانية الدعاء. فالرسول كان يُظهر ذلك في مواضع الاستسقاء، حيث كان يُرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه، مما يدل على أهمية الافتقار والذلة أمام الله.

الأدلة الشرعية والدروس المستفادة

استشهد الفقهاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يصف الرجل الذي يرفع يديه إلى السماء عند الدعاء، ولكنه يتناول طعامًا وشرابًا حرامًا. فقد تساءل الرسول: “فأنى يستجاب لذلك؟”، مما يبرز أهمية الطهارة والنية الطيبة في الدعاء. هذا يعكس أهمية السلوك الحسن والطعام الحلال في تحقيق الاستجابة لدعاء العبد.

استنتاجات حول الدعاء

يشهد الإجماع بين العلماء على أن الدعاء عبادة محببة، وأن آداب الدعاء، مثل رفع اليدين، تمثل حالة من التذلل والخضوع أمام الخالق. الأمر الذي يعكس فقهًا عميقًا في كيفية التعامل مع الله والدعاء إليه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.