كتب: صهيب شمس
أوضح المهندس عصام والي، مدير الإدارة الهندسية بجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع الدلتا الجديدة الذي يمتد على 2.2 مليون فدان، يتجاوز كونه مجرد مشروع زراعي، ليصبح تنمية زراعية ومجتمع عمراني متكامل. خلال حديثه عبر فضائية إكسترا نيوز، أشار والي إلى أن هذا المشروع يأخذ في اعتباره استراتيجيات حديثة لتطوير الأراضي واستغلال الموارد المائية.
مصادر المياه في مشروع الدلتا الجديدة
أكّد والي أن مشروع الدلتا الجديدة يعتمد على مصدرين رئيسيين للمياه. المصدر الأول هو محطة نبع، التي تمثل المصدر الشرقي للمياه، حيث يتم سحب المياه من مسافة 56 كيلو مترًا من فرع رشيد. يواجه المشروع تحديًا جغرافيًا يتعلق بالفروقات في منسوب المياه والأراضي. فبفضل المنسوب المختلف، كانت عملية الاستصلاح في الفترات السابقة تعتمد على مسار المياه الطبيعي. إلا أن استصلاح الأراضي في الصحراء الغربية ومنطقة الضبعة والدلتا الجديدة يتطلب منهجية مختلفة نظرًا لارتفاع منسوب الأراضي مقارنةً بالمياه.
محطات رفع المياه
أوضح المهندس والي أنه تم إنشاء حوالي 13 محطة رفع ضمن مشروع الدلتا الجديدة، ومن بينها محطة نبع. حيث تؤدي هذه المحطة دورًا حيويًا في رفع مستوى المياه من الصفر إلى 22 مترًا أعلى من المنسوب السطحي. تحتوي المحطة على 11 طرمبة، من بينها 9 طرمبات تعمل بشكل دائم واثنتان احتياطيتان. هذه الطرمبات تعتبر من بين الأكبر في العالم، حيث تتميز بالقدرة على رفع 12.5 متر مكعب من المياه في الثانية لكل طرمبة.
القدرة الإنتاجية للمياه
قال والي إن إجمالي القدرة الإنتاجية لطرمبات المشروع تصل إلى 9.7 مليون متر مكعب في اليوم، مما يوفر كمية هائلة من المياه اللازمة للزراعة وتنمية المجتمع. يتم توزيع المياه عن طريق ترع مفتوحة ومواسير، ويصل طول شبكة الترع إلى حوالي 270 كيلو مترًا. هذه الشبكة تشمل مجموعة واسعة من الأنظمة التي تهدف إلى ضمان الوصول الفعّال للمياه إلى جميع الأراضي المستصلحة.
أهمية المشروع للمجتمع
يعكس مشروع الدلتا الجديدة رؤية استراتيجية شاملة تجاه تنمية الأراضي الزراعية وتحسين جودة الحياة في المناطق المحيطة. يعمل المشروع على خلق مجتمع عمراني متكامل يتضمن بنية تحتية قوية، مما يسهم في تحسين الصحة العامة ويوفر فرص عمل جديدة. تظهر أهمية المشروع أيضًا في استغلال الموارد الطبيعية بشكل أكثر كفاءة، مما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.