كتبت: فاطمة يونس
شهدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر اجتماعًا رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ضم الاجتماع وزراء الاستثمار والصناعة والمالية والتخطيط والعمل والسياحة والآثار، إلى جانب وفد من مجموعة البنك الدولي.
الخطة التنفيذية للاستثمار الأجنبي المباشر
تأتي هذه الخطوة في إطار منهاج الدولة المتعلق باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر. حيث ناقش الوزراء والوفد الدولي الخطة التنفيذية التي تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية ووضع السياسات والإصلاحات اللازمة لدعمها.
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا من إعداد الاستراتيجية إلى التنفيذ الفعلي. وقد شدد على أهمية التكامل الحكومي في تحديد القطاعات التي يجب تعزيز الجهود في تسويقها، بهدف تحسين بيئة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
اجتماعات فنية مكثفة
الاجتماع شهد تأكيدات على أن الفترة المقبلة سوف تشهد اجتماعات فنية مكثفة لمراجعة القطاعات المقترحة وآليات تفعيلها. هذا يأتي تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية بصيغتها النهائية، بما يتوافق مع متطلبات المجلس الأعلى للاستثمار ورؤية الدولة التنموية.
تحليل البيانات الاقتصادية
من جانبهم، استعرض ممثلو مجموعة البنك الدولي محاور الخطة التنفيذية. وتستند هذه المحاور على منهجية تعتمد على تحليل البيانات الاقتصادية وسلاسل القيمة العالمية ومؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر. كما أشار الوفد إلى أهمية إجراء مشاورات موسعة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
13 قطاعًا ضمن الاستراتيجية
تضمن الإطار الأولي للاستراتيجية تحديد 13 قطاعًا، مع إضافة معايير تتعلق بالصادرات والطاقة والمرونة الاقتصادية. وأكد ممثلو البنك الدولي على أهمية مواصلة التشاور مع الحكومة المصرية للوصول إلى القائمة النهائية للقطاعات المستهدفة.
التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية
في إطار دعم استراتيجية الاستثمار، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على أهمية التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية. وأوضح أن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة سيسهم في تحقيق مستهدفات زيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
بيئة صناعية جاذبة
وشدد أحمد كجوك، وزير المالية، على ضرورة تطوير جودة البيانات الاقتصادية لتعزيز التكامل المؤسسي. هذا من شأنه أن يزيد من دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، بينما أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أهمية بناء منظومة بيانات متكاملة وإدماج إدارة المخاطر ضمن تصميم السياسات الاستثمارية.
سوق العمل القوي
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن نجاح الاستثمار يرتبط بوجود سوق عمل قوي ومنظم. حيث تستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا من خلال تنمية المهارات وربط التدريب باحتياجات سوق العمل.
تعزيز القطاع السياحي
وأفاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأن البيانات الدقيقة وإدارة المخاطر والتوسع الاستثماري تعتبر ركائز أساسية لتعزيز مرونة القطاع السياحي، الذي يستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.
استمرار التنسيق بين الوزارات
اختتم الاجتماع بالإشارة إلى أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات ومجموعة البنك الدولي. الهدف هو استكمال المشاورات الفنية وصياغة السياسات والإصلاحات اللازمة، تمهيدًا لإطلاق الاستراتيجية التنفيذية للاستثمار الأجنبي المباشر وربطها بالقطاعات ذات الأولوية التنموية وسلاسل الإمداد الحديثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.