كتبت: فاطمة يونس
كشف الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، عن القضايا المتطرفة التي تستغل بعض الآيات القرآنية لتبرير تحريم العمل الحزبي والسياسي. وفي حديثه، أوضح الفرق بين عدة مسميات متعلقة بالتحزب في الإسلام.
التحزب في الإسلام
حدد الدكتور محمد أبو هاشم ثلاثة اختلافات جذرية بين المعاني المختلفة لتحزب. أولاً، غزوة الأحزاب المشار إليها في القرآن والتي تُعرف أيضاً بغزوة الخندق، كانت جهد كفار مكة لاستئصال الإسلام وتعتبر تحزب كفري وضلالي. في المقابل، الحزب في القرآن هو مصطلح تنظيمي يعبر عن تقسيم الكتاب إلى 60 حزبًا لتسهيل القراءة. أما الحزب السياسي المعاصر، فهو تنظيم مدني يعبر عن مجموعة من المواطنين يسعون نحو تحقيق مبادئ وبرامج مشتركة.
علاقة المعجزات بالنظام الكوني
ربط الدكتور أبو هاشم بين الانضباط الكوني الذي يميز حركة الشمس والقمر، وبين المعجزات النبوية التي خالفت قوانين الفيزياء. وأشار إلى أن ما يُقال في الأثر عن توقف الشمس للمصطفى وبعض الخلفاء الراشدين لاستطاعة إدراك الصلاة هو دليل على هذا الربط.
الإسراء والمعراج في القرآن
وفيما يتعلق بنفي بعض المفكرين لرحلة الإسراء والمعراج، أكد أبو هاشم أن القرآن أفرد سورتين كاملتين لتوثيق هذا الحدث العظيم. فآية «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ» توثق الرحلة الأرضية، بينما توثّق آية «لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ» المعراج السماوي. وذلك يعني جنائيًا أن الله أوقف الزمان لحظة عودة النبي، مما يدل على قدرة الله على خرق القوانين الكونية.
النية وأهميتها في العمل السياسي
أشار أبو هاشم إلى أن العمل الحزبي والتطوعي يعد من المباحات بشرط أن تطهر النية. حيث استشهد بالحديث الشريف «إنما الأعمال بالنيات» محذرًا السياسيين من الوقوع في فخ الوجاهة. كما أكد أن الذين يسعون لتحقيق الشهرة من خلال خدماتهم في المجتمع سيحصلون على جزائهم في الدنيا، ولكنهم سيكونون مخذولين يوم القيامة.
القيم السياسية في الإسلام
شدد الدكتور أبو هاشم على أن السياسة وفق الإسلام الوسطي ليست مجرد مزيج من المصالح الضيقة، بل هي أسمى أنواع العبادة إذا ما تحررت من الأهواء الشخصية. ومن يتبنى قيم العمل الجاد والإخلاص في خدمة المجتمع وفعل الخير، فقد نال شرفًا عظيمًا وقُبِل عمله كجهاد في سبيل الله، ليكون ممن اختصهم الله بقضاء حوائج الناس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.