كتبت: فاطمة يونس
تواجه الدول النامية تحديات جسيمة في مجالات التعليم نتيجة تفاقم أعباء الديون، حيث تعد ميزانيات التعليم واحدة من أولى الضحايا لتراجع التمويل الدولي. مع زيادة نفقات الحكومات على سداد الديون، ينذر هذا الوضع بحرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم. وفي هذا السياق، دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى توسيع آلية “مقايضة الديون بالتعليم”، كأحد الحلول الممكنة لضمان استمرار الاستثمار في التعليم.
مقايضة الديون بالتعليم: الحل المثالي
مقايضة الديون بالتعليم تعتبر آلية مبتكرة تخفف من أعباء الديون على الدول، حيث تعفي المُقرض جزءًا من ديون الدول المحتاجة، مقابل التزام تلك الدول بتخصيص الموارد الماليّة لمشروعات تعليمية محلية. هذا الأمر يمكن أن يحمي ميزانيات التعليم خلال فترات الضغوط المالية، مما يضمن جودة التعليم وحق الأطفال في التعلم.
خسائر الدول النامية في الدعم التعليمي
أفادت تقديرات اليونسكو أن الدول منخفضة ومتوسطة الدخل خسرت 30% من المساعدات الدولية المخصصة للتعليم خلال الفترة ما بين 2023 و2027. وقد تراجعت المساعدات الإنمائية المخصصة لهذا القطاع منذ عدة سنوات، حيث أدى تقليص الولايات المتحدة لمساعداتها الخارجية إلى زيادة تعقيد الوضع القائم.
الأثر السلبي على التعليم نتيجة الضغوط المالية
يوضح المدير العام لليونسكو، خالد العناني، أن التعليم هو أسمى استثمار يمكن أن تقدمه البلدان، غير أن هذا القطاع يعاني من عجز مزمن في التمويل. تشير توقعات اليونسكو إلى أن المساعدات العالمية الخاصة بالتعليم قد تشهد انخفاضاً يصل إلى 30% بين عامي 2023 و2027، مما يهدد بتفاقم أوجه عدم المساواة وتعطل مسارات التنمية.
التزام سياسي وتجديد الآليات التمويلية
تمت الإشارة إلى ضرورة تجديد الالتزام السياسي لتوسيع نطاق الحلول التمويلية المبتكرة مثل مقايضة الديون بالتعليم. يرتبط نجاح هذه الآليات بوجود إرادة قوية على المستوى الدولي من أجل تمويل التعليم بشكل فعال.
قمة تحويل التعليم وتحديات التمويل
يأتي تقرير اليونسكو في وقت متزامن مع قمة يوم التحويل التعليمي +4، التي تجمع نحو 40 زعيماً عالمياً، بهدف تسريع العمل وتحقيق نظم تعليمية صامدة تضمن جودة التعليم. يعكس ذلك أهمية التعليم في الأجندة السياسية العالمية.
الانخفاض في المعونات الدولية
أفاد تقرير اليونسكو بأن مساعدات التعليم انخفضت بنسبة 8% بين عامي 2023 و2025، في حين تراجعت المساعدات للتعليم الأساسي بنسبة 15% خلال نفس الفترة. يعود جزء كبير من هذا الانخفاض إلى تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وتداعيات جائحة كوفيد-19.
التوجه نحو مستقبل أفضل للتعليم
لا يقتصر التأثير على الخسائر في المساعدات، بل يقدم التقرير توصيات بخفض تكاليف الاقتراض وتعزيز قدرة الأنظمة التعليمية على التحمل، مع زيادة الإنفاق المحلي على التعليم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.