رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب

مكافحة الفساد في العراق تركز على مصافي النفط

مكافحة الفساد في العراق تركز على مصافي النفط

كتب: صهيب شمس

أكد موسى فرج، رئيس هيئة النزاهة العراقية الأسبق، أن العراق يزخر بإمكانات اقتصادية ومالية وبشرية ضخمة. وأوضح أن الموازنات السنوية للعراق على مدى العشرين عامًا الماضية حازت على المرتبة الثانية في المنطقة العربية بعد المملكة العربية السعودية، وتوازي موازنات أربع دول عربية مجاورة. كما أشار إلى أن العراق يعد ثاني أكبر منتج للنفط في العالم العربي، مما يبرز ثرواته الكبيرة.
ومع ذلك، أشار فرج في مداخلة مع الإعلامية داما الكردي عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن هذه الإمكانات لم تترجم إلى واقع إيجابي للمواطنين، بسبب الفساد المستشري وارتفاع معدلات الإرهاب. وأوضح أن هذه العوامل أسفرت عن تفاقم البطالة والفقر وتراجع مستوى الخدمات.

الفساد في المجتمع العراقي

سلط فرج الضوء على نشوء طبقة من الفاسدين في المجتمع العراقي خلال السنوات الماضية، متحدثًا عن اتساع نفوذها بفعل نظام الحكم القائم على التوافقية، الذي يفتقر إلى الأدوات الفعالة لمواجهة الفساد. وأردف أنه بالرغم من إطلاق رئيس الوزراء العراقي لحملة لمكافحة الفساد والمفسدين، إلا أن هذه الحملة تركز حتى الآن على ملف واحد فقط، وهو ملف مصافي النفط.

تفاصيل الحملة على الفساد

أوضح فرج أن الحملة تعتمد على اعترافات وكيل وزارة النفط لشؤون المصافي، عدنان الجميلي. وأشار إلى أن ملف مصافي النفط لا يمثل سوى جزء من مئات، بل آلاف ملفات الفساد المتواجدة، والتي يُعتقد أن بعضها أكثر خطورة وتأثيرًا.
وقد شملت الحملة حتى الآن أكثر من 43 شخصية من سياسيين وبرلمانيين ورجال أعمال وغيرهم. ولفت النظر إلى أن هذه الأسماء تضم شخصيات عربية وكردية وسنية وشيعية، من الجنسين، مما يعكس النشاطات المتنوعة لهذه الحملة، ويعزز فكرة أنها تستهدف الفاسدين بشكل شامل بدلًا من استهداف مكون معين.

دلالات الحملة الشاملة

هذه الحملة تُظهر أن الفساد في العراق ظاهرة معقدة ومتجذرة، وهذا يتطلب جهودًا متواصلة ومتكاملة لمكافحته. فرج أكد أن الفساد لا يميز بين الأفراد بناءً على انتماءاتهم السياسية أو الاجتماعية، ويجب أن تكون المعالجة شاملة وجادة للقضاء على هذا الداء الذي يعاني منه المجتمع.
باتت مسألة مكافحة الفساد في العراق من القضايا الملحة التي تستدعي اتخاذ خطوات فعالة، تعطينا الأمل بتحسين واقع المواطنين وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهم، لاستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.