كتب: صهيب شمس
أقرت لجنة قضائية فدرالية استخدام خارطة جديدة للكونغرس في ولاية تينيسي، والتي تفرق بين منطقة ذات غالبية سوداء في مدينة ممفيس. تأتي هذه الخطوة كتحقيق آخر للنصر القانوني لصالح الجمهوريين، الذين يسعون للحصول على مقعد إضافي في انتخابات منتصف المدة لهذا العام.
قرار القضاء الفدرالي
في يوم الخميس، قررت اللجنة المكونة من ثلاثة قضاة عدم إصدار أمر أولي ضد المناطق الجديدة، مما يمهد الطريق لاستخدامها في الانتخابات الأولية المقررة في 6 أغسطس. حيث أعادت تينيسي رسم دوائرها الانتخابية في مايو الماضي، بعد وقت قصير من حكم محكمة العدل العليا الأمريكية الذي قلص من حماية قانون حقوق التصويت الفيدرالي للأقليات.
الدعم الجمهوري لإعادة رسم الدوائر
دعا الرئيس السابق دونالد ترامب الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى إعادة رسم الدوائر لصالحهم، في محاولة للحفاظ على أغلبية هشة في مجلس النواب الأمريكي بالانتخابات القادمة في نوفمبر. تعتبر تينيسي واحدة من ثماني ولايات يقودها الجمهوريون قامت بإعادة رسم دوائرها منذ العام الماضي.
جوانب قانونية وإثارة الجدل
جادل المعارضون لخرائط الكونغرس الجديدة في تينيسي أمام المحكمة أن المشرعين الجمهوريين الذين أقروا الخطة كانوا مدفوعين جزئياً بمشاعر التمييز العنصري، مما يخالف الدستور الأمريكي. إلا أن الجمهوريين أكدوا أن دوافعهم كانت سياسية بحتة، في محاولة لكسب المقعد الوحيد الذي تسيطر عليه الديمقراطيون من بين تسع دوائر في الولاية.
الرؤية القضائية
القضاة الفيدراليون، الذين يضمّون اثنين من قضاة ترامب وقاضٍ واحد عيّنه الرئيس السابق باراك أوباما، أوضحوا أن القضية من غير المرجح أن تنجح، حيث أن المدعين “يفتقرون إلى أي دليل مباشر على الدافع العنصري”. وذكرت الوثيقة القضائية: “الطريق نحو خارطة موثوقة 9-0 يمر عبر ممفيس”.
تبعات تعديل الدوائر
في نهاية أبريل، ألغت المحكمة العليا منطقة تمثيلية ذات غالبية سوداء في لويزيانا باعتبارها جرفاً عنصرياً غير قانوني. أسفر هذا القرار عن weakening protections in the Voting Rights Act of 1965، الذي أعطى الأقليات الفرصة لانتخاب المرشح الذي يفضلونه.
في تينيسي، قام الجمهوريون بتقسيم district based in Memphis، الذي شهد تمثيلًا لشخصية ديمقراطية لأكثر من عشرين عامًا. وتم وضع المنطقة الحضرية بدلاً من ذلك في أجزاء من ثلاث دوائر، حيث تمتد المنطقة الجديدة لممثل الحكومة ستيف كوهين شرقاً لمئات الأميال قبل أن تصل شمالًا نحو ضواحي ناشفيل.
ردود الأفعال على الحكم القضائي
عبرت الناخبة من ممفيس، أمبر شيرمان، وهي إحدى المدعين في القضية، عن استيائها من الحكم، حيث قالت إنه “مؤلم” أن نواجه انتخابات تحت خريطة تضعف من أصوات الناخبين السود. وأضافت: “نستحق نفس الفرصة لتشكيل مستقبلنا مثل أي شخص آخر”.
عرض المحامي آري سافيتسكي من مشروع حقوق التصويت في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية على القضاة أن الجمهوريين الذين هم “جهاز تشريعي يُسيطر عليه البيض بالكامل” اختاروا تدمير الجيب السياسي الأسود الوحيد في الانتخابات الفيدرالية بالولاية.
من ناحية أخرى، رفضت المحامية تايلور ميهان، التي تمثل مسؤولي الانتخابات في تينيسي، ادعاءات التمييز العنصري، مشيرة إلى أنه بات من المتأخر جداً العودة إلى الدوائر الانتخابية السابقة، مع العلم أن بطاقات الاقتراع قد تم الانتهاء منها بالفعل. وذكرت أن “البيانات العرقية تم إيقافها” عند إعداد الدوائر الجديدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.