كتبت: بسنت الفرماوي
تستعد مناطق واسعة من غرب وجنوب أوروبا لمواجهة موجة حر جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة. هذه الموجة تحمل في طياتها مخاطر ارتفاع حاد في درجات الحرارة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع البيئي الحالي. يرافق هذا الارتفاع جفاف التربة والغطاء النباتي وهبوب الرياح، مما يرفع من احتمالية اندلاع حرائق جديدة خاصة في فرنسا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى.
تأتي هذه الموجة في وقت صعب للغاية، إذ تكافح فرق الإطفاء حرائق واسعة النطاق كانت قد أجبرت أكثر من 300 ألف شخص على مغادرة منازلهم. تسابق السلطات الزمن للسيطرة على ألسنة اللهب، حيث يُتوقع أن تصل ذروة الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة خلال منتصف الأسبوع الجاري.
ظروف حرائق “شديدة للغاية”
أظهر تقييم مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية أن الظروف المتعلقة بالحرائق “الشديدة للغاية” تتركز في جنوب غربي فرنسا وتمتد إلى شمال إسبانيا. يُعد الوضع محفوفاً بالخطورة، حيث تبرز بؤر جديدة في البرتغال وبريطانيا وأيرلندا. كما تتواجد مناطق أوسع مصنفة ضمن مستوى الخطر الشديد في أجزاء من شبه الجزيرة الأيبيرية، إضافة إلى وسط وغرب فرنسا.
التحذيرات المستمرة من الحرائق
يحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن الحرارة الاستثنائية، مع انخفاض الرطوبة وجفاف النباتات والتربة، تخلق بيئة مثالية لاشتعال الحرائق وانتشارها بسرعة. الرياح القوية والمتغيرة قد تكون العوامل الأكثر تسببًا في دفع ألسنة اللهب نحو مناطق جديدة، مما يزيد من صعوبة عمل فرق الإطفاء.
توقعات درجات الحرارة في فرنسا
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن موجة الحر الجديدة ستبلغ ذروتها قريبًا، مع توقع وصول الحرارة في باريس وتور إلى نحو 38 درجة مئوية. بينما يُتوقع أن تصل في ليون وغرونوبل إلى 36 درجة، وقد تصل إلى 40 درجة في جنوب غرب البلاد. كما من المتوقع أن ترتفع مستويات خطر حرائق الغابات بشكل تدريجي.
التحديات في مواجهة حرائق الغابات
في جنوب غرب فرنسا، توقفت الحرائق المشتعلة قرب بوردو عن التوسع، لكنها لم تخمد بشكل كامل. الحريق قد أجبر حوالي 220 ألف شخص على الإجلاء، وفرق الطوارئ تواصل استخدام الطائرات والمعدات الثقيلة لإنشاء خطوط عازلة تحاول منع تقدم النيران.
الموقف في إسبانيا والبرتغال
في إسبانيا، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية “أيميت” عن تأثير موجة حر رابعة، حيث من المتوقع أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق متعددة. كما تحذر البرتغال من درجات حرارة مماثلة، مما يزيد من مخاطر الحرائق.
التوقعات طويلة الأمد
تشير توقعات المناخ إلى أن موجة الحر الأوروبية قد لا تكون قصيرة الأجل، بل يمكن أن تتحرك تدريجياً نحو وسط وشرق القارة خلال شهر أغسطس. يتوقع أن تظل مناطق وسط وجنوب أوروبا حارة وجافة، مع امتداد الحرارة نحو غرب البحر الأسود. ومع تقدم الوقت، قد تستقر موجات الحرارة فوق شرق أوروبا وغرب روسيا.
تستدعي هذه التوقعات متابعة مستمرة لمستجدات الوضع البيئي والمناخي. قد تؤثر موجات الحر والحرائق على حركة السياحة والنقل، بالإضافة إلى الطلب الأوروبي على الكهرباء والوقود.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.