رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

موجة حر شديدة تلوح في الأفق بأوروبا

موجة حر شديدة تلوح في الأفق بأوروبا

كتبت: إسراء الشامي

تشهد فرنسا حالة استنفار عامة بسبب قرب موجة حر شديدة، حيث وصفها خبراء الأرصاد الجوية بأنها من بين الأقوى في السنوات الأخيرة. أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية عن رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء في 35 مقاطعة اعتباراً من الأحد، مما يبرز خطورة الظروف المناخية المتوقعة.

تحذيرات مع احتفالات عيد الموسيقى

يأتي هذا التحذير في وقت تتزامن فيه احتفالات “عيد الموسيقى” المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد. وسط مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، تشعر السلطات بالقلق من التأثيرات الصحية التي قد تلحق بالسكان. أظهرت هيئة الأرصاد أن عدد المقاطعات الخاضعة للإنذار الأحمر قد تجاوز الرقم القياسي السابق المسجل خلال موجة حر يوليو 2019، والذي شمل 20 مقاطعة فقط.

تأثير موجة الحر على السكان

وضعت السلطات 45 مقاطعة أخرى تحت الإنذار البرتقالي، محذرة من استمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترة طويلة. تشير تقديرات هيئة الأرصاد إلى أن أكثر من 26 مليون شخص سيتأثرون مباشرة بالإنذار الأحمر، بينما يصل العدد الإجمالي للسكان المتأثرين إلى نحو 53 مليون نسمة. تمتد المناطق الأكثر تأثرا من العاصمة باريس إلى الجنوب الغربي، حيث يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بين 39 و40 درجة مئوية، مع إمكانية ارتفاعها إلى 41 درجة في بعض المناطق.

احتمالية تسجيل درجات حرارة قياسية

تحذر الهيئة من أن يوم الاثنين قد يشهد أعلى متوسط حرارة على مستوى فرنسا منذ بدء تسجيل المؤشرات المناخية، مما يضع البلاد أمام اختبار صعب في مواجهة تداعيات الطقس الحار. تتأثر عدة دول أوروبية أخرى بارتفاعات حادة في درجات الحرارة، بما في ذلك إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان، حيث تجاوزت مستويات الحرارة المعدلات الموسمية المعتادة.

التغير المناخي وتأثيراته المتزايدة

يرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر الشديدة في القارة الأوروبية يعود بشكل وثيق إلى تداعيات التغير المناخي، مما يزيد فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة بشكل أكثر حدة مقارنة بالعقود الماضية. في إطار التدابير الاحترازية، قامت الحكومة الفرنسية بتفعيل خلية أزمة مشتركة بين الوزارات لمتابعة تطورات الوضع.

ذكريات موجة حر عام 2003

تستحضر هذه الإجراءات ذكريات موجة الحر الكارثية في عام 2003، التي أودت بحياة نحو 15 ألف شخص في فرنسا. دفعت هذه الأحداث السلطات لإنشاء نظام الإنذار الحراري الحالي. تكشف البيانات الصحية عن التأثير المتزايد لموجات الحر، حيث تسبب ارتفاع درجات الحرارة في وفاة حوالي 5700 شخص في فرنسا في عام 2025، مقارنة بـ3700 وفاة في العام السابق.

الأكثر تضرراً من الظاهرة المناخية

تشير الإحصاءات إلى أن كبار السن، لا سيما من تجاوزوا 75 عاماً، كانوا الفئة الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة المناخية المتصاعدة. مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا وأجزاء واسعة من أوروبا، تبدو القارة أمام صيف استثنائي جديد يعيد التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على حياة الملايين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.