رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

موعد بدء فصل الصيف رسمياً

موعد بدء فصل الصيف رسمياً

كتبت: سلمي السقا

تتجه أنظار هواة الفلك والمهتمين بالظواهر الطبيعية نحو السماء، حيث يتوقع الجميع حدثاً كونياً مهماً يرسخ الحدود الزمنية للفصول. هذا الحدث يعرف بالانقلاب الصيفي (Summer Solstice)، الذي يُعدّ الإعلان الرسمي لبداية فصل الصيف فلكياً في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
على الرغم من أننا نشعر بالفعل بأجواء حارة، إلا أن البداية الفلكية للصيف لا تتم عشوائياً، بل تحدث في لحظة دقيقة. وفقاً للحسابات الفلكية، سيبدأ فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي في الـ 21 من شهر يونيو، وقد يحدث في بعض السنوات في يوم 20 يونيو بناءً على تباين طول السنوات.

لحظة الانقلاب الصيفي

في هذا اليوم، تحديداً عند لحظة الانقلاب، تصل الشمس إلى أقصى نقطة شمالية لها في السماء. تكون أشعتها عمودية تماماً على مدار السرطان، الذي يقع عند خط عرض 23.5° شمالاً. تُعتبر هذه اللحظة إشارة كونية لانتهاء فصل الربيع وبدء فصل الصيف، الذي يستمر عادةً لمدة تقارب 92 يوماً.

الظواهر الملاحظة في يوم بدء الصيف

يتميز يوم بدء الصيف بمجموعة من الظواهر التي يُمكن للجميع ملاحظتها بالعين المجردة. تُعتبر أطول نهار وأقصر ليل من أبرز الظواهر. في هذا اليوم، تبقى الشمس في السماء لفترة طويلة، مما يمنحنا نهاراً يمتد لأكثر من 14 ساعة في معظم الدول العربية، بينما تكون ساعات الليل قصيرة ومعدودة.
كما تُعدّ أقصر ظل في العام من الظواهر البارزة أيضاً. في وقت الظهر، تصل الشمس إلى أقصى ارتفاع لها فوق الأفق، مما يُقلل من ظلال الأشخاص والأشياء إلى أقصى حد، وقد تكاد تنعدم في المناطق الواقعة على مدار السرطان.

شمس منتصف الليل

في نفس هذا التوقيت، تعيش المناطق الواقعة داخل الدائرة القطبية الشمالية نهاراً مستمراً طوال 24 ساعة دون أن تغيب الشمس خلف الأفق، مما يُضيف لمسة سحرية لهذا الحدث الفلكي.

فهم الفصول: الصيف الأرصادي والفلكي

يتساءل البعض لماذا ننتظر حتى حافة الثلث الأخير من يونيو للإعلان عن فصل الصيف بينما نشعر بالحرارة قبل ذلك بأسابيع. الجواب يكمن في الاختلاف بين مفهومين. الأول هو الصيف الأرصادي، الذي يبدأ دائماً في 1 يونيو ويعتمد على معدلات درجات الحرارة. الثاني هو الصيف الفلكي، الذي يستند إلى حركة الأرض وميل محورها.
تظهر التباينات في الحرارة الفعلية حيث يُمكن أن تصل ذروة الحرارة إلى أقصى درجاتها في يوليو وأغسطس، مما يعني أن تأثير الصيف الفلكي لا يُعبر بالضرورة عن حالات الطقس اليومية.

التغيرات بعد الانقلاب الصيفي

رغم أن يوم 21 يونيو يمثل ذروة الصيف من حيث طول النهار ونور الشمس، إلا أنه يُعد بداية تحول هادئ. ابتداءً من اليوم التالي، تبدأ رحلة الشمس الظاهرية في التراجع تدريجياً نحو الجنوب، مما يعني نقص ساعات النهار دقيقة تلو الأخرى.
هذا التراجع يستمر حتى الوصول إلى الاعتدال الخريفي، في شهر سبتمبر، حيث يتساوى الليل والنهار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.