كتب: أحمد عبد السلام
تعتبر مولدات الأولياء من التقاليد العريقة التي تُحتفى بها في محافظة قنا المصرية، حيث تجمع بين الأجواء الشعبية والروحانية. من بين هذه الموالد، يبرز مولد الشيخ حسن أبو عامر الذي يُعد أحد أكبر الموالد في المنطقة.
تاريخ طويل من التقاليد
تمثل الاحتفالات بمولد حسن أبو عامر في قرية الترامسة تقليدًا متوارثًا منذ عقود طويلة. يَعتبر الأهالي هذا المولد مناسبةً مهمة تستقطب الزوار من مختلف القرى. يتزامن المولد مع رموز تراثية مثل موالد السيد عبد الرحيم القنائي، ومولد الشيخ علي الأسمنتي.
احتفالات ممتدة لخمسة عشر يومًا
تبدأ احتفالات مولد الشيخ حسن أبو عامر في الأول من مايو وتستمر حتى الخامس عشر من الشهر نفسه. خلال هذه الفترة، يُشارك تجار ومزارعو المنطقة بإعداد موائد الطعام للزوار، مما يعكس روح الكرم والترابط بين الأهالي.
مظاهر احتفالية متنوعة
تتضمن الاحتفالات أنشطة ثقافية وفلكلورية تجمع بين المرماح، والتحطيب، بالإضافة إلى عروض الفروسية ورقصات الخيل. هذه الأنشطة تُضفي طابعًا خاصًا على المولد، حيث يتجمع الأهالي والسياح للاستمتاع بأجواء البهجة والفرح في ليالي الذكر.
خروج التوب في اليوم الأخير
تتميز الاحتفالات بيومها الختامي بحدث “خروج التوب”، حيث يُعتبر من أبرز الطقوس التي تقع في نهاية الاحتفالات. يشهد هذا اليوم حضورًا كثيفًا للزوار من مختلف القرى المجاورة، مما يعزز من روح الوحدة والانتماء بين الأهالي.
استعدادات دقيقة للمشاركة
يشير كمال محمد، أحد الخيالة المشاركين، إلى أن الاستعدادات تبدأ قبل أسابيع من بدء المولد. يتم تجهيز المكان لاستقبال الخيالة، إضافةً إلى توجيه الدعوات لمختلف الخيالة من أنحاء قنا والمناطق المجاورة. كما توجد قواعد للمشاركة تضمن تنظيم الفعاليات، مثل احترام الصغير للكبير والالتزام بتعليمات المنظمين.
عودة الحضور الزائرين
المولد لا يجذب فقط سكان القرية بل يستقطب أيضًا العديد من الزوار من مناطق أخرى. يحرص الكثيرون على المشاركة في الاحتفالات والاستمتاع بالأجواء الروحانية والاجتماعية التي تُميز هذا التقليد العريق.
تستمر فعاليات مولد الشيخ حسن أبو عامر بقرية الترامسة في تقديم صورة حية عن التراث الثقافي والديني، مما يجعله واحدًا من أبرز الموالد في مصر والذي يساهم في الحفاظ على العادات والتقاليد الشعبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.