كتبت: بسنت الفرماوي
تمكنت تركيا من العودة إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 24 عاماً، وذلك بفضل المدرب الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا. فقد ساهمت أساليب مونتيلا التكتيكية والانضباط الكبير في تفوق المنتخب التركي، الذي كان يعاني من حماسة مفرطة تسببت في غياب التنظيم.
كان مسار مونتيلا مع كرة القدم في السنوات الأخيرة مليئاً بالتحديات، حيث أدار منتخب أضنة ديمير سبور منذ 2021. وقد اعتبر مونتيلا تعيينه في هذا المنصب نقطة انطلاق جديدة له، حيث قال في مقابلة سابقة: “الذهاب إلى أضنة، واكتشاف عالم آخر، أعادا إشعال اللهب في داخلي”. هذا الشغف أعاده إلى الواجهة بعد فترة من الابتعاد عن كرة القدم بشكل رسمي، حيث سيتجاوز عمره 52 عاماً في يونيو المقبل.
قدّم مونتيلا أداءً استثنائياً مع المنتخب التركي، مما أدى إلى تأهله إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2024 بالإضافة إلى تصفيات كأس العالم. وتعززت آمال الفريق بفضل انتصاراته في الملحق على كل من رومانيا وكوسوفو، مما يؤكد على تكتيكاته الفعالة وإدارته المتميزة.
لم يقتصر نجاح مونتيلا على النتائج فقط، بل أضاف أيضًا إلى الثقافة والفن الكروي في تركيا، إذ صرح بأن كرة القدم في تركيا تُعتبر بمثابة ديانة، مشيرًا إلى الروابط القوية بين الثقافات. تؤكد تصريحاته على وجود تقارب كبير بين الثقافة التركية وتلك التي نشأ فيها في نابولي.
حضّر مونتيلا فريقه بشكل مميز لتسليط الضوء على الموهبة الشابة لكينان يلديز من يوفنتوس وأردا غولر من ريال مدريد، مما ساعد في إعادة بناء الفريق من جديد. هذه الموهبة الشابة تشكل عنصرًا حاسمًا في مستقبل كرة القدم التركية، ويظهر ذلك بوضوح من خلال النتائج الأخيرة.
عززت أيضاً خبرة اللاعبين الكبار، مثل هاكان تشالهانوغلو، صانع الألعاب في إنتر ميلان، من أداء المنتخب. اعتبر تشالهانوغلو أن الهدوء الذي يحظى به مونتيلا وطريقته في التحضير للمباريات كانت عاملًا أساسيًا في نجاح الفريق، مما أسهم في خلق روح الفريق.
يستمر مونتيلا في محاولاته لتحقيق إنجازات جديدة مع المنتخب، حيث يترأس الفريق حتى عام 2028. تشهد كرة القدم التركية الآن مرحلة جديدة تحت قيادته، مع الترقب العميق من الجماهير للحصول على نتائج مبهرة.
وفيما يواصل المنتخب طريقه نحو كأس العالم 2026، يتذكر مونتيلا التأهل السابق لتركيا في 2002، حينما حقق المنتخب مفاجأة كبيرة بالوصول إلى نصف النهائي. ورغم الضغوطات، يبقى الأمل قائمًا في قدرة تركيا على تكرار تلك اللحظات التاريخية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.