كتب: أحمد عبد السلام
تشهد وول ستريت منذ انتهاء السوق الدببي في عام 2022، انتعاشاً تاريخياً قادته عنصران رئيسيان: تطور الذكاء الاصطناعي والقيادة التي توفرها الشركات التي تعرف بـ “السبعة الرائعين”. تتمثل قوة هذه الشركات في أنها تمتلك واحدة أو أكثر من مزايا تنافسية مستدامة، مما يوفر لها تدفقًا نقديًا كافيًا لمبادرات نمو مثيرة. تعتبر ميتا بلاتفورمز، إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى، من بين 13 شركة مدرجة في السوق الأمريكية تبلغ قيمتها أكثر من تريليون دولار.
استثمار ملياري في الذكاء الاصطناعي
يبدو أن ميتا، تحت قيادة مارك زوكربيرغ، تستعد للتخلي عن استثمار ضخم يبلغ 174 مليار دولار له تأثير إيجابي واضح على نتائجها المالية، وذلك لتعزيز طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي. يمكن اعتبار هذا الخطوة تعبيرًا عن التحديات التي تواجهها الشركة في سعيها لتحقيق نمو مستدام.
برنامج إعادة شراء الأسهم
على مدار العقد الماضي، كان البرنامج القوي لشراء الأسهم لدى ميتا أحد العوامل الرئيسية في تعزيز قيمتها السوقية. لم تقم ميتا بإعادة شراء أسهم في عام 2016، ولكن منذ ذلك الحين، استثمرت حوالي 174 مليار دولار لإعادة شراء نحو 12.7% من أسهمها القائمة. للشركات التي تحقق دخلًا ثابتًا أو متزايدًا، مثل ميتا، يمكن أن يؤدي تقليص عدد الأسهم إلى زيادة الأرباح لكل سهم بمرور الوقت.
تحديات وأخطار
مع زيادة توقعات الشركة للنفقات الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، لم تقم ميتا بإعادة شراء أي أسهم منذ الربع الثالث من عام 2025. هناك تقارير تشير إلى أن ميتا تفكر في خيار إصدار أسهم جديدة والتراجع عن بعض عمليات إعادة شراء الأسهم لتمويل بناء هيكلها التحتية للذكاء الاصطناعي.
فقاعة الذكاء الاصطناعي
ليس خفيًا أن المسار المباشر الذي اتخذته ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر. كل تقنية رائدة تغير مجرى الأمور في الثلاثين عامًا الماضية كانت عرضة لفقاعة تنفجر في مرحلة مبكرة. يدرك المستثمرون في ميتا هذا جيدًا، خاصة بعد الأداء الضعيف للشركة في عام 2022 بعد انفجار فقاعة الميتافيرس.
الفوائد الفورية من الذكاء الاصطناعي
رغم المخاطر، تعتبر ميتا واحدة من الشركات القليلة التي تستفيد على الفور من دمج حلول الذكاء الاصطناعي. ساعد دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في منصات الإعلان الخاصة بالمتة عملاءها على تخصيص الرسائل للمتلقين. هذا يمكن أن يعزز معدلات النقر ويحسن من القدرة السعرية للإعلانات التي تقدمها ميتا. مؤخرًا، أعلنت ميتا عن خطط لبيع طاقة معالجة مركز البيانات الزائدة، مما سيساعد في تخفيف آثار نفقاتها الضخمة على الذكاء الاصطناعي.
في النهاية، رغم أن استثمارات ميتا في الذكاء الاصطناعي قد تؤتي ثمارها في المستقبل، إلا أن الطريق قد يكون وعراً دون وجود عمليات إعادة شراء الأسهم كعوامل مساعدة إضافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.