كتب: أحمد عبد السلام
يُحيي اليوم الثلاثاء 30 يونيو، ذكرى رحيل الفنانة القديرة نبيلة السيد، التي وُلدت في 7 أغسطس عام 1938. رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1986، عن عمر يناهز 48 عامًا، تاركة وراءها إرثًا فنيًا مؤثرًا.
نشأتها وبداياتها الفنية
وُلدت نبيلة السيد في حارة “الشوارب” المتفرعة من شارع محمد علي، حيث كان يتمركز العديد من صناع الفن والعازفين. كان والدها متعهد أفراح، يملك محلًا لبيع الآلات الموسيقية، مما جعلها محاطة بأجواء الفنون منذ الصغر. بدأ مشوارها الفني في الخمسينيات من خلال فرقة “ساعة لقلبك”، وقد انتقلت لاحقًا بين عدة فرق مسرحية بعد حصولها على دبلوم المعهد العالي للتمثيل.
أعمالها وأداءها الكوميدي
تُعتبر نبيلة السيد من أبرز الفنانات اللاتي جسدت أدوار العانس والعالمة والخادمة في السينما المصرية. اشتهرت بأداء الأدوار الكوميدية، حيث تركت بصمة مميزة في ذهن الجمهور. تألقت في أدوار مشابهة لزميلتها “وداد حمدي”، ولكن بنكهة خاصة تميزت بها. كانت تتمتع ببساطة في الأداء، أكدتها تجاربها المتنوعة على خشبة المسرح وفي السينما.
أبرز أعمالها السينمائية
من أبرز أعمال نبيلة السيد، دورها المميز في فيلم “البحث عن فضيحة”، الذي جمعها بالزعيم عادل إمام وسمير صبري. تُعتبر الجمل الشهيرة التي أدتها في الفيلم من أكثر العبارات التي رُسخت في أذهان الجمهور، مثل: “طخه بس ما تموتوش يا بووووي، وعريس يا بووووي”. برغم أن فنيتها كانت موجهة لضحك الجمهور، إلا أن حياتها الخاصة كانت مليئة بالتحديات.
رحلتها مع المرض والمآسي الشخصية
عانت نبيلة السيد في أواخر أيامها من مرض السرطان، الذي أثر بشكل كبير على حياتها. ورغم أنها كانت تضحك جمهورها وتدخل البهجة على قلوبهم، إلا أن رحيلها كان كئيبًا ومؤلمًا. تُوفيت في 30 يونيو عام 1986، تاركة وراءها فراغًا كبيرًا في الوسط الفني، حيث لم يستطع أحد أن يسد مكانتها أو يجسد الشخصيات التي برعت فيها.
تظل حياة نبيلة السيد وتاريخها الفني مذكرًا لنا بمدى تأثير الفنانين في مجتمعاتهم، وكيف يمكن للفن أن يكون مصدرًا للفرح، رغم ما قد يمر به الفنان من معاناة في حياته الشخصية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.