كتبت: بسنت الفرماوي
تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نتيجة تسارع الأحداث السياسية والقضائية بشكل غير مسبوق، مما يمثل صدمات متزامنة على الصعيدين الداخلي والعملي. يعكس هذا الوضع الحساس حالة من التحديات الكبيرة التي تواجه نتنياهو.
الأزمة السياسية وتشكيل التحالفات
شهدت الساحة السياسية تحركات ملحوظة بقيادة جادي آيزنكوت، الذي يسعى لتوحيد صفوف المعسكر المنافس أمام نتنياهو. تأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ للضغط على نتنياهو عبر إعادة تشكيل التحالفات السياسية، بهدف خلق جبهة قوية قادرة على مواجهة الحكومة الحالية. يجتمع آيزنكوت بأبرز الشخصيات مثل نفتالي بينيت وأفيجدور ليبرمان ويائير جولان، ليبحث سبل تنسيق الجهود في المرحلة القادمة.
وفي أعقاب الإعلان عن تشكيل تحالف جديد بين بينيت ويائير لابيد، دعا آيزنكوت قادة المعسكر للتعاون والالتفاف حول هدف مشترك يتمثل في الحصول على 61 مقعدًا، ما يُعتبر شرطاً ضرورياً لتشكيل ائتلاف قادر على الحكم. تجدر الإشارة إلى أن آيزنكوت لم يُشر إلى لابيد أو بيني غانتس، حيث يُظهر ذلك توجهه لاستقطاب شخصيات سياسية أخرى.
الموقف القانوني لنتنياهو
على الصعيد القانوني، يواجه نتنياهو تعقيدات جديدة بعد أن أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أنه لن ينظر في طلب العفو المقدم من نتنياهو حتى تُستنفد جهود التوصل إلى “صفقة إقرار بالذنب”. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة دليل على استمرار الأزمات القانونية التي تحيط بنتنياهو، والذي يُعتبر أول رئيس وزراء إسرائيلي يحاكم خلال فترة توليه المنصب.
ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، وهي اتهامات ينفيها بشدة. تستمر محاكمة نتنياهو منذ نحو ست سنوات، وقد بادر لتقديم طلب رسمي للحصول على عفو رئاسي في نوفمبر 2025، حيث يعبر عن اعتقاده بأن العفو قد يكون في مصلحة البلاد.
التعقيدات القانونية والاحتياطات المستقبلية
من جهة أخرى، حذرت جهات قانونية، مثل وزارة العدل، من أن منح العفو في هذه المرحلة قد يواجه صعوبات قانونية. عدم وجود حكم نهائي، فضلاً عن غياب إقرار بالذنب أو إبداء ندم، يعتبر من المعايير الأساسية المعترف بها لمنح العفو. وقد أشار هرتسوج إلى ضرورة معالجة الأمور القانونية بطرق سلمية قبل التوجه لأي نقاش يتعلق بالعفو.
بينما يواصل الضغوطات القانونية والضغط في الساحة السياسية، تصبح حالة نتنياهو أكثر تعقيدًا. تسلط هذه الأحداث الضغوط المتزايدة على القيادات الإسرائيلية، مما يجعل المشهد السياسي أكثر احتقانًا مما كان عليه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.