كتب: أحمد عبد السلام
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ندوة بعنوان “الشمول المالي والتنمية المستدامة”، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة والاتحاد الأوروبي وسفارة مملكة هولندا. أقيمت الفعالية بمقر الهيئة في القرية الذكية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المالية وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات الشمول المالي والتنمية المستدامة.
دور الشمول المالي في الاقتصاد
ألقى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمة افتتاحية خلال الندوة حيث أكد أن الشمول المالي أصبح اليوم حجر الزاوية لتحقيق النمو الاقتصادي. إذ لا يقتصر على إتاحة الخدمات المالية، بل يلعب دورًا رئيسيًا في دعم مختلف فئات المجتمع لتسهيل وصولهم إلى المنتجات والخدمات المالية المناسبة. وأوضح أن ذلك يساهم بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشة المواطنين، مما يتلاءم مع مستهدفات الدولة المصرية.
تمكين المرأة اقتصاديًا
أشار عزام إلى ضرورة تمكين المرأة اقتصاديًا كأحد محاور التنمية الشاملة. تظهر الإحصاءات في نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر للربع الأول من العام الحالي أن النساء يمثلن 53% من إجمالي المستفيدين. حيث بلغ عددهن 1.8 مليون سيدة، تم منحهن أرصدة مالية بنسبة تقارب 45% من إجمالي التمويل الممنوح الذي يصل إلى 74 مليار جنيه.
تطوير البيئة التشريعية
تعكف الهيئة على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية لاستقطاب مزيد من المستفيدين. يُعزز من ذلك الابتكار في تصميم المنتجات المالية التي تلبى احتياجات مختلف الشرائح، خاصةً المرأة والشباب في المناطق النائية. كما وضعت الهيئة نشر الثقافة المالية ضمن أولوياتها، معتبرةً إياها من أهم عوامل نجاح جهود الشمول المالي.
التعاون مع الجهات الدولية
أكد عزام أيضًا على أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية. هذا التعاون يُمكِّن الهيئة من نقل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، مما يمنح قطاع الخدمات المالية غير المصرفية زخمًا لمواكبة التغيرات العالمية.
جلسات النقاش والعروض القيمة
شهدت الندوة جلستين نقاشيتين حول مستجدات الشمول المالي ودور المرأة في التنمية المستدامة. حيث أدارت الأستاذة ياسمين حسن الجلسة الأولى التي تناولت محور “النوع الاجتماعي والشمول المالي”، بينما أدرجت إنجي أمين الجلسة الثانية حول “التمويل المستدام والمرأة الريفية”.
شارك في الجلستين عدد من المتحدثين البارزين، تطرقوا إلى التحديات التي تواجه المشروعات والمبادرات على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وقد تبادل الحضور الخبرات العملية الناجحة ورؤى استراتيجية لجهات التمويل حول كيفية تعزيز تمكين المرأة واستيفاء متطلبات منح التمويل.
الأهمية المتزايدة للشمول المالي
ركزت الندوة على ضرورة الاستثمار في تمكين المرأة اقتصاديًا، حيث أكدت مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، أن هذا الاستثمار ليس خيارًا بل ضرورة لتحقيق نمو شامل وعدالة مستدامة. نموذجيًا، يبرز برنامج “تحويشة” كنموذج رائد في التحول الرقمي والشمول المالي للنساء بالتركيز على المناطق الريفية.
ساهمت الفعالية في جمع جهات متعددة، مما يعكس أهمية التعاون بين الجهات المحلية والدولية لدعم الشمول المالي والتنمية المستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.