كتب: كريم همام
تشكل موجات الحر تحديًا إضافيًا للأطفال المصابين بمرض السكري. حيث تؤثر درجات الحرارة المرتفعة سلبًا على مستوى السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالجفاف ويؤثر على كفاءة الأنسولين وأجهزة قياس السكر إذا لم تُحفظ بشكل صحيح.
مخاطر موجات الحر على الأطفال المصابين بالسكري
يحتاج الأطفال المصابون بالسكري إلى عناية خاصة خلال فصل الصيف، إذ يمكن أن ترفع الحرارة من احتمالات حدوث اضطرابات في مستوى السكر. ويسلط الخبراء الضوء على أن الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل بسبب التعرق، مما يكون له أثر سلبي على مستوى السكر. كذلك يمكن أن يسبب الجفاف ارتفاع مستوى السكر في الدم، كما يؤدي بعض الأحيان إلى زيادة امتصاص الأنسولين من مواقع الحقن، مما يعرض الأطفال لخطر انخفاض مستوى السكر.
أهمية الترطيب ومراقبة مستوى السكر
تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على ضرورة تشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام، حتى في حال عدم وجود شعور بالعطش. يعد ذلك أمرًا ضروريًا خاصة أثناء اللعب أو الخروج في الجو الحار. ويفضل تجنب المشروبات الغازية والمشهورة بارتفاع السكر، لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز وتزيد من فقد السوائل.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بقياس مستوى السكر بشكل متكرر خلال أيام الحر، خصوصًا إذا كان الطفل يلعب خارج المنزل أو يمارس نشاطًا بدنيًا، أو في حال ظهور علامات التعب أو الجفاف.
حماية الإنسولين وأجهزة قياس السكر
تشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن الإنسولين يجب أن يُحفظ بعيدًا عن درجات الحرارة المرتفعة أو المجمدة لضمان فعاليته. لذا يُنصح بعدم ترك الأنسولين داخل السيارة، وحفظه وفق تعليمات الشركة المصنعة. كما يُفضل استخدام حافظات مبردة أثناء السفر أو الخروج لفترات طويلة، كما يتعين حماية أجهزة قياس السكر وأجهزة المراقبة المستمرة من الحرارة المباشرة.
تجنب التعرض المباشر للشمس
يُفضل عدم تعريض الطفل للشمس خلال الفترة من 12 ظهرًا إلى 4 عصرًا، والبحث عن أماكن مظللة أو مكيفة عند الحاجة للخروج. يجب أن نكون حذرين ونتأكد من عدم ظهور أي علامات تدل على الجفاف أو التعب على الطفل.
علامات الجفاف وكيفية التصرف
إذا بدت على الطفل علامات الجفاف مثل العطش الشديد، جفاف الفم، وقلة التبول، الدوخة أو الخمول، بجانب صداع أو ارتفاع غير معتاد في مستوى السكر، ينبغي إعطاؤه السوائل المناسبة وقياس مستوى السكر، واستشارة الطبيب إذا لم يتحسن.
طلب الرعاية الطبية في حالات الطوارئ
وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، تُعد بعض الحالات تستدعي الرعاية الطبية العاجلة. مثل ارتفاع السكر بصورة شديدة مع وجود كيتونات، حدوث قيء متكرر، أو فقدان الوعي أو حدوث تشنجات. كما يُنصح أيضًا بعدم ترك الطفل داخل سيارة مغلقة لمجرد دقائق، وتوفير وجبات صحية خفيفة تتناسب مع خطة علاجه.
كما يجب الحرص على ارتداء الطفل ملابس قطنية فاتحة اللون. وينبغي التأكد من وجود مصدر سريع لعلاج انخفاض السكر، مثل أقراص الجلوكوز أو العصير.
ومع الاهتمام بالترطيب ومراقبة مستوى السكر، يمكن ضمان أن يستمتع الطفل بالصيف بأمان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.