كتب: إسلام السقا
في إنجاز ملحوظ، تمكن طلاب كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة من تطوير مشروع تخرج مبتكر يهدف إلى الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder – ASD). يتضمن المشروع نظامًا ذكيًا يدعم متابعة الأطفال وتأهيلهم، مستخدمًا تقنيات الذكاء الاصطناعي والألعاب التعليمية التفاعلية.
أهمية الاكتشاف المبكر للتوحد
تكتسب أهمية الاكتشاف المبكر لاضطراب التوحد اهتمامًا خاصًا، نظرًا لدوره المحوري في تحسين فرص التدخل العلاجي والتأهيلي للأطفال. يعتمد النظام المطور على تحليل صور الأطفال من خلال تقنيات متقدمة، مما يساعد أولياء الأمور والمتخصصين في الحصول على تقييم أولي سريع يدعم عملية التشخيص والمتابعة.
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تقييم حالات الأطفال
يعتمد النظام على نموذج ذكاء اصطناعي متطور قام بتطويره المهندس محمد أحمد صالح. يقوم هذا النموذج بتحليل ملامح وجه الطفل واستخراج المؤشرات المرتبطة باحتمالية الإصابة باضطراب طيف التوحد. وبالتالي، يتيح إصدار تقارير وتحليلات ذكية تقدم لمحة دقيقة عن الحالة.
تعزيز المهارات الإدراكية من خلال الألعاب التعليمية
لا يقتصر المشروع على تقديم أداة للتقييم الأولي فحسب، بل يتضمن مجموعة من الألعاب التعليمية التفاعلية المصممة خصيصًا لتنمية المهارات الإدراكية والتواصلية للأطفال المصابين باضطراب التوحد. تعتمد هذه الألعاب على أساليب تعليمية ممتعة، تساعد الأطفال في التعرف على الأشكال والألوان وتفعيل تفاعلهم مع العناصر المختلفة.
دور النظام كأداة مساعدة وليس بديلًا للتشخيص الطبي
أفاد فريق المشروع أن النظام لا يهدف إلى استبدال التشخيص الطبي، بل يمثل أداة ذكية مساعدة تدعم المختصين وأولياء الأمور في الاكتشاف المبكر ومتابعة تطور الحالة. كما يتيح لهم الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في تقديم تحليلات دقيقة تعزز فرص التدخل المبكر والعلاج.
نموذج للتكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الصحية
يعتبر هذا المشروع نموذجًا مميزًا لتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي مع التطبيقات الصحية والتعليمية. يعكس إمكانية طلاب كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة في تطوير حلول تقنية مبتكرة ذات أثر مجتمعي. تلك الحلول تسهم في دعم الأطفال وأسرهم وتتماشى مع توجهات التحول الرقمي في مجالي الرعاية الصحية والتعليم.
فريق المشروع
يضم فريق العمل القائم على هذا المشروع كلًا من: الحسين عبده الحذيفي، زياد علي محمد، مصطفى محمد علام، أحمد نادر سامي، ريمون ماجد محروس، ومحمد أحمد صالح، الذين يجسد عملهم تضافر الجهود الفكرية والتقنية لغرض سامٍ ومؤثر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.