رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

نمو التجارة الخارجية الصينية بدعم من الذكاء الاصطناعي

نمو التجارة الخارجية الصينية بدعم من الذكاء الاصطناعي

كتب: صهيب شمس

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، يوم الثلاثاء، تسارع نمو التجارة الخارجية للبلاد خلال مايو الماضي. هذا النمو تجاوز توقعات السوق، وذلك بفضل الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي دعمت الصادرات الصناعية والتكنولوجية وعزّزت الفائض التجاري للصين.

ارتفاع الصادرات الصينية

بينت البيانات أن الصادرات الصينية قد ارتفعت بأكثر من 19% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو يُسجل منذ ثلاثة أشهر. هذه الزيادة جاءت متفوقة على توقعات المحللين، الذين توقعوا أن تزداد النسبة بنحو 15%. وفيما يتعلق بالواردات، فقد زادت بنسبة تتجاوز 27% خلال شهر مايو، مما أسفر عن تحقيق فائض تجاري بلغ 105.4 مليار دولار، وهو الأكبر منذ يناير الماضي.

الذكاء الاصطناعي كأحد محركات التوسع

يرى المحللون أن التوسع السريع في البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي أصبح واحداً من أبرز العوامل الداعمة للتجارة الآسيوية هذا العام. هذا الارتفاع في الدعم التجاري يأتي رغم التحديات الناجمة عن أزمة الطاقة العالمية وارتفاع التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

زيادة صادرات الأجهزة الإلكترونية

في سياق متصل، شهدت صادرات أجهزة الكمبيوتر ومكوناتها ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 66% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يمثل أسرع وتيرة نمو منذ عام 2010. كذلك، سجلت صادرات الدوائر المتكاملة زيادة بواقع 111%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2013.

تعافي التجارة مع الولايات المتحدة

ارتفعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنحو 36% على أساس سنوي، في أكبر زيادة تُسجل منذ عام 2021. هذه الأرقام تعكس استمرار تعافي التجارة بين البلدين بعد عدة سنوات من التراجع المرتبط بالحرب التجارية.

الواردات من الرقائق الإلكترونية

من جهة أخرى، شهدت الواردات الصينية من الرقائق الإلكترونية والمعدات الأجنبية نمواً ملحوظاً. حيث ارتفعت صادرات أشباه الموصلات من كوريا الجنوبية إلى الصين بأكثر من 200% خلال مايو مقارنة بالعام السابق.

تحديات أمام القطاعات التقليدية

يشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم قطاعات التكنولوجيا المتقدمة في الصين. بينما لا تزال القطاعات التقليدية تواجه تحديات ناجمة عن ضعف الطلب الاستهلاكي المحلي، مما يخلق تفاوتاً في وتيرة النمو بين مختلف الأنشطة الاقتصادية.

تأثير عوامل خارجية على الصادرات

أسهم ارتفاع أسعار النفط والرقائق والمعادن عالمياً في زيادة أسعار الصادرات الصينية بأسرع وتيرة خلال ثلاث سنوات. وذلك على الرغم من أن المنافسة المحلية الحادة تحد من قدرة الشركات على تمرير زيادات الأسعار إلى المستهلكين.

تراجع واردات النفط

وسجلت البيانات أيضًا تراجع واردات الصين من النفط الخام بنسبة 5% خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. رغم أن الصين تظل أكبر مستورد للنفط في العالم، فإن هذه الأرقام تعكس تحركات مثيرة للاهتمام في سوق الطاقة.

مرونة الشركات الصينية

يرى المراقبون أن الأداء القوي للصادرات يمثل دليلاً على قدرة الشركات الصينية في الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق العالمية. وهذه النتائج تمنح صناع السياسات في بكين مساحة أكبر للتعامل مع التحديات الاقتصادية الداخلية المستقبلية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.