كتبت: إسراء الشامي
بدأت المعركة القانونية بين صحيفة نيويورك تايمز وإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب نتيجة للتقارير التي تناولت الطائرة الجديدة “Air Force One”. تقدم محامو الصحيفة بطلب للمثول أمام المحكمة يوم الخميس لمواجهة سلسلة من الاستدعاءات من هيئة المحلفين الكبرى، التي يزعمون أنها كانت تهدف إلى الانتقام من الصحفيين الذين أثار عملهم غضب الرئيس ترامب.
استدعاءات غير قانونية
يسعى محامو نيويورك تايمز إلى إلغاء هذه الاستدعاءات، التي تطلب من الصحفيين الشهادة عن مصادرهم، بالإضافة إلى الحصول على سجلات هواتفهم وبعض أفراد أسرهم. وذكر محامو الصحيفة في ملف قضائي أنهم يعتبرون أن تحركات الحكومة تنتهك أبرز حقوق التعديل الأول المتعلقة بجمع المعلومات الإخبارية، ويعد هذا التصرف أحد الانتهاكات المستمرة ضد الصحفيين.
تقارير حول المخاوف الأمنية
تعود جذور النزاع القانوني إلى تقارير نيويورك تايمز حول المخاوف الأمنية الخاصة بالطائرة الجديدة التي تم التبرع بها للولايات المتحدة من قبل الحكومة القطرية. وقد أفادت الصحيفة، استنادًا إلى مصادر غير معلنة، أن الطائرة “تفتقر إلى نفس التدابير الدفاعية” التي كانت موجودة في الطراز السابق.
ردود فعل وزارة العدل
في وقت قصير بعد نشر هذا التقرير، قدمت وزارة العدل استدعاءات تهدف إلى إجبار الصحفيين على الشهادة أمام هيئة المحلفين الكبرى. كما طلبت الوزارة سجلات من شركات الهاتف تتعلق بالصحفيين وأقاربهم. واحتجت الوزارة بأن هذه الاستدعاءات تهدف إلى تحديد ما إذا كان موظفون حكوميون يسربون معلومات سرية تؤثر على الأمن القومي.
قضية حقوق الصحافة
نقطة الخلاف المحورية كانت أن محامو نيويورك تايمز يجادلون بأن هذه الاستدعاءات غير قانونية وغير دستورية، وتهدف إلى مضايقة الصحيفة التي أصبحت هدفًا لغضب الرئيس. وكتب محامو الصحيفة في الوثائق المقدمة أنهم يعتقدون أن الاستدعاءات أُصدِرت بدافع الانتقام بعد أن أثارت التقارير غضب ترامب.
التقديرات المالية للطائرة
تجدر الإشارة إلى أن العائلة المالكة القطرية تبرعت بطائرة بوينغ 747-8 بقيمة 400 مليون دولار للولايات المتحدة. وقد قدرت القوات الجوية أن تكلفة إعادة تجهيز الطائرة ستكون أقل من 400 مليون دولار، لكن لم يتضح بعد المبلغ الذي تم إنفاقه حتى الآن عليها، ومن المتوقع أن تخضع لمزيد من التحديثات.
التوقيت المشبوه للاستدعاءات
محامو الصحيفة أشاروا إلى أن توقيت الاستدعاءات يثير الشكوك، حيث يثبت أن الحكومة لم تحاول حتى الالتزام بتنظيماتها الخاصة المتعلقة بالاستدعاءات الإعلامية. فقد تم تقديم الاستدعاءات فور بدء التحقيق، مما يعني أن الحكومة لم يكن لديها الوقت الكافي لإجراء تحقيق موثوق في أي تسريبات محتملة.
انتهاك المبادئ التوجيهية
كما اتهمت نيويورك تايمز وزارة العدل بانتهاك المبادئ التوجيهية الخاصة بإخطار الصحفيين بشأن الاستدعاءات، حيث تم إصدار استدعاء آخر بعد أن قدمت الصحيفة طلبًا لإلغاء الاستدعاءات الأولية. ومع ذلك، تنفي الجهات الحكومية انتهاك السياسات أو فقدان الأساس القانوني للتحقيق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.