رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

هزيمة استراتيجية تاريخية للولايات المتحدة في صراعها مع إيران

هزيمة استراتيجية تاريخية للولايات المتحدة في صراعها مع إيران

كتبت: إسراء الشامي

في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، جاءت قراءة الكاتب الروسي فاسيلي زايتسيف لتحليل الوضع الحالي بين واشنطن وطهران. حيث وصف زايتسيف وقف إطلاق النار في الصراع الأخير بأنه “لحظة انكشاف مذلة” للإدارة الأمريكية. يعتبر الكاتب أن ما تحقق يصنف كواحدة من أسوأ السقطات التاريخية، حيث تذكر المشهد السابق لانهيار القوى العظمى عندما تصطدم طموحاتها العسكرية بالواقع السياسي.

فشل الولايات المتحدة في تحقيق الأهداف

دخلت الولايات المتحدة هذا الصراع تحت شعارات ضخمة ووعود حاسمة، شملت إسقاط النظام الإيراني والسيطرة على مقدراته النووية. ومع ذلك، انتهت العمليات العسكرية دون تحقيق أي من هذه الأهداف، مما أدى إلى فشل سياسي ذريع. من خلال هذا الفشل، خرجت طهران من المواجهة أكثر قدرة على فرض شروطها، مما ساهم في اهتزاز المصداقية الأمريكية وتراجعها.

تحديات أمام الإرادة السياسية

أكد زايتسيف أن المهانة لا تتوقف عند الفشل الميداني فحسب، بل تمتد إلى العجز عن كسر الإرادة السياسية لطهران. ورغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها إيران، فقد استمرت في الاحتفاظ بأوراق قوة حاسمة، لا سيما في مضيق هرمز. هذه المعطيات تظهر أن الترتيبات الأخيرة لم تنجح في تأمين الممر الملاحي أو تقليل أسعار النفط كما كانت تأمل واشنطن.

الصبر الاستراتيجي الإيراني

أوضح الكاتب أن إيران أثبتت قدرتها على تحمل التهديدات الأمريكية، ما يعكس قوة صبرها الاستراتيجي. وقد أشار إلى أنه في حال استمر الصمود، يمكن لطهران أن تفرض شروطها على واشنطن، وهو ما تحقق في هذه الجولة من الصراع. يعكس ذلك تحول هذا الصراع من مجرد مواجهة عسكرية إلى صراع إرادات.

الهزيمة الاستراتيجية الأكثر خزياً

اختتم زايتسيف تحليله بوصف المغامرة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية بأنها “الهزيمة الاستراتيجية الأكثر خزياً” في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. وفي ظل هذه الظروف القاتمة، لم يستبعد الكاتب أن يسعى الرئيس الأمريكي إلى الاحتفاء بما حدث بوصفه “انتصاراً عظيماً”، في محاولة للتستر على واقع الانكسار الذي بات واضحاً أمام المجتمع الدولي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.