رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

وارن بافيت يؤكد حبّه لشركة آبل رغم تغييرات القيادة

وارن بافيت يؤكد حبّه لشركة آبل رغم تغييرات القيادة

كتب: أحمد عبد السلام

استقال وارن بافيت من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي في نهاية عام 2025، لكنه لا يزال يعبر عن رأيه بشأن بعض استثمارات الشركة. وفي مقابلة مع CNBC يوم الأربعاء، أوضح بافيت أن نظراته تجاه شركة آبل لم تتغير، حيث تظل واحدة من الأعمال المفضلة لديه، رغم قرب انتقال قيادة الشركة. فالتغيير الذي يشهده عملاق التقنية ليس بسيطًا، حيث أعلنت آبل في أبريل أن الرئيس التنفيذي جايم كوك سيتحول إلى رئيس تنفيذي غير تنفيذي في الأول من سبتمبر، موكلًا منصب المدير التنفيذي إلى جون تيرنوس، رئيس قسم هندسة الأجهزة.

استقرار الاستثمار في آبل

بصفة عامة، عادةً ما تجعل تغيرات القيادة في واحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم المستثمرين يشعرون بالقلق. لكن بافيت، الذي تمتلك شركته استثمارات تزيد عن 70 مليار دولار في أسهم آبل، يبدو مطمئنًا. والسؤال هنا: هل تجعل ثقة بافيت المستمرة في آبل الأسهم استثمارًا مجديًا قرب أسعارها القياسية؟

نمو آبل وتوسعها

استثمر بافيت في آبل عام 2016، ومنذ ذلك الحين تحولت إلى أكبر استثمار له في بيركشاير. وفقًا لأحدث تقرير ربع سنوي، تشكل آبل حوالي 22% من محفظة الأسهم البالغة 263 مليار دولار، مما يجعلها الحيازة الأكبر بشكل مريح. بما أن بيركشاير لم تقم ببيع أي من أسهم آبل خلال الربع الأول تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جريغ أبل، فإن الاستمرار في الاحتفاظ بالأسهم يمثل تصويتًا هادئًا بالثقة في الشركة.

أداء مالي قوي

جزء من راحة بافيت مع الانتقال القيادي يعود إلى أن قوة آبل لا تعتمد على شخص واحد. فقد كان تيرنوس في الشركة منذ عام 2001 وأدار قسم هندسة الأجهزة خلال السنوات الأساسية التي شهدت إطلاق الآيفون. الأرقام التي ورثها تيرنوس تبدو جيدة، حيث ارتفعت إيرادات آبل في الربع المالي الثاني (الذي انتهى في 28 مارس 2026) بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 111.2 مليار دولار، بينما زاد ربح السهم بنسبة 22% ليصل إلى 2.01 دولار، وكلاهما سجلا أرقامًا قياسية في هذا الربع.

توقعات مستقبلية وإمكانيات النمو

حققت إيرادات أجهزة الآيفون ارتفاعًا يصل إلى 22%، لتصل إلى رقم قياسي قدره 57 مليار دولار، مدعومة بالطلب على تشكيلة آيفون 17. وفي نفس الفترة، تمكنت إيرادات خدمات آبل من الوصول إلى مستوى قياسي جديد يبلغ حوالي 31 مليار دولار، بزيادة تقارب 16% عن العام السابق.

تقييم السهم والمخاطر المحتملة

زاد سهم آبل بنحو 4% يوم الأربعاء ليصل إلى حوالي 328 دولار، وهو رقم قياسي جديد، حيث زاد أكثر من 55% على مدار العام. ولكن في ظل هذا السعر، يتداول السهم بمعدل تقريبًا 40 ضعف الأرباح، وهو بامتياز كبير مقارنة بالسوق العامة التي تتداول بمعدل حوالي 25. حتى في ظل توقعات الأرباح للعام المقبل، يبقى المعدل في منتصف الثلاثينات. رغم ذلك، أرى أن قيمة سهم آبل تستحق هذا الامتياز.
تستند الشركة إلى علامة تجارية قوية ومثبتة وقاعدة عملاء وفية. كما أن هناك إمكانيات كبيرة للذكاء الاصطناعي لتعزيز كل من منتجاتها وأعمالها في الخدمات، مما يمنح العملاء أسبابًا إضافية للترقية وفتح الأبواب أمام فئات منتجات جديدة تمامًا.

الاستمرار في الاحتفاظ بالاستثمار

يستحق اعتقاد بافيت في آبل أن يؤخذ على محمل الجد، فليس فقط لأنه مستثمر مشهور، بل لأنه لم يبع أيًا من أسهم آبل هذا العام. وللحديث عن حجم استثمار بيركشاير، يبدو أنه تجاوز الحدود، لذا من المنطقي ألا يقم بافيت بإضافة المزيد من الأسهم في هذه المرحلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.