كتبت: سلمي السقا
تشهد منطقة الخليج ومضيق هرمز توترات متزايدة، مما يعيد النقاشات حول قدرة القوى الدولية على تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية. تُعتبر هذه الممرات حيوية للتجارة العالمية، حيث يتداخل فيها مجموعة من المصالح العسكرية والاقتصادية بين الأطراف المتنازعة.
السيطرة الأمريكية والمخاوف الأمنية
رغم السيطرة العسكرية المكثفة للولايات المتحدة على محيط مضيق هرمز، إلا أنه وفقًا لما صرح به أحمد الياسري، رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات، فإن هذه السيطرة لا تضمن بالضرورة سلامة عبور السفن بشكل آمن ومستقر. يشير الياسري إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية قد لا تكون كافية لضمان الأمن في هذه المنطقة الحساسة.
إيران وتأثيرها في المنطقة
يؤكد الياسري أن إيران تظل الطرف الأكثر تأثيرًا في مسألة تأمين حركة الملاحة داخل المضيق، مما يجعل الأمر يتطلب تناولًا دقيقًا في كيفية التعامل مع هذه الديناميكيات. فقد أظهر الواقع الميداني تعقيدًا كبيرًا في ملف أمن الممرات الإستراتيجية نتيجة لتداخل الأدوار الإقليمية والدولية.
مشروع إسرائيل الكبرى والتحديات المطروحة
تطرق الياسري إلى ما أسماه بـ “مشروع إسرائيل الكبرى”، الذي كان يهدف لإقناع الدول الغربية بقدرة إسرائيل على التحكم في ممرات استراتيجية مثل باب المندب وقناة السويس. إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أثبتت أن تكلفة حماية هذه المصالح أصبحت باهظة للغاية، مما يجعل فكرة التدخل المباشر أقل جدوى مقارنةً بترك الأمور دون تدخل واسع.
استراتيجية “حرب التسعيرات”
يوضح الياسري أن ما يحدث الآن يمكن تسميته بـ “حرب التسعيرات”، حيث ترتفع التكلفة المترتبة على التدخلات العسكرية والسياسية. هذا الارتفاع في التكاليف يدفع الأطراف المختلفة إلى تفضيل الحوار والتفاوض لإعادة ترتيب المصالح بدلاً من التصعيد العسكري المباشر.
التوجهات العسكرية وأهدافها المستقبلية
أكد الياسري أن الأهداف وراء التحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية الحالية تركز على تحسين شروط التفاوض. الحرب المفتوحة، وفقًا له، ليست خيارًا متاحًا في الوقت الراهن نظرًا للمخاطر العالية التي قد تلحق بمصالح الولايات المتحدة والدول الغربية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.