كتب: كريم همام
يمثل اليوم الثالث من يوليو موعدًا خاصًا في تاريخ الفن المصري، حيث يحتفل بذكرى ميلاد الفنانة القديرة وداد حمدي. تعد وداد واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية، حيث اشتهرت بأدائها العفوي وابتسامتها التي لا تُنسى. عُرفت بدورها المميز، رغم أنها كانت تتقلد غالبًا أدوارًا ثانوية، إلا أنها نجحت في جعلها علامات بارزة في الحياة السينمائية. معها، تحولت الأدوار إلى مشاهد مبهجة تُدخل السعادة على قلوب الجمهور.
البدايات الفنية
وُلدت وداد حمدي في كفر الشيخ ثم انتقلت مع أسرتها إلى المحلة الكبرى، حيث بدأ شغفها بالفن في سنواتها الأولى. لم يكن غريبًا أن تلتحق بمعهد التمثيل، حيث قضت فيه عامين صقلت خلالهما موهبتها الفنية. كانت أولى خطواتها في عالم الفن مع المخرج الشهير هنري بركات الذي قدمها في فيلم “هذا جناه أبي”، ليبدأ بعد ذلك مشوارها الفني المليء بالنجاحات.
نجاحها على المسرح
انطلقت وداد حمدي إلى خشبة المسرح القومي المصري، حيث حلت بديلةً عن الفنانة عقيلة راتب في مسرحية “شهرزاد”. سرعان ما حققت نجاحات مبهرة مع أعمال مثل “عزيزة ويونس” و”أم رتيبة”، مما جعلها تتألق في مجال المسرح وتكتسب شهرة متزايدة.
دور الخادمة في السينما
ارتبط اسم وداد حمدي في الأذهان بدورها كخادمة، حيث قدمت هذا الدور بأسلوب كوميدي فريد. ورغم أن هذه الأدوار كانت صغيرة، إلا أن لها بصمة مميزة في مئات الأفلام التي شاركت فيها مع أبرز نجوم العصر الذهبي.
إرث سينمائي زاخر
تتزين مسيرة وداد حمدي بإرث سينمائي متنوع يمتد عبر عدة عقود، حيث شاركت في العديد من الأفلام الشهيرة مثل “إشاعة حب”، “العملاق”، و”العاشقة”. أفلامها مثل “نهاية الطريق” و”وداعاً يا حب” تخلد ذكراها في ذاكرة السينما.
ذكرياتها وتجاربها الإنسانية
خلال ظهورها في برنامج “ساعة صفا”، تناولت وداد حمدي ذكرياتها الفنية وتفاصيل حياتها. حيث كشفت أن رصيدها الفني تجاوز 700 فيلم، ذاكرة أن أجرها في فيلمها الأول كان 47 جنيها، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت. تحدثت بفخر عن فيلم “ثورة المدينة” الذي يحمل لها مكانة خاصة.
حياتها الشخصية وعلاقاتها
تزوجت وداد حمدي من الفنان محمد الطوخي، لكن هذا الزواج كان له تأثير كبير على مسار حياتها. تراجعت عن مسيرتها الفنية خلال فترة الستينيات، لكن العودة إلى المسرح كانت بفضل إصرار المطربة الكبيرة وردة الجزائرية. وفيما يخص علاقاتها، أكدت أن هدى سلطان كانت صديقتها المفضلة، بينما تعرضت للكثير من الصدمات الشخصية في حياتها.
نهاية مأساوية
توفيت وداد حمدي في السادس والعشرين من مارس عام 1994، خلال جريمة قتل بشعة طالت حياتها. قُتلت على يد “الريجيسير” متى باسيليوس بدافع الطمع. بعد محاكمة استمرت أربع سنوات، صدر حكم بالإعدام على الجاني، ليُنهي بذلك حياة فنانة مبدعة قدّمت الكثير حتى آخر أنفاسها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.