كتب: إسلام السقا
تعتبر رحلة العائلة المقدسة إلى مصر جزءًا من التراث الثقافي المصري الغني، حيث تحتوي على مجموعة من المواقع الأثرية التي تحمل معها قصصًا تاريخية ودينية هامة. رحلت العائلة المقدسة إلى مصر عبر سيناء، بدءًا من العريش ثم الفرما، مرورًا بعدد من المدن المصرية التي تم تقسيمها إلى ثلاث مراحل.
محطات رحلة العائلة المقدسة
تتوزع محطات العائلة المقدسة في مصر عبر مسار تاريخي مثير. المرحلة الأولى تشمل العريش، الفرما، تل بسطة، مسطرد، بلبيس، مدينة سمنود، سخا، ووادي النطرون. في المرحلة الثانية، تشمل المحطات المطرية، بابليون (مصر القديمة)، منف والمعادي، بينما في المرحلة الثالثة تصل العائلة إلى البهنسا، جبل الطير، الأشمونين، قسقام، ومناطق أخرى.
مصر ملاذ للأنبياء
لعبت مصر دور الملاذ الآمن لكثير من الأنبياء، وقد سبق أن وفد إلى أراضيها كل من نبي الله إبراهيم ويوسف عليهما السلام. كان يوسف النجار، بجانب السيدة العذراء وطفلها يسوع المسيح، أحد هؤلاء الذين فروا إلى مصر هروبًا من “هيردوس” الملك.
قصة السيد المسيح في ملوي
تتناول قصة السيد المسيح في مدينة ملوي العديد من المعجزات والقصص المحورية. وفقًا لكتاب “ملوي بلدي” للكاتب الصحفي محمد شحاتة الجزار، حدثت الواقعة عندما ارتحلت العائلة المقدسة من جبل الطير نحو الأشمونيين. وقد استضاف رجل مصري يدعى “قلوم” العائلة، في حين شهدت المدينة معجزة مدهشة عندما حول السيد المسيح الإبل إلى حجارة.
الاحتفالات والأنشطة المرتبطة بالعائلة المقدسة
في عام 2016، تم تشكيل لجنة لإعداد ملف مسار العائلة المقدسة وتوثيق الاحتفالات المرتبطة بها. شارك في هذا المشروع أكثر من مائة باحث وخبير في التراث المصري، حيث تم توثيق جميع الاحتفالات التي تقام في الأديرة المصرية.
التسجيل في اليونسكو
قدمت مصر ملف مسار العائلة المقدسة إلى اليونسكو في فبراير 2021، حيث ناقشت اللجنة الدولية في جلستها في الرباط الملف. وقد حصل على دعم كبير من الدول المشارِكة، حيث صوتت 21 دولة من 24 لصالح تسجيل الملف، مما يعكس أهمية هذا التراث الثقافي والديني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.