رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

يونيو الأكثر حرارة في تاريخ غرب أوروبا

يونيو الأكثر حرارة في تاريخ غرب أوروبا

كتبت: سلمي السقا

كشف تقرير حديث صادر عن خدمات “كوبرنيكوس” لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي عن سجل قياسي في درجات الحرارة خلال شهر يونيو الماضي، حيث أصبح هذا الشهر الأكثر حرارة في تاريخ غرب أوروبا. تزامنت هذه الظاهرة مع ارتفاع درجات حرارة اليابسة والمحيطات بشكل غير مسبوق، مما يبرز الأثر الواضح لتغير المناخ على النمط الصيفي في المنطقة.

موجات الحر الشديدة وتعزيزها لتغير المناخ

يظهر التقرير أن تكرار موجات الحر التي بدأت منذ مايو الماضي يعكس تحولًا ملحوظًا في نمط الصيف الأوروبي. فقد أصبحت الحرارة المرتفعة ليست مجرد ظاهرة استثنائية، بل سمة متكررة تترافق مع استمرار تغير المناخ. ووفقًا للتقرير، جاء شهر يونيو من هذا العام كثاني أكثر الشهور حرارة على مستوى العالم، حيث تجاوزت درجات الحرارة 1.39 درجة مئوية عن المتوسط التقديري الذي سُجل قبل بداية الثورة الصناعية.

درجات حرارة قياسية للمحيطات واليابسة

تزامنت درجات الحرارة القياسية على اليابسة مع درجات حرارة قياسية أيضًا لسطح البحر خلال يونيو، مما يؤكد على استمرار تراكم الحرارة في النظام المناخي للأرض. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات صادرة عن خدمة كوبرنيكوس والمركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى.

آثار موجة الحر على أوروبا

شهدت أوروبا الغربية والوسطى موجة حر شديدة في أواخر يونيو، تحطمت خلالها الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في دول عدة مثل ألمانيا وجمهورية التشيك. وقد جاءت هذه الموجة عقب موجة حر غير عادية وقعت في مايو، تلتها موجة حر أخرى في أوائل يوليو، مما يعكس نمطًا متزايد الاستمرارية لدرجات الحرارة العالية خلال فصل الصيف.

المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة

لم تقتصر آثار ارتفاع درجات الحرارة على الأرقام القياسية فحسب، بل امتدت لتشمل ظروفًا جافة في معظم أرجاء أوروبا. كانت شبه الجزيرة الأيبيرية وجنوب فرنسا وبعض أجزاء أوروبا الشرقية الأكثر تضررًا، حيث زادت هذه الظروف من نشاط حرائق الغابات، وانخفاض تدفق الأنهار، مما أفضى إلى تفاقم خطر الجفاف وتأثيره السلبي على إنتاج الغذاء.

الآثار البحرية والظواهر المناخية العالمية

تمتد موجات الحر البحرية لتؤثر على سواحل غرب البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، مما يهدد النظم البيئية البحرية. على مستوى العالم، سجل شهر يونيو درجات حرارة غير مسبوقة لسطح البحر في المحيطات الخالية من الجليد، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2024 بفارق بسيط.

العوامل وراء هذه الظواهر

يرى العلماء أن إحدى العوامل التي تسهم في هذه الظواهر هي تفاقم ظاهرة النينيو، والتي تتمثل في زيادة حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ بشكل ملحوظ. على الرغم من ذلك، لا يزال تغير المناخ الطويل الأمد الناتج عن النشاط البشري هو العامل الرئيسي في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

تحذيرات الخبراء من تداعيات تغير المناخ

حذر خبراء المناخ من أن هذه السجلات تشير إلى نظام مناخي يختزن كميات متزايدة من الحرارة، مما يؤدي إلى تكرار موجات حر أكثر شدة وتواترًا. إن تلك التغيرات تحمل آثارًا سلبية ملموسة على الصحة العامة والنظم البيئية والبنية التحتية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.