كتب: صهيب شمس
دخلت محطة زابوروجيه النووية يومها الخامس تعمل بواسطة مولدات الطوارئ، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة تشغيلها واستمرار انقطاع التيار الخارجي الذي يهدد قدرة المحطة على تبريد المفاعلات وحفظ أنظمة الأمان الضرورية. هذه التطورات تأتي مع إعلان رئيس أوكرانيا اتفاقية أسلحة بقيمة 90 مليار دولار وانتقاده لنشاط طائرات مسيرة يقال إنه جمع معلومات في الأجواء الأوكرانية. 
انقطاع التيار في محطة زابوروجيه النووية والمولدات الاحتياطية
تُعمل حاليا مولدات ديزل احتياطية لتوفير الطاقة لأنظمة التبريد والسلامة بعد قطع آخر خط نقل للطاقة يوم الثلاثاء، ما يعني أن محطة زابوروجيه النووية تعتمد منذ أكثر من أربعة أيام على توليد طاقة ذاتي لتشغيل الأنظمة الحرجة. يعمل طاقم التشغيل على إدارة محطات التبريد للمفاعلات والوقود المستخدم لمنع ارتفاع درجات الحرارة الذي قد يؤدي إلى أحداث حرجة في قلب المفاعل أو في مخازن الوقود المستهلك. الوضع وصف بأنه “انقطاع كامل” في قدرة المحطة على الاعتماد على شبكة الكهرباء الخارجية، وهو ما يمثل انتهاكاً لظروف التشغيل الطبيعية ويزيد من خطر الحوادث.
مخاطر محطة زابوروجيه النووية وتأثير التبريد على السلامة
تبريد قلب المفاعلات والوقود المستهلك يبقى أمراً أساسياً لتفادي أي تسخين مفرط يمكن أن يفضي إلى انفجارات أو انصهارات مشابهة لحوادث نووية سابقة. تعتمد محطة زابوروجيه النووية على التيار الخارجي لتشغيل مضخات التبريد وأنظمة السلامة الأخرى، وعندما تنقطع هذه التيارات تضطر المحطة للاعتماد على مولدات الطوارئ كخط دفاع أخير. تُعتبر مولدات الديزل خياراً طارئاً فقط وليست بديلاً دائماً عن تزويد الشبكة، وقد تؤدي أي مشكلة في إمدادات الوقود أو خلل فني إلى تدهور سريع في الوضع التشغيلي.
أعمال إنشائية وتحركات لربط شبكات توليد الطاقة
تشير صور وتحليلات إلى وجود أعمال إنشائية تهدف إلى ربط شبكات طاقة بين مناطق محتلة ومدها بخطوط جديدة، بما في ذلك إنشاء شبكات مياه لخزانات التبريد. تُستغل هذه المناورات لتأمين مصادر طاقة بديلة للمحطة، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر إضافية في بيئة تشهد نشاطاً عسكرياً. كما لوحظت أضرار متعمدة في خطوط نقل عالية الجهد كانت تصل المحطة بشبكة الطاقة الوطنية، ما أدى إلى حرمانها من مصدر مهم للطاقة وإجبارها على العمل في وضع الطوارئ.
حالة المفاعلات والوقود في محطة زابوروجيه النووية
توجد في الموقع ستة مفاعلات لا تزال محملة باليورانيوم لكنها في حالة إيقاف بارد، أي أن التفاعلات النووية متوقفة. مع ذلك، يبقى وجود اليورانيوم والوقود المستهلك مصحوباً بضرورة تبريد مستمر للحيلولة دون ارتفاع درجات الحرارة. تعتمد المحطة على تشغيل نظام تبريد للمفاعلات ولبرك الوقود المستهلك، وأي انقطاع طويل في التيار الخارجي يفاقم خطر حدوث مشاكل حرارية قد تترتب عليها مخاطر إشعاعية كبيرة.
تحذيرات من سيناريوهات إشعاعية ومخاوف محلية
أبدى مسؤولون وخبراء في سلامة المنشآت النووية قلقهم من إمكانية حدوث كارثة إشعاعية إذا استمر انقطاع التيار أو فشلت مولدات الطوارئ. لا يقتصر الخطر على المفاعلات نفسها بل يشمل أيضاً مخازن الوقود المستهلك التي تتطلب تبريداً مستمراً. أي فشل في أنظمة التبريد قد يؤدي إلى سيناريوهات مشابهة لحوادث سابقة أثرت على مناطق واسعة، ما يثير قلق السكان والسلطات المحلية التي تتابع الوضع عن كثب.
التوترات العسكرية وتأثيرها على تشغيل محطة زابوروجيه النووية
تقع محطة زابوروجيه النووية على خط الجبهة، مع خضوع المنطقة لعمليات عسكرية متقطعة وهجمات محلية أثرت على بنيتها التحتية. تسببت هجمات متكررة في أضرار بخطوط نقل الطاقة التي تزود المحطة، فيما شهدت المناطق المحيطة مواجهات وعمليات قصف تقترب من المنشأة. تؤدي هذه الظروف الميدانية إلى تعقيد جهود الصيانة والتزويد بالوقود ومكونات أنظمة الطوارئ، مما يجعَل من إدارة الوضع في المحطة تحدياً لوجستياً وفنياً وأمنياً.
إعلان اتفاق تسليحي وتأثيره على الوضع الإقليمي
أعلن رئيس أوكرانيا عن صفقة أسلحة بقيمة 90 مليار دولار مع الولايات المتحدة، شاملة صفقة لشراء طائرات دون طيار محلية الصنع. جاء هذا الإعلان في وقت تجددت فيه التوترات الإقليمية، مع تسجيل تتبعات لطائرات مسيرة يعتقد أنها جمعت معلومات داخل الأجواء الأوكرانية، وهو ما اعتبره الجانب الأوكراني أمراً خطيراً. كذلك ذكر أنه تم نشر نظام دفاع جوي من نوع باتريوت تعمل فيه قوات دفاعية منذ نحو شهر، مع توقع وصول وحدات إضافية في الخريف المقبل.
إمدادات الوقود والعمل في ظل انعدام الكهرباء
أفادت تصريحات محلية بأن هناك مخزوناً من وقود الديزل في الموقع يكفي لفترة طويلة من التشغيل الذاتي للمولدات، لكن الاعتماد على المخزون المحلي لا يقلل من المخاطر المرتبطة بطول مدة انقطاع التيار وعدم القدرة على ضمان التزود المستمر بالوقود. يظل الحفاظ على إمداد المولدات أمراً حيوياً لضمان استمرار تشغيل أنظمة التبريد والوقاية من أي تطور قد يؤدي إلى وقوع حادث نووي.
متابعة الوضع والعمليات الفنية داخل المحطة
تجرى عمليات دورية لفحص أنظمة التبريد والمولدات وتناوب فرق العمل للتحقق من جاهزية المعدات والحفاظ على استقرار حالة المفاعلات والوقود المستهلك. يبقى الهدف الرئيسي ضمان استمرار التبريد والحد من أي مخاطر إشعاعية محتملة، مع استمرار رصد التطورات الميدانية وتأثيرها على القدرة التشغيلية للمحطة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























