كتب: صهيب شمس
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن “الديمقراطيون يحتجزون الأمريكيين” كرهينة نتيجة إصرارهم على استمرار الإغلاق الحكومي، مشيرة إلى أن هناك فرصة لإنهاء هذا الإغلاق ومنع تسريح موظفين في وكالات فيدرالية عدة. وجاءت تصريحات المتحدثة كتحذير واضح من آثار الإغلاق على المواطنين والقطاعات الحكومية، مع تأكيد على أن الإدارة تراجع حالياً الجهات التي قد تتعرض لاقتطاعات أو لتسريح موظفين إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
الديمقراطيون يحتجزون الأمريكيين: موقف المتحدثة وأهداف الإدارة
في شرح واضح لموقف البيت الأبيض، كررت المتحدثة أن الديمقراطيون يحتجزون الأمريكيين كرهينة عبر تمسكهم بالخطوط الحمراء بشأن التمويل، معتبرة أن هذا الإصرار يعرّض ملايين الأمريكيين للخطر. وذكرت المتحدثة أن الإدارة ترى أمامها قدرة عملية على إنهاء الإغلاق وحماية الموظفين الفدراليين من الإجراءات التأديبية أو التسريحات التي قد تفرضها ميزانيات ناقصة. هذا التصعيد الكلامي يعكس رغبة الإدارة في تحميل الطرف المقابل مسؤولية استمرار تأثيرات الإغلاق على حياة السكان والخدمات العامة.
تداعيات الإغلاق على الموظفين والأسر: مراجعة الجهات المتأثرة
أوضحت المتحدثة أن الإدارة تعمل حالياً على مراجعة الجهات الحكومية المختلفة لتحديد أي منها قد تشهد اقتطاعات أو تسريح موظفين نتيجة استمرار الإغلاق. وأشارت إلى أن ملايين الأمريكيين قد تضرروا بالفعل من الأزمة، ومن بين المتضررين جنود أمريكيون، في إشارة إلى امتداد تأثير الإغلاق إلى قطاعات حيوية تمس حياة أسر وأفراد يعتمدون على الاستقرار المالي والوظيفي. تأتي هذه المراجعات كخطوة استعدادية من قبل الإدارة لتقييم السيناريوهات المحتملة وإجراءات الصرف أو التقليص في الخدمات.
مراجعة تمويل المدن وبورتلاند ضمن الأولويات
على صعيد التمويل المحلي، أفادت المتحدثة بأن الرئيس دونالد ترامب وجه فريقه بمراجعة المخصصات المالية لبعض المدن، وفي مقدمتها مدينة بورتلاند. وأكدت المتحدثة أن البيت الأبيض “لن يقوم بتمويل المدن التي تسمح بالفوضى”، مشددة على أن مراجعة التمويل تهدف إلى ربط المساعدات الاتحادية بالإدارة المحلية للأمن والنظام. تصريح البيت الأبيض يحمل رسالة مباشرة إلى القيادات المحلية بشأن المسؤولية في إدارة الاحتجاجات والأحداث التي يعتبرها الطرف الحكومي مصدر قلق.
البيت الأبيض وإعلان رفض تمويل المدن التي تسمح بالفوضى
جاء في بيان المتحدثة أن الإدارة لن تستمر في تمويل المدن التي تسمح بوقوع فوضى، وهو موقف يترجم سياسة ربط التمويل الاتحادي بممارسات الأمن المحلي ومدى قدرة السلطات المحلية على فرض النظام. وأكدت المتحدثة أن هذا الموقف ليس موجهاً فقط إلى مدينة بعينها، رغم الإشارة الخاصة إلى بورتلاند، بل يمثل إطارًا عامًا لتقييم مدى استحقاق المدن للدعم المالي في ضوء التصرفات التي تحدث داخل حدودها.
إدانة ما وصفته الإدارة بـ”إرهاب اليسار” في بورتلاند
شددت المتحدثة على التزام الرئيس ترامب بـ “جعل المدن الأمريكية آمنة وإنهاء إرهاب اليسار في مدينة بورتلاند”، معبرة عن إدراك البيت الأبيض لتأثيرات الاضطرابات على الأمن العام. هذا الاستخدام للمصطلح يحمل وزنًا سياسيًا واضحًا ويعكس موقفًا صريحًا من أحداث الاحتجاجات في تلك المدينة، مع التركيز على أن سلامة السكان والقدرة على إدارة الاضطرابات مقياس حاسم في قرارات التمويل الفيدرالي.
تحميل الديمقراطيين المسؤولية: “احتجاز الشعب كرهينة”
أكدت المتحدثة أن مسؤولية ما يجري تقع على عاتق الديمقراطيين الذين، بحسب البيان، “يواصلون احتجاز الشعب الأمريكي كرهينة” من خلال إصرارهم على الإغلاق. استخدمت المتحدثة هذه العبارة لتسليط الضوء على تبعات الجمود السياسي على المواطنين والخدمات العامة، معتبرة أن هناك فرصة للتوصل إلى حل يرفع آثار الإغلاق ويوقف ما وصفته بإمكانية تفاقم الأضرار على نطاق واسع.
فرصة لإنهاء الإغلاق وتجنب تسريحات الموظفين
أشارت المتحدثة إلى أن الديمقراطيون لديهم فرصة لإنهاء الإغلاق ومن ثم الحيلولة دون تسريح الموظفين في عدد من الوكالات الفيدرالية. جاءت هذه الإشارة كنداء ضمني للطرف الآخر للتراجع عن موقفه أو التوصل إلى تسوية تمنع المزيد من الضرر الاقتصادي والاجتماعي. وفي الوقت ذاته، أكدت الإدارة أنها تتابع بشكل دقيق الجهات التي قد تتأثر حتى تكون قادرة على اتخاذ القرارات الملائمة بشأن النفقات والتمويل في ظل الظروف الراهنة.
تأثير تصريحات البيت الأبيض على المشهد السياسي والتمويل الفيدرالي
تصريحات البيت الأبيض والمنظور الذي عرضته المتحدثة من شأنه أن يؤثر على النقاش السياسي بشأن الإغلاق والتمويل الفيدرالي للمدن والوكالات. من جهة، تحمل الرسائل تحذيرًا عمليًا بخصوص إمكانية ربط التمويل باتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة محليًا؛ ومن جهة أخرى، تضع مسؤولية استمرار الأزمة على عاتق الحزب الديمقراطي وفقاً لصيغة الخطاب الرسمي. ومع بقاء الخيارات متاحة للطرفين، تؤكد الإدارة أنها تعمل على تقييم الأثر المالي والإنساني للإغلاق واتخاذ ما يلزم من ترتيبات داخلية.
دعوة لتفادي مزيد من الضرر الاقتصادي والاجتماعي
جاءت تصريحات المتحدثة كدعوة ضمنية لتفادي حدوث مزيد من الضرر الذي يطال ملايين الأمريكيين، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ذكروا كمجموعة من المتضررين. وحثّ البيان على أن تكون هناك إرادة سياسية للتوصل إلى حلول عاجلة تقلل من الأثر السلبي للإغلاق، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الإجراءات الإدارية التي تقيّم التمويل والمساعدات بما يتوافق مع معايير الأمن والنظام التي حددتها الإدارة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































