كتب: سيد محمد
كشف الإعلامي نشأت الديهي عن تغير الموقف الإخواني تجاه الوثيقة الترامبية المقترحة لحل أزمة غزة، موضحًا أن التحول حدث ما بين رفض أولي وتصالح جزئي عقب إعلان موقف حركة حماس من المقترح. جاءت تصريحات الديهي أثناء تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على قناة TeN مساء يوم الأحد، حيث أشار إلى أن الوثيقة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتضم نحو 21 بندًا شهدت تباينًا في المواقف الإخوانية بين الرفض القاطع ثم تبدل الموقف بعد موقف حماس الرسمي.
موقف نشأت الديهي وتفسير تغير الموقف الإخواني
قال الديهي إن الوثيقة الترامبية التي تضم حوالي 21 بندًا قابلتها في بدايتها “رفض إخواني واضح”، قبل أن تتغير مواقف بعض عناصر الجماعة بعدما أعلنت حماس موقفها الرسمي من المقترح. واعتبر أن هذا التبدل يعكس “استجابة سياسية تكتيكية” لدى الجماعة، مؤكّدًا أن المواقف لم تكن مبنية على معايير ثابتة وإنما على قراءات سياسية لما تفعله الفصائل الفلسطينية. وأضاف الديهي أن “قبل حماس ما ترد شوفوا الحنجوريين قالوا إن حماس حركة مقاومة لا يمكن أن تقع في رذيلة المفاوضات ومستنقع الانبطاح العربي”، ثم توالت التغيرات بعد موقف حماس، ما يؤكد بحسبه أن تغير الموقف الإخواني نتج عن عامل تحرّك الفصيل الفلسطيني وتداعياته.
تفاصيل الوثيقة الترامبية وردود الفعل الأولية
أشار الديهي إلى أن الوثيقة التي عرضها ترامب تضم نحو 21 بندًا، وأن بعض الردود الإخوانية الأولى حملت نبرة رفض شديدة، معتبرين أن قبول أي مقترح من هذا النوع “انبطاح” أو خضوعًا، وفق ما نقله عن أوساط الجماعة في الفترة الأولى. وتصاعدت حدة الانتقادات داخل الدوائر الإخوانية، كما وصفها الديهي، قبل أن تطرأ تغيّرات لاحقة على الموقف العام لبعض عناصر الجماعة بعد إعلان حماس موقفها الرسمي.
حماس والكرة في ملعب السياسيين
ذكر الديهي أن إعلان حماس موقفها من الوثيقة كان نقطة فاصلة في المشهد، إذ أن إعلان الفصيل الفلسطيني حال دون استمرار الرفض الإخواني الموحد، وفق روايته. واستشهد الديهي بما كتبه أحد المنتمين للجماعة ويدعى حذيفة عبد الله عزام بتاريخ 30 سبتمبر 2025، حيث وصف الوثيقة بأنها “21 بندًا ترامبيًا استسلاميًا” في ملاحظات أولية، ثم لاحقًا لفت إلى أن “بعد ما حماس ردت قال ألقت حماس الكرة في ملعب النتن وترامب باحترافية”، في إشارة إلى تباين القراءات داخل التيارات نفسها.
انتقادات لاذعة لخطاب الإخوان بعد التبدل
انتقد الديهي ما وصفه بتناقضات خطاب بعض الإخوان، قائلاً إنهم يرفعون شعارات “المقاومة” و”الموت في سبيل الله” بينما يجري في الواقع ما هو أبعد من ذلك، بحسب تعبيره. وأشار إلى أن بعضهم يكتفي بالنضال الشفهي فقط، وأن أمورًا مثل الالتزام المالي أو الدعم الملموس للفلسطينيين لم تظهر في أفعالهم، بل أن جزءًا من نشاطهم إنما يتركز على مهاجمة مصر ورئيسها والجيش المصري، بحسب كلامه.
قراءة سياسية لتبدل المواقف وتأثيره الإقليمي
اعتبر الديهي أن ما حدث من تبدل في مواقف بعض عناصر الجماعة يعكس قدرة الحراك الفلسطيني على إحداث تأثيرات سياسية إقليمية داخل مجموعات إسلامية وسياسية خارج الساحة الفلسطينية. ورأى أن هذا التحول ليس مجرد تغيير كلامي، بل يشير إلى مناورات سياسية تكتيكية تتبعها الجماعة بحسب قراءته لواقع التحالفات والمواقف الإقليمية.
تحذير من نتائج استمرار التعاطي الإخواني
اختتم الديهي مداخلته بتحذير لاذع، مقتبسًا آراء يصعب تجاهلها في سياق تحليل الموقف الإخواني، حيث قال: “لو بقي الإخوان لضاعت سيناء وانتهت فلسطين إلى الأبد”. وأضاف أن الإخوان الموجودين في سوريا وتركيا ولندن والسودان يتجهون بحسب وصفه إلى “تسليم المفتاح إلى إسرائيل”، في إشارة إلى مخاوفه من تبعات استمرار سيطرتهم أو دورهم في مراكز القرار الخارجية.
هل كان التبدل تكتيكيًا أم تداعيات موقف حماس؟
طرح الديهي، من خلال ملاحظاته، سؤالًا حول ما إذا كان تبدل المواقف الإخوانية تكتيكيًا بحتًا أم نتيجة حقيقية لتغير الحسابات السياسية بعد موقف حماس. وأوضح أن التسجيلات والبيانات العلنية تعكس درجة من المرونة في المواقف، وأن ذلك يمكن تفسيره كاستجابة لتطورات سريعة في المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي.
تباينات داخلية وأسماء بارزة
استشهد الديهي بتصريحات ومشاركات لبعض المنتسبين للجماعة، ومنها مداخلة المنتمي المسمّى حذيفة عبد الله عزام، لتوضيح التباينات الداخلية. واستعرض كيف تحولت لغة البعض من خطاب رفض قاطع إلى قراءة أكثر واقعية أو حتى تبريرية عقب معرفة الموقف الرسمي لحماس، مما يعكس الانقسام الداخلي في تقييم سياسة التعامل مع المقترحات الدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































