كتب: أحمد خالد
المعارضة الإسرائيلية أعلنت، وفق تقارير إعلامية عبرية، عن إجراء مباحثات لتنسيق تحركات تهدف إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الشتوي المقبل، مع العمل على تشكيل حكومة إصلاح وتأهيل. جاء ذلك عقب اجتماع لقادة أحزاب المعارضة الذي انتهى قبل قليل، حيث أفادت التقارير بأنهم اتفقوا على تعزيز التعاون السياسي وتنسيق خطوات عملية، في خطوة تُعد استجابة للتطورات السياسية والميدانية المتداخلة.
تفاصيل اجتماع قادة المعارضة الإسرائيلية
انتهى اجتماع قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية الذي شهد حضور عدد من الشخصيات البارزة، وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المشاركين اتفقوا على عقد اجتماع لاحق لمواصلة تنسيق المواقف. وحضر الاجتماع يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان وبيني غانتس ويائير غولان وغادي آيزنكوت ونافتالي بينيت. الاتفاق بين القادة الستة تضمن تعزيز علاقاتهم السياسية والعمل المشترك على خارطة طريق تهدف، بحسب التقارير، إلى السعي لإسقاط الحكومة الحالية خلال المؤتمر الشتوي المقبل.
اتفاقات سياسية ودعم لخطة إعادة الرهائن
أظهرت نتائج الاجتماع توافقًا على عدد من النقاط، من بينها دعم خطة ترامب لإعادة الرهائن وإنهاء الحرب في غزة، حسب ما نقلته المصادر العبرية. كما شملت المناقشات التنسيق العملي للخطوات التي يُتوقع أن تتخذها المعارضة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة بهدف الضغط السياسي على الحكومة، مع الإشارة إلى أن جدول الأعمال يتضمن إعادة ترتيب التحالفات السياسية واستراتيجية مشتركة تتعلق بالتحركات البرلمانية والشعبية المحتملة.
موقف المعارضة الإسرائيلية من مسألة إسقاط الحكومة
أكد الحاضرون في الاجتماع على أهمية توحيد الصفوف بين أحزاب المعارضة الإسرائيلية والعمل المشترك على تعزيز العلاقة بين القيادات المنضوية تحت مظلة هذا التحالف المؤقت. وبحسب التقارير، فقد خلص الاجتماع إلى ضرورة العمل على خطة سياسية واضحة تقود إلى تشكيل حكومة إصلاح وتأهيل في حال نجحت التحركات في إسقاط حكومة نتنياهو، دون أن تُفصح المصادر عن تفاصيل الإجراءات العملية التي سيتم اتباعها.
تطورات ميدانية في غزة وتأثيرها على المشهد السياسي
في سياق متصل، تواصلت المعارك في جنوب قطاع غزة، حيث أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن استهداف جيبين عسكريين إسرائيليين من نوع همر بقذيفتي الياسين 105 على خط إمداد للجيش قرب عيادة جورة اللوت جنوب مدينة خانيونس. وأكدت الكتائب أن الهجوم أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، مشيرةً إلى رصد هبوط مروحيات إسرائيلية لإجلاء المصابين من المكان. هذه الأحداث الميدانية تشكل جزءًا من المشهد الأمني الذي ينعكس بدوره على المناخ السياسي داخل إسرائيل وعلى تحركات المعارضة الإسرائيلية.
المنظمات الدولية والضحايا في الميدان
من جهة أخرى، كشف المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة أن بعض أفراد طواقم المنظمة تعرضوا لاعتداء مباشر، ما أسفر عن مقتل سبعة من العاملين ضمن فرق الإغاثة التابعة للجنة. وأوضح المتحدث أن الأولوية الحالية للجان الدولية تكمن في دعم ما تبقى من المنظومة الصحية المتهالكة في القطاع، مع الإشارة إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية لا يزال يواجه قيودًا شديدة، رغم تسجيل بعض التحسّن الطفيف في الأيام الأخيرة.
دعوات دولية لوقف النار وتأمين المساعدات
تأتي هذه التطورات الميدانية والحقوقية في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة. وقد أكدت جهات دولية ومنظمات حقوقية على الحاجة الملحة إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مع التركيز على فتح ممرات آمنة وإزالة القيود التي تحول دون وصول الإغاثة الطبية والطواقم الميدانية إلى المحتاجين.
الاستهداف الممنهج للصحفيين ومخاوف حرية الإعلام
دعت مديرة الاستجابة للطوارئ في منظمة “مراسلون بلا حدود” المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالمجزرة في غزة، وطلبت تأمين حماية الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي داخل القطاع. وذكرت المنظمة أن إسرائيل تسعى إلى منع نقل المعلومات من غزة عبر استهداف الصحفيين ومنع دخول وسائل الإعلام الدولية، وهو ما يزيد من صعوبة توثيق الحوادث والوقائع الإنسانية في الميدان ويعرقل نقل صورة واضحة عن الوضع الراهن.
تداخل الملفات السياسية والميدانية وتأثيره على المعارضة الإسرائيلية
تجدر الإشارة إلى أن تداخل الملفات الأمنية والميدانية مع الملفات السياسية يعقّد حسابات جميع الأطراف، بما في ذلك المعارضة الإسرائيلية التي تسعى إلى الاستخدام السياسي لهذا التوتر لصالح مخطط إسقاط الحكومة. وقد شكلت التطورات في غزة، من هجمات وتداعيات على العاملين في المنظمات الإنسانية والإعلامية، سياقًا جديدًا يؤثر على آليات الضغط السياسي والترتيبات التي تسعى المعارضة الإسرائيلية إلى تفعيلها خلال الفترة القريبة المقبلة.
خطوات مستقبلية وإعلان مواعيد اجتماعات لاحقة
أفادت التقارير بأن قادة المعارضة الإسرائيلية اتفقوا على عقد اجتماع لاحق لمواصلة التنسيق، ما يشي بأن هناك خطة زمنية لتحريك الملفات السياسية في الأسابيع المقبلة. وفي ظل استمرار العمليات الميدانية وتفاقم الأزمة الإنسانية، تبدو الساحة الإسرائيلية محاطة بتحديات داخلية وخارجية قد تؤثر على وتيرة التحركات التي تقررها المعارضة الإسرائيلية، خصوصًا مع وجود تباينات محتملة في الرؤى التطبيقية بين الأحزاب المختلفة المشاركة في هذا التنسيق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























