كتب: أحمد خالد
ترأست الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي اجتماع اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة، مؤكدة على أهمية تحسين منظومة الكفالة في إطار جهود الوزارة لتطوير الرعاية بالأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. الاجتماع شهد مشاركة ممثلين من جهات حكومية ودينية وقضائية وإشراك المجتمع المدني، بهدف دراسة ملفات الأسر المتقدمة لكفالة الأطفال ومراجعة الضمانات والإجراءات المتبعة لضمان حياة كريمة للأطفال المنتقلين إلى أسر بديلة.
حضور واسع من الجهات المعنية بمراجعة منظومة الكفالة
شارك في الاجتماع المستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب أعضاء اللجنة من الوزارات والجهات المعنية، حيث مثلت وزارات العدل والخارجية والداخلية والصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي أطراف التشاور. كما شاركت النيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات والمؤسسات الأهلية. هذا الحضور الموسع يعكس اهتمام الدولة بتنسيق الجهود بين أجهزة الدولة المختلفة لتقوية منظومة الكفالة وحماية حقوق الطفل.
إجراءات لقاء الأسر وتقييم طلبات الكفالة
ضمن عمل اللجنة، شاركت وزيرة التضامن في إجراء مقابلات مباشرة مع عدد من الأسر التي تقدمت بطلبات لكفالة أطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة. تركزت المقابلات على التعرف إلى دوافع الأسر ورغبتهم في الكفالة، بالإضافة إلى الاطلاع على الضمانات التي تقدمها كل أسرة لضمان توفير مستوى معيشة لائق وبيئة أسرية مناسبة للطفل. كما بحثت اللجنة التظلمات المقدمة من بعض الأسر الكافلة، في إطار مراجعة الملفات والاستمارات والإجراءات المتبعة لضمان العدالة والشفافية في عملية الاختيار والقبول.
تحسين منظومة الكفالة وإجراءات الحوكمة عند التسليم
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة عملت على تحسين منظومة الكفالة وتطبيق إجراءات الحوكمة عند تسليم الأطفال، بحيث تضمن العملية شفافية ومركزية في التسليم. وبيّنت أن التسليم يتم بشكل مركزي من الوزارة عبر لجنة تنعقد أسبوعياً، تتكون من مسئولي الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسئولي إدارة الأسر البديلة الكافلة بالوزارة، ومسئولي المديرية، ومسئولي دار الرعاية الاجتماعية التي تم اختيار الطفل منها، وبحضور الأسرة البديلة الكافلة. كما أكدت على ضرورة توقيع عقد الكفالة من الأسرة البديلة الكافلة كجزء من الإطار القانوني والتنظيمي الذي يدعم تحسين منظومة الكفالة.
آلية اللجنة الأسبوعية ومهام الأطراف المشاركة
تُجرَى جلسات اللجنة بشكل منتظم أسبوعياً لضمان متابعة منتظمة لحالات الكفالة المختلفة ومراجعة الملفات الإدارية والقانونية والاجتماعية. وتشمل مهام اللجنة فحص مؤهلات الأسر المتقدمة، مراجعة الضمانات المادية والمعنوية المقدمة، والتحقق من حالة الطفل والمستندات المتعلقة بنشأته داخل دور الرعاية، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية عند الحاجة. وجود ممثلين من دار الرعاية الاجتماعية في اجتماع التسليم يساهم في توثيق الظروف التي خرج منها الطفل، بينما تمثل إدارة الأسر البديلة دور الجسر بين الوزارة والأسرة الكافلة في متابعة تنفيذ التزامات الكفالة.
معايير قبول الأسر والضمانات المطلوبة لدعم منظومة الكفالة
ركزت المناقشات على المعايير المتبعة لقبول الأسر في برنامج الأسر البديلة الكافلة، والتي تهدف إلى ضمان بيئة أسرية مستقرة وآمنة للأطفال. من بين هذه المعايير التأكد من قدرة الأسرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للطفل، وتقديم الضمانات الاجتماعية والصحية والتعليمية اللازمة، فضلاً عن الاستعداد لتوقيع عقد الكفالة الذي يحدد الالتزامات والحقوق بما يحقق مصلحة الطفل. وتعتمد اللجنة على تقارير وإجراءات تقييم مؤسسية تضمن توحيد المعايير وتطبيق معايير الحوكمة عند الانتقال من دور الرعاية إلى الأسرة البديلة.
بحث تظلمات الأسر ومراعاة حقوق الطفل ضمن منظومة الكفالة
تطرقت الجلسة إلى حالات التظلم المقدمة من بعض الأسر الكافلة، حيث تم استعراض أسبابه وسير الإجراءات المتبعة. تعمل اللجنة على استلام تظلمات الأسرة وتقييمها وفق الأطر القانونية والتنظيمية، مع مراعاة حماية حقوق الطفل وتأمين استقراره النفسي والاجتماعي. وتؤكد الوزارة أن آليات معالجة التظلمات جزء لا يتجزأ من تحسين منظومة الكفالة، لما لها من أثر في تعزيز ثقة المجتمع في نظام الكفالة وضمان عدالة الإجراءات لجميع الأطراف.
دور الشركاء القانونيين والدينيين في دعم منظومة الكفالة
حضور ممثلين عن الجهات القضائية والدينية، مثل النيابة العامة والأزهر ودار الإفتاء، يعكس أهمية التعاون بين الجانب القانوني والمعنوي في صياغة سياسات رعاية الطفل. تسهم هذه الشراكات في تأطير العقود والالتزامات بما يتوافق مع أحكام القانون والمبادئ الدينية والاجتماعية المتعلقة بحماية الأطفال. كما يتيح التنسيق مع النيابة العامة والجهات الرقابية التعامل الفوري مع أي بازغ قضايا قانونية أو إخلالات بالإجراءات، وهو عنصر أساسي في ضبط وتفعيل الحوكمة داخل منظومة الكفالة.
هدف نظام الأسر البديلة الكافلة في توفير رعاية متكاملة
أوضحت وزيرة التضامن أن نظام الأسر البديلة الكافلة يهدف إلى توفير أوجه الرعاية المتكاملة للأطفال داخل أسرة بديلة كافلة توفر لهم الرعاية الأسرية الشاملة وتلبي احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، تحقيقاً لمصلحتهم الفضلى. يشمل ذلك الجوانب الصحية والتعليمية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب توفير بيئة حاضنة تمنح الطفل فرصة النمو في إطار أسرة تحافظ على كرامته وتعمل على دمجه في المجتمع بطرق تحفظ حقوقه. ويُنظر إلى عقد الكفالة كآلية قانونية تضمن التزامات الأسرة الكافلة ومسؤولية الوزارة في المتابعة والإشراف.
الالتزام بالحوكمة وتعزيز ثقة المجتمع في منظومة الكفالة
قامت الوزارة بوضع آليات تشغيلية وإجرائية لتطبيق الحوكمة في جميع مراحل الكفالة، من قبول الطلبات ومقابلة الأسر وإجراءات التسليم إلى توقيع عقود الكفالة والمتابعة اللاحقة. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية ومنع أي ممارسات قد تؤثر على حقوق الطفل أو تخل بمبادئ العدالة. كما يسهم الالتزام بتوقيع العقود وإشراف الجهات المعنية في بناء صورة مؤسسية مسؤولة، ما يعزز ثقة الأسر المتقدمة والجهات الراعية والمجتمع المدني في قدرة النظام على توفير حماية حقيقية للأطفال المعنيين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























