كتب: أحمد خالد
أفاد مسؤولون محليون بأن غارات روسية على خاركيف أسفرت عن انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 30 ألف مشترك في ثلاث مناطق من المدينة، بعدما استهدفت قنابل موجهة منشآت وبنى تحتية حيوية، بينما تصدت القوات الروسية خلال الليل لأربعين مسيرة أوكرانية كانت موجهة لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية.
غارات روسية على خاركيف وتفاصيل الهجوم
قال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينييهوبوف، في تغريدة على تطبيق تيليجرام، إن غارات روسية على خاركيف نفذت بقنابل موجهة واستهدفت منطقتي نيميشليانسكي وسلوبيدسكي في جنوب شرق المدينة، والمنطقة الشيفشينكيفسكي في شمالها. وأضاف المسؤول أن القنابل الثلاث ألحقت أضرارًا بمستشفى وضربت خطوط نقل الكهرباء، ما أدى إلى تضرر نحو 30 ألف مشترك بانقطاع التيار الكهربائي. وذكر الحاكم أن الهجمات استهدفت مواقع متفرقة من المدينة، وفق ما نقل عن حسابه على منصة التواصل.
أضرار بالمرافق الصحية وخطوط النقل
أوضح عمدة خاركيف إيهور تيريخوف، في مقابلة تلفزيونية، أن القنابل التي سقطت ألحقت أضراراً جسيمة بمستشفى داخل المدينة، وأن بعض المرضى كانوا داخل المنشأة أثناء القصف. وقال تيريخوف إن أربعة أشخاص أصيبوا بدرجات متفاوتة، معظمهم جراء تطاير الزجاج، ونُقل بعض المرضى إلى أجنحة مختلفة داخل المستشفى أو إلى منشآت أخرى. وأشار العمدة إلى أن نحو 200 نافذة تحطمت في مواقع متفرقة نتيجة الانفجارات، ما يعكس شدة الأضرار المادية التي تسببت بها الغارات.
تأثر شبكات الكهرباء والمياه
أدى الضرب على خطوط نقل الكهرباء إلى انقطاع واسع للتيار في مناطق متعددة، حيث تضرر ما يقرب من 30 ألف مشترك وفق بيانات مسؤولي المدينة. وتأتي هذه الهجمات في سياق حملة تضمنت في الأسابيع الأخيرة استهدافات متكررة لمنشآت مرتبطة بشبكات الكهرباء وصناعة الغاز في أوكرانيا، مع اقتراب فصل الشتاء، في حرب دامت أكثر من ثلاث سنوات ونصف. وفي هجوم واسع النطاق نفذ الأسبوع الماضي على كييف ومراكز أخرى، تسببت الضربات في انقطاع مؤقت للتيار عن أكثر من مليون منزل وشركة في أنحاء البلاد، كما تعطلت إمدادات المياه في بعض المناطق، بحسب ما أفاد به المسؤولون المحليون.
محاولات طائرة مسيرة وردود فعل ميدانية
ذكرت التقارير أن القوات الروسية تصدت أثناء الليل لأربعين مسيرة أوكرانية كانت تهدف لضرب أهداف روسية، في حين استمر القتال والاشتباكات على محاور عدة. وفي مدينة كوستيانتينيفكا بمنطقة دونيتسك الشرقية، قال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة إن هجوماً روسياً بطائرة بدون طيار أسفر عن مقتل شخصين في سيارتهما، في مؤشر على استمرار الضربات الجوية والتكتيكات القائمة على الطائرات المسيرة في النزاع. كما أوردت وزارة الدفاع الروسية أنها سيطرت على قريتين جديدتين في تقدمها عبر شرق أوكرانيا، إحداهما في إقليم دونيتسك والأخرى قرب كوبيانسك في الشمال الشرقي، وهي مدينة تعرضت لدمار كبير نتيجة الهجمات المتواصلة.
استهداف البنية التحتية كهدف استراتيجي
اعتبر صناع القرار الميدانيون أن استهداف شبكات توليد ونقل الكهرباء ومرافق الغاز يمثل جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تعطيل خدمات أساسية وتأثير الحياة اليومية للمدنيين، وهو ما ترجمه ضابطون محليون بعبارات مفادها أن الهدف من هذه الضربات هو إيقاف شبكة نقل الكهرباء عن العمل. وقد أدى هذا النهج إلى تزايد الخسائر غير العسكرية وتعطيل خدمات حيوية عديدة، بما في ذلك الرعاية الصحية وإمدادات المياه والتدفئة التي تعتمد على منظومات الطاقة المحلية.
آثار إنسانية مباشرة في خاركيف
سجلت الحوادث في خاركيف إصابات بين المدنيين، وألحق القصف أضراراً بمرافق حيوية داخل المدينة. وأكدت تصريحات المسؤولين المحليين أن المستشفى المتضرر كان يؤوي مرضى أثناء الهجوم، ما يعكس الخطر المباشر الذي يتهدد المنشآت الطبية أثناء تصاعد العمليات العسكرية. كما أن تأثير انقطاع الكهرباء امتد إلى مشاغل يومية يتكبدها السكان، فيما تعمل فرق الطوارئ على تقييم الأضرار وإعادة توصيل الشبكات المتضررة حسب الإمكان.
تداعيات الهجمات على المدن الأوكرانية الأخرى
تشير الوقائع إلى تكرار استهداف المدن والمناطق الأوكرانية خلال الأسابيع الماضية، حيث كان هجوم واسع النطاق على كييف ومراكز أخرى قد أدى إلى انقطاع التيار عن أكثر من مليون منزل وشركة، وهو رقم يعكس نطاق التأثير الذي يمكن أن تخلفه ضربات مماثلة إذا ما تكررت أو اتسعت. كما تزايدت التقارير عن تدمير المساكن والبنى التحتية في مدن مثل كوبيانسك وغيرها من المحاور الشمالية والشرقية، وسط تباطؤ التقدم الروسي في بعض الجبهات وتسارعها في أخرى بحسب بيانات متباينة نقلها الطرفان في النزاع.
حالة الطوارئ واستجابة السلطات المحلية
اتخذت سلطات خاركيف المحلية خطوات للتعامل مع الانقطاع والدمار الناجم عن الغارات، عبر نقل المرضى المتضررين وتقييم الأضرار على المستشفيات والمنازل وشبكات الكهرباء، والتنسيق مع فرق الطوارئ لإعادة تأمين المناطق الأكثر تضرراً. ومع استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتكررة، يبقى الاهتمام منصباً على حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية من المزيد من الأضرار، وإيجاد حلول سريعة لاستعادة الخدمات الأساسية في المدينة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































