كتب: أحمد خالد
أكد اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان أن مصنع سكر كوم أمبو يمثل واحداً من أهم القلاع الصناعية العريقة في مصر، لما يحمله من قيمة اقتصادية وتاريخية امتدت لعقود طويلة. وقد شدد المحافظ خلال زيارته على أن مصنع سكر كوم أمبو يظل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد المحلي والوطني، ومصدراً لتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة، ما يستدعي اهتمام الدولة ورفع كفاءته الإنتاجية تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية نحو تعزيز الصناعات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الاستراتيجية.
مصنع سكر كوم أمبو: تصريح المحافظ ومضمون الزيارة
جاءت تصريحات اللواء دكتور إسماعيل كمال لدعم الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يلعبه مصنع سكر كوم أمبو على مستوى المحافظة والدولة، حيث أشار المحافظ إلى أن هذا الصرح الصناعى العريق لا يزال يساهم بشكل ملحوظ في اقتصاد المحافظة من خلال توفير فرص العمل ودعم سلسلة الإنتاج الزراعي والصناعي المرتبطة بمزارع قصب السكر. وحرص المحافظ على الاطلاع ميدانياً على سير العمل داخل المصنع، واستمعت إدارته إلى شرح تفصيلي حول منظومة الإنتاج والتطوير الجاري داخل المصنع.
شرح فني لتقنيات الإنتاج داخل المصنع
أوضح الكيميائي عادل فرغلي، رئيس قطاع مصانع السكر والخشب الحبيبي بكوم أمبو، خلال الجولة أن المصنع مزود بأحدث الأجهزة لبلورة السكر على مستوى العالم، مشيراً إلى وجود أجهزة الطبخ المستمر بإجمالي 6 أجهزة داخل خطوط الإنتاج. ويعكس هذا التجهيز التكنولوجي سعي إدارة المصنع إلى تحقيق معايير تصنيع متقدمة، حيث يتيح الاعتماد على أجهزة الطبخ المستمر تحقيق كفاءة أعلى في عملية تحويل عصير القصب إلى سكر بلوري مكرر، مع الحرص على تطبيق إجراءات الجودة والسلامة المهنية داخل كافة مراحل التشغيل.
إنتاج المصنع وحصته من السوق المحلية
أفاد القائمون أن المصنع يقوم بتعبئة السكر ويُنتج ربع الإنتاج المحلي بإجمالي 200 ألف طن من السكر سنوياً، ما يضع مصنع سكر كوم أمبو في مصاف أكبر المصانع الوطنية في هذا القطاع. وتوضح هذه الأرقام مدى الاعتماد على المصنع لتوفير كميات معتبرة من السكر في السوق المحلية، كما يعكس قدرة المصنع على تغطية جزء مهم من حاجة السوق من هذا المنتج الاستراتيجي.
سلسلة التوريد ومعالجة قصب السكر
أشارت بيانات المصنع إلى أنه يقوم بعصر 2 مليون طن من قصب السكر على مدار العام، ما يعكس نطاقاً واسعاً من الأنشطة المرتبطة بالقطاع الزراعي الصناعي في المنطقة. وتبدأ منظومة الإنتاج من توريد محصول القصب ثم المرور بمراحل متعددة تشمل العصارة والطبخ والبلورة والتعبئة، وتطبيق معايير الجودة في كل مرحلة ضماناً لسلامة المنتج ومطابقته للمواصفات المتعارف عليها.
الخبرة التاريخية وتجديد البنية التحتية
يعتبر مصنع سكر كوم أمبو صرحاً صناعياً عريقاً منذ إنشائه في عام 1912، حيث مرت عليه عقود من الخبرة والتشغيل، وشهد تحسينات مؤثرة عقب تنفيذ مشروع التأهيل في عام 2010. وقد أكدت الجهات الإدارية أن إعادة التأهيل ساهمت في مواكبة المصنع للأنظمة العالمية الحديثة، وتعزيز قدرته الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، بما يتوافق مع متطلبات السوق والتوجهات الوطنية نحو ترشيد استخدام الموارد وتحسين جودة المنتجات الصناعية.
دور الدولة وتوجيهات القيادة السياسية
أبرز محافظ أسوان أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بهذا الصرح الصناعى، وأن رفع كفاءته الإنتاجية يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تعزيز الصناعات الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الاستراتيجية. ويعكس هذا التوجيه الإيمان بأهمية الحفاظ على المصانع التاريخية وتطويرها لتظل قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات السوق، فضلاً عن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة والدولة.
الجوانب المهنية ومعايير الجودة داخل خطوط الإنتاج
أكدت تصريحات إدارة المصنع على تطبيق معايير الجودة والسلامة المهنية داخل خطوط التشغيل منذ إنشاء المصنع وحتى اليوم، مع التأكيد على أن الإجراءات المتبعة بعد مشروع التأهيل عام 2010 قد رافقها اعتماد أحدث الأنظمة المتاحة عالمياً. ويؤكد هذا الاهتمام بالجوانب المهنية على الحرص المتواصل للمصنع للحفاظ على سلامة العاملين وجودة المنتج النهائي، بما يتناسب مع التزامه بتقديم منتج محلي يلبي احتياجات السوق.
الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمصنع سكر كوم أمبو
يبقى مصنع سكر كوم أمبو نموذجاً لنجاح منظومة متكاملة تبدأ من المزارع وحتى المراحل التصنيعية النهائية. وتتمثل أهمية المصنع في مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة، فضلاً عن دوره في ضمان توافر كميات معتبرة من السكر في السوق المحلية. كما أن استمرارية المصنع وتطويره يعززان من قدرة المحافظة على المحافظة على أنشطتها الصناعية والزراعية المرتبطة بقطاع قصب السكر.
ملاحظات حول الاستدامة والتطوير المؤسسي
أوضحت وثائق الزيارة والتقارير المرافقة لها أن تطوير المصنع لا يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل يشمل أيضاً تحسين منظومة التشغيل والإدارة بما يضمن استدامة الإنتاج وجودة العمل المؤسسي. ويعطي مشروع التأهيل المنفذ عام 2010 مثلاً على الجهود المبذولة لتحديث البنية التحتية والتقنية داخل المصنع، لتظل وحدات الإنتاج مواكبة للمعايير العالمية ومتطلبات السوق المحلية.
متابعة وإجراءات مستقبلية
أكدت إدارة المحافظة خلال الجولة على ضرورة الاستمرار في متابعة أداء المصنع والعمل على دعم أي متطلبات تقنية أو إدارية من شأنها تعزيز كفاءة الإنتاج والحفاظ على دوره الاقتصادي والاجتماعي. وتبقى متابعة المصنع في صلب اهتمامات المسؤولين المحليين والتوجيهات المركزية لضمان استمرارية دوره كمرفق صناعي حيوي يخدم المحافظة والدولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































