كتب: أحمد خالد
تأهل منتخب المغرب إلى نهائي كأس العالم للشباب بعد فوزه على فرنسا بركلات الترجيح 5-4، في مباراة نصف النهائي التي احتضنها الملعب مساء اليوم، ليواصل أسود الأطلس مسيرتهم القارية ويضع بصمة جديدة على مشوارهم في البطولة. المغرب إلى النهائي جاء بعد لقاء قوي من الطرفين احتضن فترات من السيطرة والتهديف وفرص محققة، قبل أن يحسمه منتخب المغرب في مشهد درامي عبر ركلات الترجيح.
أحداث الشوط الأول وسيطرة أسود الأطلس
خرج الشوط الأول بتفوق واضح لمنتخب المغرب الذي بدا منظماً وقوياً على مستوى البناء الدفاعي والهجومي، وأسفر هذا الأداء عن هدف الشوط الوحيد في الدقيقة 32 من عمر اللقاء، جاء عبر ركلة جزاء نفذها اللاعب يسير محمد زبيري بنجاح. رغم ذلك أضاع لاعبو المغرب عدداً من الفرص الأخرى خلال الشوط الأول، وهو ما أظهر قدرة هجومية كبيرة ولكن صعوبة في تحويل الفرص إلى أهداف أكثر من هدف الشوط. حكم المباراة أضاف ثلاث دقائق وقت بدل ضائع في الشوط الأول قبل أن يعلن انتهاءه بتقدم أسود الأطلس بهدف نظيف، ما قرب خطوة المغرب إلى النهائي بلبنة مهمة مبكرة.
أحداث الشوط الثاني وتعادل فرنسا
شهد الشوط الثاني محاولات متبادلة من الفريقين، وتمكن منتخب فرنسا من إدراك هدف التعادل في الدقيقة 59 عن طريق اللاعب لوكاس ميشال، ليعيد التوازن إلى النتيجة ويجعل المباراة أكثر انفتاحاً. ورد منتخب المغرب باستمرار على محاولات فرنسا، لكن في المقابل استمر نجم المغرب في إهدار فرص محققة كانت كفيلة بترجيح الكفة لصالحه قبل نهاية المباراة. أجرى مدرب منتخب المغرب بعض التغييرات التكتيكية والبدنية سعياً لاستعادة التفوق وتسجيل هدف التقدم، لكن مجريات الشوط الثاني انتهت بتعادل إيجابي 1-1، ما دفع الطرفين إلى خوض الأشواط الإضافية.
الأشواط الإضافية ومحاولات لم تتكلل
انطلقت الأشواط الإضافية بمزيد من الحذر من كلا المنتخبين، حيث سعى كل فريق إلى اختراق دفاع الآخر وتأمين الوصول إلى مرمى الخصم، لكن لم يتمكن أي طرف من تسجيل هدف خلال فترتي الشوطين الإضافيين. ظل الأداء متوازنًا مع بعض الفرص التي لم تسفر عن تغيير في النتيجة، ليبقى التعادل الإيجابي قائمًا بعد نهاية الأشواط الإضافية، مما حتم اللجوء إلى ركلات الترجيح لحسم صاحب المقعد في النهائي.
المغرب إلى النهائي عبر ركلات الترجيح
حسمت ركلات الترجيح تأهل المغرب إلى النهائي بعد تواصل تنفيذ الركلات من كلا الفريقين، وانتهت سلسلة الركلات بنتيجة 5-4 لصالح منتخب المغرب. جاءت ركلات الترجيح مشحونة بالتوتر والإثارة، لكن التركيز والدقة لدى لاعبي المنتخب المغربي نجحا في ترجمة الفرصة إلى بطاقة عبور للمباراة النهائية. بهذا الانتصار في ركلات الترجيح، تكون المغرب إلى النهائي قد تحقق عبر مشهد حاسم ومشوق.
أداء الفريقين وحظوظ التأهل النهائية
قدم منتخب المغرب أداءً جماعياً لافتاً طوال مجريات اللقاء، مع تألق ملحوظ في التنظيم الدفاعي والقدرة على خلق فرص هجومية عديدة، رغم تراجع الفعالية أمام المرمى في بعض فترات اللقاء. وعلى الجانب الآخر، أظهر منتخب فرنسا مقاومة قوية وصلابة تكتيكية مكنته من العودة بهدف التعادل وإجبار المباراة على امتدادها، قبل أن تحسم ركلات الترجيح الوجهة. نتيجة هذا اللقاء تمنح منتخب المغرب فرصة لمواصلة المسيرة والمنافسة على اللقب في النهائي، بعد أن ضمن مكانه بانتظار الفائز من مباراة الأرجنتين وكولومبيا.
ردود الفعل والإجراءات الفنية
اعتمد الجهاز الفني للمنتخب المغربي خلال المباراة على بعض التبديلات التكتيكية في الشوط الثاني سعياً لتعزيز الخيارات الهجومية وتأمين مناطق الدفاع، وبالرغم من أن هذه التغييرات لم تُثمر عن هدف إضافي خلال الوقت الأصلي والأشواط الإضافية، فإنها ساعدت في إبقاء التوازن وضمان الوصول إلى ركلات الترجيح التي منحت المنتخب بطاقة العبور. كذلك كان للياقة البدنية والعزيمة لدى اللاعبين دور في استكمال المباراة حتى نهايتها وإجبار الخصم على حسم اللقاء من نقطة الجزاء.
محطات بارزة في المباراة
تضمنت المباراة أكثر من محطة مؤثرة، أبرزها ركلة الجزاء التي سجل منها يسير محمد زبيري هدف التقدم للمغرب في الشوط الأول، ورد لوكاس ميشال بهدف التعادل لفرنسا في الدقيقة 59. كما كانت هناك إضافات زمنية وإيقاف للإصابات أعطت بعض الفترات من التوتر والتحضير للركلات الحاسمة، قبل أن يتم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي شهدت حسم المواجهة لصالح المغرب. تبقى هذه المحطات جزءاً من سردية مباراة نصف النهائي التي انتهت بتأهل المغرب إلى النهائي.
الطريق إلى النهائي والآفاق المقبلة
بصعوده إلى المباراة النهائية، يقف منتخب المغرب على أعتاب فرصة تاريخية في كأس العالم للشباب، بعدما تخطى عقبة فرنسا في مواجهة امتدت إلى ركلات الترجيح. الآن ينتظر المنتخب المغربي معرفة منافسه في النهائي من مواجهة الأرجنتين وكولومبيا، حيث سيبحث أسود الأطلس عن المحافظة على نفس الحماس والأداء الذي ظهر بهما أمام فرنسا، مع العمل على تحسين القدرة التهديفية أمام المرمى لتأكيد الحضور في قمة المباراة النهائية. المغرب إلى النهائي يمثل محطة مهمة في مسيرة المنتخب خلال هذه البطولة ويوفر زخماً معنوياً للاعبين والجهاز الفني والجماهير على حد سواء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.













































































































