كتب: سيد محمد
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني منشور الأمن رقم 7 لسنة 2025، الذي دعا إلى تشديد الرقابة الصحية في المدارس وتفعيل الإجراءات الوقائية داخل جميع المنشآت التعليمية، ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة انتشار الأمراض المعدية والفيروسات التنفسية. وجاء في المنشور توجيه واضح لجميع المديريات والإدارات التعليمية والمدارس بضرورة التنسيق المستمر مع وزارة الصحة والسكان وكل الجهات المعنية، ومتابعة الحالة الصحية داخل المدارس طوال اليوم الدراسي، لا سيما في ضوء تقارير دولية عن ظهور حالات إصابة بفيروس الميتانيمو الذي يسبب أعراضًا تشبه الإنفلونزا. وتأكيد الوزارة على التطبيق الصارم للاشتراطات والإجراءات الوقائية وسرعة التعامل مع حالات الاشتباه يعكس أهمية الرقابة الصحية في المدارس للحفاظ على صحة الطلاب والعاملين واستمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة.
الرقابة الصحية في المدارس: مضمون المنشور والأهداف
تناول منشور الأمن رقم 7 لسنة 2025 إجراءات عامة تهدف إلى تعزيز الرقابة الصحية في المدارس وتشديد الاستعداد لمواجهة أي طارئ صحي يتعلق بالأمراض التنفسية. وأكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في نص المنشور على أن هذه التوجيهات تأتي في إطار مسؤولية مشتركة مع الجهات الصحية لضمان الاستعداد الكامل لأي طارئ صحي، مع التأكيد على تنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية والصحية. ويعني ذلك أن الرقابة الصحية في المدارس يجب أن تكون منظّمة ومستمرة، وتستند إلى رصد الأعراض والتعامل الفوري مع أية حالات اشتباه وفقًا للإجراءات المعتمدة.
التنسيق مع وزارة الصحة والسكان والجهات المعنية
شدد المنشور على أهمية التنسيق المستمر بين الإدارات التعليمية ووزارة الصحة والسكان وكل الجهات المعنية لمتابعة الحالة الصحية داخل المدارس على مدار اليوم الدراسي. ويُعد هذا التنسيق جزءًا من منظومة الرقابة الصحية في المدارس التي تهدف إلى تبادل المعلومات حول الحالات المشتبه بها وتلقي التوجيهات والإرشادات الصحية الرسمية. وترتكز هذه العلاقة بين الجهات التعليمية والصحية على إجراءات سريعة وواضحة للتعامل مع أي تفشٍ محتمل للأمراض التنفسية مثل فيروس الميتانيمو، بما يضمن استجابة فعّالة وسريعة لحماية الطلاب والعاملين.
متابعة الحالة الصحية داخل المدارس والاشتراطات الوقائية
تضمنت توجيهات الوزارة ضرورة المتابعة اليومية للحالة الصحية للطلاب والعاملين داخل المدارس، والتأكد من تطبيق الاشتراطات الوقائية الموصى بها. وتشمل هذه المتابعة ملاحظة الأعراض التنفسية ومراقبة حالات المرض داخل الحرم المدرسي، مع التأكيد على سرعة الإبلاغ والتعامل مع أي حالة اشتباه. وتبرز هنا أهمية أن تكون الرقابة الصحية في المدارس روتينًا مستمرًا يشمل جميع أوقات الدوام الدراسي، حتى تتاح الفرصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة قبل تفشّي أي عدوى في الوسط التعليمي.
التعامل الفوري مع حالات الاشتباه وتعليمات المنظومة التعليمية
أوضحت الوزارة ضرورة السرعة في التعامل مع أية حالات اشتباه، بما يضمن استمرار العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية. ويعني التعامل الفوري اتخاذ خطوات احترازية فورية وإبلاغ الجهات الصحية المختصة واتخاذ ما يلزم من تدابير عزل أو متابعة طبية وفق protocolos الجهات الصحية. ومن ضمن سياق الرقابة الصحية في المدارس، يُتوقع أن تتبع المدارس الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الحالات المشتبه بها من أجل تقليل فرص انتشار العدوى وحماية المجتمع المدرسي برمته.
أهمية الدور المؤسسي لمديري المدارس والزائرات الصحيات
أكدت الوزارة على الدور الحاسم الذي يلعبه مديري المدارس والزائرات الصحيات في تنفيذ التعليمات بدقة، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية تطبيق الإرشادات الصحية والتنسيق مع الجهات الصحية المحلية. ويشمل دورهم تنظيم منظومة الرقابة الصحية في المدارس عبر متابعة الاشتراطات وإجراءات الوقاية، وتوجيه الفرق العاملة داخل المدرسة للتعامل مع حالات الاشتباه، والإبلاغ الفوري عن أي طارئ صحي. كما يتحملون مسؤولية نشر التوعية بين المعلمين والأهالي حول سبل الوقاية وكيفية الإبلاغ عن الأعراض التي قد تشير إلى إصابة بفيروسات تنفسية مثل الميتانيمو.
الاستعداد المؤسسي واستمرارية العملية التعليمية
وضعت الوزارة في منشورها تأكيدًا على أن اتخاذ التدابير الوقائية ليس بهدف تعطيل العملية التعليمية، بل لضمان استمرارها في بيئة آمنة. ويستلزم ذلك أن تكون الرقابة الصحية في المدارس مصممة بشكل يوازن بين حفظ الصحة العامة واستمرار تقديم التعليم، مع ترتيب آليات استجابة سريعة للحالات المرضية. ويتضمن ذلك استعداد المؤسسات التعليمية لتنفيذ إرشادات الصحة العامة عند الحاجة، وضمان تهيئة بيئة مدرسية تقلل من فرص تفشّي الأمراض التنفسية وتدعم استمرارية التعليم.
السياق الدولي وضرورة اليقظة بعد تقارير الميتانيمو
أشار المنشور إلى ما ورد في تقارير دولية عن ظهور حالات إصابة بفيروس الميتانيمو في بعض الدول، واعتبر هذا المؤشر سببًا لتعزيز الرقابة الصحية في المدارس على المستوى المحلي. وأكدت الوزارة أن الفيروس المذكور يسبب أعراضًا تشبه الإنفلونزا، مما يجعل اليقظة والمتابعة الدورية للحالة الصحية داخل المدارس أمرًا ضروريًا. وبناءً على ذلك، يجب أن تُعتبر الرقابة الصحية في المدارس آلية وقائية أساسية للحيلولة دون انتقال العدوى داخل المجتمع المدرسي.
التزام المدارس بتطبيق الاشتراطات ورفع درجة الاستعداد
ختم المنشور بتوجيه واضح إلى جميع المديريات والإدارات التعليمية والمدارس بضرورة الالتزام بتطبيق الاشتراطات والإجراءات الوقائية المعتمدة ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة انتشار الأمراض والفيروسات التنفسية. وتحت هذا التوجيه، يبقى عنصر الرقابة الصحية في المدارس حجر الزاوية في الاستجابة لأي طارئ صحي، عبر ضمان تنفيذ التعليمات بدقة والتعاون المستمر مع الجهات الصحية لضمان حماية الطلاب والعاملين وتحقيق بيئة دراسية صحية وآمنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























