كتب: صهيب شمس
شهدت الدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي ظهوراً لامعاً مع عرض فيلم عيد ميلاد سعيد، الذي اختارته إدارة المهرجان ليكون فيلم افتتاح الدورة التي تقام في الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر. تواجد فريق وصناع الفيلم على السجادة الحمراء قبيل العرض للاحتفال بهذا الاختيار، وحمل العرض دلالات فنية واجتماعية انعكست في ردود فعل الحضور وتغطيات النقاد.
فريق فيلم عيد ميلاد سعيد على السجادة الحمراء
حضر على السجادة الحمراء عدد من أبرز العاملين في الفيلم، من بينهم الفنانة نيللي كريم بطلة العمل، والباحثة عن أداء إنساني مؤثر حنان مطاوع، والمخرج المعروف محمد دياب برفقة زوجته المخرجة والكاتبة سارة جوهر. كما شهدت السجادة حضوراً لعدد من المشاركين والمنتجين الذين رافقوا عملية إنجاز الفيلم منذ النص حتى العرض الأول. وقد مثّل هذا الحضور شهادة دعم لصناع العمل وتمهيداً للحوار الذي فتحه الفيلم مع الجمهور والنقاد حول قضاياه الاجتماعية.
الجوائز التي حصدها فيلم عيد ميلاد سعيد
في مسار حافل بالتقدير، حصد الفيلم ثلاث جوائز رفيعة، شملت أفضل فيلم روائي دولي، أفضل سيناريو دولي، إضافة إلى جائزة نورا إيفرون لأفضل مخرجة التي نالتها سارة جوهر عن عملها في هذا العمل. تعكس هذه الجوائز التقدير الدولي والإقليمي لمستوى الكتابة والإخراج في فيلم عيد ميلاد سعيد، وتضعه في مقدمة الأعمال التي أثارت اهتمام المهرجان وجمهوره.
المبدعون المنتجون والمؤلفون وراء فيلم عيد ميلاد سعيد
يأتي فيلم عيد ميلاد سعيد ثمرة تعاون بين عدة أسماء معروفة في صناعة السينما. ألف الفيلم كتابة بالاشتراك بين سارة جوهر ومحمد دياب، فيما شارك دياب أيضاً في الإنتاج إلى جانب أحمد الدسوقي، أحمد عباس، أحمد بدوي، داتاري ترنر، والممثل والمنتج الأميركي جيمي فوكس. يعكس هذا التزود بخبرات مختلفة رؤية مشتركة حاولت إيصال قصة ذات طابع إنساني واجتماعي، متسلحة بجملة من الخبرات الإنتاجية المحلية والدولية.
قصة الفيلم والأداء التمثيلي في فيلم عيد ميلاد سعيد
يروي فيلم عيد ميلاد سعيد قصة توجه، الطفلة التي تعمل في منزل أسرة ثرية وتبني علاقة إنسانية عميقة مع نيللي، ابنة أصحاب المنزل. وتركز أحداث العمل على تداخل مشاعر البراءة والاختلاف الاجتماعي، حيث لم تعرف توجه يوماً متعة الاحتفال بعيد ميلادها، لكنها تسعى لإعداد احتفال استثنائي لنيللي بينما تخفي في داخلها أمنية خفية بأن تختبر هي الأخرى معنى الفرح. يشارك في البطولة بجانب نيللي كريم وحنان مطاوع الطفلة ضحى رمضان، التي تمثل صوت الطفولة المتأثرة بالهياكل الاجتماعية حولها، ويعتمد العمل على الصدقية في الأداء لطرح قضاياه.
تصريحات المخرجة ومديرة المهرجان حول فيلم عيد ميلاد سعيد
عبرت المخرجة سارة جوهر عن فخرها وامتنانها لاختيار فيلمها الروائي الأول ليكون افتتاحياً للدورة الثامنة لمهرجان الجونة السينمائي، ووصفت ذلك بأنه شرف كبير وتقدير لجهود فريق العمل. وقالت جوهر إنها تشعر بامتنان عميق للمهرجان على التزامه بدعم صناع السينما، وأضافت أنها متحمسة لمشاركة فيلم عيد ميلاد سعيد مع جمهور المهرجان المتميز. من جانبها، أشادت ماريان خوري، المديرة الفنية للمهرجان، بأهمية اختيار فيلم مصري لافتتاح الدورة، مشيرة إلى أن السرد الذي يقدمه العمل حول الطبقات الاجتماعية وروابط الإنسانية من خلال عيون طفلة بريئة جعله خياراً مثالياً لافتتاح المهرجان، وأن هذا الاختيار يمثل مناسبتين نادرتين في تاريخ المهرجان لاختيار فيلم مصري طويل لافتتاح الدورة.
الأثر الفني والاجتماعي لفيلم عيد ميلاد سعيد
يطرح الفيلم أسئلة حول الفوارق الطبقية والإنسانية المشتركة عبر منظور طفولي، مما يمنحه بعداً سردياً مؤثراً. يبرز العمل قدرة السينما على معالجة قضايا حساسة من خلال علاقة إنسانية بسيطة بين خادمة صغيرة وفتاة من طبقة ميسورة، ويحاول أن يسلط الضوء على لحظات الفرح المفقودة والبحث عنها داخل تفاصيل الحياة اليومية. ويبدو أن استحسان النقاد وحصد الجوائز يعكسان تجاوباً مع هذه الرؤية الفنية التي تجمع بين حس اجتماعي عميق وإطار درامي مكثف.
مكانة الفيلم في مسيرة صانعيه
يُعد فيلم عيد ميلاد سعيد محطة مهمة في مسيرة مخرجة العمل سارة جوهر، لكونه مشروعها الروائي الأول الذي نال اعترافاً من جهة مهرجانية وجماهيرية. كما يمثل مشاركة لافتة للمخرج محمد دياب في الكتابة والإنتاج، بعد تجارب سابقة له في كتابات وأفلام حملت طابعاً اجتماعياً وسياسياً. يوضح هذا التعاون الرغبة في تقديم عمل متماسك يوازن بين الرؤية الإخراجية والحس السردي، مع الاعتماد على فريق تمثيلي قادر على توصيل الرسالة الإنسانية للفيلم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































