كتب: علي محمود
أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن جهودهما في القاهرة شملت محاولات ربط شاليط بمروان البرغوثي ضمن مفاوضات صفقة إفراج، مشيراً إلى أن مرحلة ما بعد انقلاب حماس كانت نقطة تحول في هذه المسارات. وصرّح الدويري في لقاء مع برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية” بأن المحاولة لربط شاليط بمروان البرغوثي قوبلت برفض إسرائيلي قاطع، وأن ذلك كان جزءاً من معطيات معقدة شهدت تقلبات مستمرة في قوائم الأسرى وتفاصيل الصفقة.
تفاصيل efforts القاهرة ومرحلة النقلة
قال الدويري إن الجهود التي جرت في القاهرة كانت محكومة بتفاصيل دقيقة وقوائم متغيرة، وأن المرحلة الثانية من محاولة الإفراج عن جلعاد شاليط بدأت فعلياً بعد انقلاب حماس، والتي وصفها بأنها مرحلة النقلة النوعية. وأوضح أن العمل في تلك الفترة لم يقتصر على مفاوضات سطحية، بل شمل إعداد قوائم وتفصيلات لكيفية إتمام الصفقة وإنهائها، مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي كانت تطرأ باستمرار على عناصر الصفقة.
قوائم الأسرى وتقلباتها وتأثيرها على الصفقة
أشار الدويري إلى أن قوائم الأسرى كانت تتبدل بين الحين والآخر، وأن تلك التغييرات جاءت نتيجة تبادل رسائل بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وقيادات حماس في الخارج. وأوضح أن الأسرى هم أنفسهم كانوا يرسلون طلبات بوجود أسماء معينة على قوائم الإفراج، وأن الطرف الإسرائيلي بدوره كان يغير في هذه القوائم، مما خلق حالة من الإرباك واستمرار التبدل. وأكد أن هذا التذبذب في القوائم كان أمراً مزعجاً للغاية لأن كل أسبوع كان يحمل قائمة مختلفة عن الذي سبقها، مما عرقل الوصول إلى اتفاق نهائي.
ربط شاليط بمروان البرغوثي ورفض إسرائيل
ذكر الدويري بوضوح أن إحدى المحاولات التي بُذلت كانت ربط شاليط بمروان البرغوثي، لكن هذه المحاولة قوبلت برفض إسرائيلي قاطع. وأكد أن المحاولة لاستعمال ربط شاليط بمروان البرغوثي كخط تفاوضي لم تسفر عن نتيجة إيجابية، وأن الطرف الإسرائيلي رفض تماماً فكرة ربط شاليط بمروان البرغوثي ضمن شروط الإفراج. وأضاف أن هذا الرفض كان واضحاً وصريحاً، مما أثّر مباشرة على مجريات النقاشات ومحاولات إتمام الصفقة.
قوائم الممنوعين وأسباب الرفض الأمني والسياسي
أوضح الدويري أن هناك مجموعة من الأسرى التي لاحظ منذ البداية أن الجانب الإسرائيلي غير مستعد للإفراج عنها، وأن مصر حاولت التفاوض بطرق وأساليب متعددة بشأن هذه الفئة. وذكر أسماء محددة على صعيد هؤلاء الأسرى الذين رفضت إسرائيل خروجهم، وأشار إلى أن بعضهم أُدرجت أسباب رفض خروجهم لأسباب سياسية، بينما كانت الأسباب الأخرى أمنية في المقام الأول. وبيّن الدويري أن من بين الأسماء التي لم يُسمح بالإفراج عنها كان عبدالله البرغوثي الذي حكِم عليه بـ67 مؤبداً، وإبراهيم حامد بحكم يقارب 46 مؤبداً، وأحمد سعدات بحكم 7 مؤبدات، ومروان البرغوثي بحكم 5 مؤبدات. وأضاف أن حالات مثل مروان وسعدات كانت تُعامل لأسباب سياسية، بينما بقية الحالات كانت تضم جزءاً كبيراً من الاعتبارات الأمنية.
ملاحظات حول إدارة القوائم وصعوبة التوفيق
نقلت تصريحات الدويري ملاحظات حول صعوبة التوفيق بين رغبات الأسرى وقوائم الطرف الإسرائيلي، وبين الجهود المصرية الرامية للوصول إلى حل ينهي ملف الإفراج. وأكد أن التبدلات المتكررة في القوائم لم تكن مجرد خلل إداري فحسب، بل شكلت عائقا حقيقيا أمام إبرام صفقة واضحة المعالم، وأن هذه الحالة أدت إلى اضطرار الأطراف للتعامل مع معطيات جديدة كل أسبوع. كما أشار إلى أن هذه الديناميكية في تغيير القوائم أسهمت في إطالة زمن التفاوض وتعقيده.
تصريحات الدويري في برنامج “الجلسة سرية”
نُقلت هذه التصريحات خلال استضافة الدويري في برنامج “الجلسة سرية” الذي يقدمه سمير عمر على شاشة “القاهرة الإخبارية”، حيث استعرض تفاصيل العمل من داخل غرف التفاوض وكيف تعاملت الأجهزة مع الملفات المختلفة. وقد ركز الدويري في حديثه على الجوانب المتعلقة بتكوين القوائم وآليات محاولة إنهاء الصفقة، عادّاً فترة ما بعد انقلاب حماس لحظة مفصلية أدت إلى تغير مقاربات التعامل مع ملف الإفراج. كما ركز على أن محاولات ربط شاليط بمروان البرغوثي كانت من بين الخيارات التي طرحها فريق التفاوض المصري، إلا أن الرفض الإسرائيلي حال دون تحقيقها.
انعكاسات التغييرات على مسار الصفقة
أظهرت تصريحات الدويري كيف أن التقلبات المتلاحقة في قوائم الأسرى وأحكام الرفض الإسرائيلي لبعض الأسماء ألقت بظلالها على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي. وأكد أن هذا الواقع أجبر فرق التفاوض على إعادة تقييم الخيارات بشكل مستمر ومحاولة إيجاد بدائل، مع الإبقاء على محاولة ربط شاليط بمروان البرغوثي كخيار طرحته الأطراف لكنه اصطدم بعقبة رفض إسرائيلي حازم. كما لفت إلى أن التعامل مع ملف الأسرى يتطلب مرونة إدارية ودقة في قراءة الردود وتوقع التغييرات، وهو ما كان يُبدي تحديات عملية في كل جولة من جولات المفاوضات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































