كتب: عادل البكل
أعلن سعادة السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، عن تكريم ثلاثة طلاب مصريين مكفوفين تميزوا في تعلم اللغة التركية ضمن برامج مركز يونس إمرة في القاهرة، مؤكداً أن هذا التكريم يأتي تقديراً لإصرارهم وجهودهم في تجاوز التحديات التعليمية والحياتية، وأن قصتهم تمثل نموذجاً ملهمًا للشباب في مصر وتركيا على حد سواء. تعلم اللغة التركية كان محور تلك الجهود التي حظيت بتقدير رسمي ومكافآت عملية.
تقدير للتميز والإصرار
أوضح السفير صالح موطلو شن أن التكريم يعكس التقدير ليس فقط للنجاح الأكاديمي، بل للروح الإصرارية التي أظهرها الطلاب الثلاثة خلال مسيرتهم التعليمية في مركز يونس إمرة، حيث برزت قدرتهم على مواصلة الدراسة في ظل ظروف خاصة تتطلب دعماً وتفاهماً متزايدين. الحفل التكريمي جاء كرسالة تقدير وتشجيع لجميع المتعلمين ذوي الإعاقة البصرية، مشدداً على أن تعلم اللغة التركية الذي حققوه يُعد إنجازاً ثقافياً وتعليمياً مهماً يفتح أمامهم آفاق تواصل أوسع مع ثقافة جديدة.
مكافآت ورحلة لتعزيز تعلم اللغة التركية
أعلن السفير أن الطلاب الثلاثة حصلوا على مكافآت مالية وتذاكر مجانية لزيارة العاصمة التركية أنقرة، رحلة تتضمن عناصر ثقافية وروحية وتربوية تهدف إلى تعميق خبراتهم في تعلم اللغة التركية والتعرف إلى مظاهر الحياة الثقافية التركية عن قرب. خلال الزيارة سيحظى الطلاب بفرصة حضور عروض مسرحية وموسيقية تركية والاستماع إلى التلاوات والأذان باللغة التركية، ما يسهم في تعزيز اتصالهم باللغة والثقافة عبر تجربة مباشرة ومكثفة. الرحلة صممت لتكون تجربة تعليمية قائمة على الانغماس الثقافي، مما يدعم المكتسبات التي تحققت داخل صفوف المركز.
أول رحلة جوية وتجربة شخصية استثنائية
لفت السفير صالح موطلو شن إلى أن الرحلة ستكون أول تجربة سفر جوي لطالبين من بين الثلاثة، ما يجعل الحدث ذا طابع إنساني خاص يتجاوز بُعده التعليمي. هذه اللحظة تمثل خطوة مهمة في حياة الطلاب الشخصية والتعليمية، إذ تمنحهم فرصة مواجهة تحدي جديد خارج بيئة التعلم الاعتيادية، والتعرف على نظم ومؤسسات تعليمية وخدمية مختلفة في تركيا. خطوات من هذا النوع تعزز ثقة المستفيدين في قدراتهم وتفتح أمامهم آفاقًا للتعلم والتطور.
زيارات تعليمية وإنسانية للمراكز التركية للمكفوفين
من المقرر أن تتضمن الزيارة زيارات إلى مراكز التعليم والخدمات الاجتماعية المخصصة لذوي الإعاقة البصرية في تركيا للاطلاع على الأساليب والبرامج الداعمة، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات التعليمية والتأهيلية. هذه الزيارات تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين المصري والتركي في مجال دعم المكفوفين، وتوسيع آفاق الشراكات التي تسهم في تطوير أساليب التدريس والمواد التعليمية الملائمة، بما يواكب تطورات التكنولوجيا واحتياجات المتعلمين. كما ستتيح اللقاءات مع خبراء وفرق عمل تركية مناقشة سبل تحسين الخدمات التربوية والاجتماعية المقدمة لهذه الفئة.
دور مركز يونس إمرة في دعم تعلم اللغة التركية
أبرز سعادة السفير دور مركز يونس إمرة في القاهرة كمنصة ثقافية وتعليمية تجمع بين التعليم والإبداع والإنسانية، مشيراً إلى أن المركز سيواصل دعم المبادرات التي تُعنى بتوفير فرص تعليمية متميزة لذوي الاحتياجات الخاصة. المركز لعب دوراً محورياً في توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب المكفوفين مما ساعدهم على تحقيق إنجازات ملحوظة في تعلم اللغة التركية، كما سهل عليهم الوصول إلى برامج وأنشطة ثقافية تخدم أهدافهم التعليمية والتنموية. هذا الدعم المؤسسي يعكس التزاماً مستمراً بتوسيع قاعدة المتعلمين وتعزيز التكامل الاجتماعي والثقافي.
رسالة إنسانية وثقافية بين مصر وتركيا
اختتم السفير صالح موطلو شن تصريحه بالتأكيد أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين مصر وتركيا، وأن دعم التعليم والإبداع والإنسانية يظل محوراً أساسياً في التعاون بين البلدين. تكريم الطلاب المكفوفين يأتي أيضاً كإشارة إلى أهمية فتح قنوات تواصل متعددة عبر اللغة والثقافة، حيث يسهم تعلم اللغة التركية في بناء جسور تفاهم وتبادل معرفي بين الجانبين، ويحفز مبادرات مشابهة تدعم الشباب وتمكنه من المشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية والتعليمية. المبادرة تُعد مثالاً عملياً على كيف يمكن للبرامج الثقافية أن تتحول إلى أدوات تغيير إيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























