كتب: عادل البكل
الأستاذ محمد أبو السعود أكد أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تأثراً بتداعيات التغير المناخي، مشدداً على ضرورة تبني استراتيجيات حديثة للتعامل مع هذه التحديات والتوسع في برامج التمويل المستدام. وأشار محمد أبو السعود إلى أن حجم التمويل المستدام مثل نحو 53% من محفظة البنك الزراعي بنهاية يونيو 2025، وأن نحو 440 ألف مزارع استفادوا من قروض المحاصيل الزراعية بإجمالي 24.5 مليار جنيه، وذلك لمساعدة صغار المزارعين على تغطية تكاليف الإنتاج وخدمة الأرض في مواجهة الظروف المناخية المتغيرة. 
محمد أبو السعود ورؤية التمويل المستدام في البنك
أوضح محمد أبو السعود أن البنك الزراعي المصري يتخذ من التمويل المستدام خياراً استراتيجياً لدعم القطاع الزراعي، مؤكداً أن هذا التوجه يعكس التزام البنك بالمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. وبيّن أن نسبة 53% من محفظة البنك الموجهة نحو أنشطة مستدامة حتى نهاية يونيو 2025 تعكس تركيز البنك على تمويل المشروعات التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتعزز حماية البيئة، مع الحرص على تعزيز القدرات الإنتاجية لصغار المزارعين لمواجهة تحديات التغير المناخي.
نسبة التمويل المستدام وتأثيرها على محفظة البنك
تمثل نسبة التمويل المستدام 53% من محفظة البنك الزراعي بنهاية يونيو 2025 مؤشراً مهماً على توجه المؤسسة نحو دعم الأنشطة الزراعية والصديقة للبيئة. ويشمل هذا التوجه تمويل المحاصيل الزراعية واستصلاح الأراضي، بالإضافة إلى تمويل التحول من الري بالغمر إلى الري الحديث ومشروعات الطاقة المتجددة. وتأتي هذه الرؤية في إطار سعي البنك لتعزيز استدامة الموارد وتخفيض الأثر البيئي للعمليات الزراعية دون المساس بقدرة المزارعين على الإنتاج.
دور البنك في دعم الانتقال إلى نظم الري الحديث
شدد محمد أبو السعود على أن البنك يحفز المزارعين للتحول من نظم الري بالغمر إلى الري الحديث كأحد الحلول لترشيد استخدام المياه، موضحاً أن هذا التحول يعد من الإجراءات الرئيسية لترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الموارد المائية في مواجهة التغير المناخي. ويشمل دعم البنك توفير التمويل اللازم لمشروعات التحول إلى أنظمة ري أكثر كفاءة، مما يسهم في تحسين معدلات استخدام المياه وزيادة مرونة المزارعين أمام تقلبات المناخ.
قروض المحاصيل الزراعية وفوائد مدعمة لصغار المزارعين
أشاد محمد أبو السعود بالتوسع في برامج قروض المحاصيل الزراعية التي يقدمها البنك بفائدة مدعمة بلغت 5%، والتي استفاد منها نحو 440 ألف مزارع بإجمالي تمويلات نحو 24.5 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025. وأوضح أن هذه القروض تهدف إلى مساعدة صغار المزارعين في تحمل تكاليف الإنتاج وخدمة الأرض والزراعة، وهو ما يعزز القدرة الإنتاجية للمزارعين ويقلل تعرضهم للمخاطر المالية المرتبطة بتقلبات الطقس والأسواق.
محاور التمويل المستدام وأنواع المشروعات الممولة
حدد البنك الزراعي المصري مجموعة من الأنشطة التي تمثل أولويات للتمويل المستدام، وتشمل تمويل المحاصيل الزراعية، استصلاح الأراضي الزراعية، التحول إلى الري الحديث، ومشروعات الطاقة المتجددة. وتدعم هذه المحاور جهود حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، مع توفير أدوات تمويلية ميسرة للمتعاملين بهدف تحقيق تأثير اجتماعي واقتصادي إيجابي خاصة لدى صغار المزارعين والشركات الصغيرة والمتوسطة.
مشاركة البنك في مؤتمر الناس والبنوك ودور الحوار القطاعي
جاءت تصريحات محمد أبو السعود خلال مشاركته في الجلسة الحوارية لمؤتمر الناس والبنوك بعنوان “دور البنوك في معركة التغير المناخي”، والتي أدارها الأستاذ حازم حجازي، بحضور مجموعة من القيادات المصرفية منهم الأستاذ حسين رفاعي، الأستاذ أفضل نجيب، الأستاذ تامر سيف الدين، والأستاذ بهاء الشافعي، وكذلك الأستاذة سوزان حمدي. وتناقش الجلسة أهمية دور القطاع المصرفي في دعم المبادرات البيئية وتوجيه التمويل نحو مشروعات تقلل الأثر البيئي وتعزز القدرة على التكيف مع التغير المناخي.
التزام البنك الزراعي بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة
اختتم محمد أبو السعود حديثه بالتأكيد على التزام البنك الزراعي المصري بدمج المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية في كافة عملياته المصرفية. وأكد أن هذا الالتزام يتم تدعيمه عبر ركائز أساسية تشمل تمويل الزراعة المستدامة، وتحقيق الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وأشار إلى أن دمج هذه الركائز في أنشطة البنك يهدف إلى دعم استقرار سلاسل الإمداد الزراعي وحماية سبل عيش المزارعين في ظل التغير المناخي.
تعزيز قدرات صغار المزارعين ودور القروض في دعم الإنتاج
أكد محمد أبو السعود أن تقديم قروض بأسعار فائدة مدعمة وتهيئة أدوات تمويلية مناسبة يساعد صغار المزارعين على مواجهة التكاليف التشغيلية والزراعية، ومن ثم الحفاظ على مستويات الإنتاج الزراعي. وتتيح محفظة التمويل المستدامة التي يشرف عليها البنك إمكانية توجيه موارد مالية لأنشطة تساهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد، مما ينعكس إيجابياً على البيئة وعلى الاستدامة الاقتصادية للمزارعين والمجتمعات الريفية.
الهيكل المؤسسي والقيادات المشاركة في ترجمة الاستراتيجية
حضر عن البنك الزراعي المصري في الجلسة الحوارية الأستاذ سامي عبد الصادق، والأستاذة غادة مصطفى نائبي الرئيس التنفيذي، إلى جانب عدد من قيادات البنك ومسؤولي القطاعات، مما يعكس توجه المؤسسة نحو إيلاء أهمية كبرى لقضايا الاستدامة والتمويل الأخضر داخل الهيكل المؤسسي. وأكدت المشاركة الجماعية حرص البنك على الربط بين التخطيط المؤسسي وبرامج التمويل العملية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي ودعم المشروعات المستدامة في القطاع الزراعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























