كتب: سيد محمد
كشف المهندس نصر أبو الحسن، رئيس مجلس إدارة النادي الإسماعيلي المستبعد، تفاصيل الأزمة التي يمر بها النادي مؤكداً أن ما يحدث يمثل إهداراً للمال العام وأن مجلسه عمل على إنقاذ النادي من أزماته المالية المتراكمة، في إشارة واضحة إلى أزمة الإسماعيلي التي أثارت جدلاً واسعاً مؤخراً. وقد جاء حديثه خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» على قناة صدى البلد، حيث تناول تطورات التسليم الإداري والفني وإجراءات وزارة الشباب والرياضة والتحقيقات التي أحالت مجلس الإدارة إلى النيابة العامة.
زيارة لجنة الوزارة وحالة الاستلام الفني والإداري
قال أبو الحسن إن لجنة من وزارة الشباب والرياضة زارت النادي منذ نحو أسبوعين وأنهت جميع الملاحظات والمشكلات، مشيراً إلى أن الاستلام الابتدائي للنادي تم في 31 مارس 2024، لكن التسليم النهائي لم يتم حتى الآن. وأضاف أن مسؤولي الوزارة أبلغوه بأن المقاول ما زال له حقوق مالية وأنهم قرروا تأجيل الاستلام لحين الانتهاء من هذه الإجراءات، معتبراً أن هذا التأخير غير مبرر ويصنفه كنوع من إهدار المال العام. ورغم ذلك، أوضح أن الإجراءات الفنية والإدارية المتعلقة بالتسليم هي إجراءات يعرفها جيداً بصفته رجل أعمال وصاحب شركة مقاولات، وأن مجلسه لم يرتكب مخالفات أثناء فترة توليه المسؤولية.
بيع اللاعبين وسداد المديونيات الدولية في أزمة الإسماعيلي
كشف رئيس النادي عن تفاصيل بيع عدد من لاعبي الفريق بغرض سداد الديون المستحقة دولياً وليس لتحقيق مكاسب شخصية، مبيناً أرقام الصفقات التي تمت والتي وجهت عائداتها لتسديد المديونيات. وذكر أن اللاعب إياد العسقلاني تم بيعه بمليون دولار، وأن عمر الساعي انتقل مقابل 50 مليون جنيه وهو في سن التاسعة عشرة، بينما انتقل عبد الرحمن مجدي مقابل 40 مليون جنيه، وإيهاب أنور مقابل 25 مليون جنيه. وأكد أن هذه المبالغ وجهت لسداد المديونيات الدولية وأن المجلس لم يستغل موارد النادي لمصالح شخصية، مشدداً على أن العمليات تمت بأفضل قيمة سوقية ممكنة وفق تصريحه.
الاتهامات بتراكم الأزمة ومسؤولية المجلس السابق
أشار أبو الحسن إلى أن المجلس السابق هو المتسبب في تراكم الأزمة المالية داخل النادي، لافتاً إلى أنه طلب دعمًا ماليًا من وزارة الشباب والرياضة لمعالجة الأوضاع. وقال إن المبلغ الذي أقرته الوزارة والبالغ 60 مليون جنيه، والمقرر صرفه على ست دفعات متساوية بقيمة 10 ملايين جنيه لكل دفعة، تم توجيهه إلى المجلس السابق وليس إلى مجلسه الحالي، مؤكداً أنه يمتلك المستندات التي تثبت صحة أقواله. وأضاف أن مجلسه تعامل بشفافية كاملة في إدارة موارد النادي وأنه باع اللاعبين بأعلى قيمة سوقية ممكنة لسداد الالتزامات.
ردود الفعل الحكومية ومسألة إحالة المجلس إلى النيابة
أوضح أبو الحسن أن قرار وزارة الشباب والرياضة بإحالة مجلس الإدارة إلى النيابة العامة جاء رغم ما وصفه بأنه ملفات توضح جهود المجلس في إنقاذ النادي، معتبراً أن التحقيقات ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار المستندات والدلائل المتعلقة بالتحويلات والبيع وصرف الأموال لسداد المديونيات الدولية. وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأن الاستلام النهائي مرهونة بوجود حقوق مالية متبقية للمقاول، وهو ما دفع الوزارة لتأجيل الاستلام الرسمي حتى استكمال هذه المتطلبات.
موقف الإدارة الحالية من الشفافية وإدارة الموارد
نوه رئيس النادي المستبعد إلى أن مجلسه تعامل بشفافية كاملة ووضح كل ما يتعلق بموارد النادي وعمليات البيع والتحصيل، وأن توجيه الأموال كان لسداد الديون وليس لتحقيق أي مكاسب شخصية. وكرر أنه رجل أعمال ومقاول وله دراية بآليات التسليم الفني والإداري، ما يجعله على دراية بالإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات. ودعا الوزارة إلى مراجعة الملفات بشكل منصف قبل اتخاذ أي قرارات تمس كيان النادي وجماهيره، مؤكداً استعداده لتقديم المستندات التي تثبت صحة موقفه.
تداعيات التأجيل واتهام إهدار المال العام
اعتبر أبو الحسن أن تأجيل الاستلام النهائي للنادي وأن الإجراءات المعطلة التي رافقت ملف الاستلام قد أدت إلى نتائج سلبية على موارد النادي، واصفاً ما يجري بأنه إهدار للمال العام. ورغم ذلك، أكد أن المجلس قام ببيع اللاعبين بأسعار وصفها بأنها الأفضل في السوق وتم توجيه تلك العوائد لتغطية المديونيات الدولية وليس لأي أغراض شخصية. كما أكد أن هذه الخطوات كانت جزءاً من خطة لإدارة الأزمة المالية الطارئة التي أصابت النادي نتيجة تراكمات مالية سابقة نسبت في رسالته إلى المجلس السابق.
نداء لمراجعة الملفات وإثبات الحقائق
خلال مداخلته التلفزيونية، ناشد أبو الحسن وزارة الشباب والرياضة بمراجعة الملفات المعنية بالنادي بشكل شامل ومنصف، مؤكداً أن هناك مستندات تدعم موقف مجلسه وتثبت توجيه الأموال لسداد الالتزامات وليس لتحقيق مكاسب شخصية. وذكر أن رفض الوزارة حتى الآن استلام النادي رسمياً، رغم الاستلام الابتدائي، يطرح تساؤلات حول الإجراءات المتبعة ومدى عدالتها تجاه إدارة النادي وجماهيره، داعياً إلى تحكيم العقل والاطلاع على الأدلة قبل اتخاذ قرارات قد تمس كيان النادي وتاريخه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























