كتب: علي محمود
استعادت الشرطة الإسبانية لوحة بيكاسو المفقودة تعود لعام 1919، بعد أن كانت قد اختفت في وقت سابق من الشهر الجاري قبيل عرض مزمع في معرض مؤقت بجنوب إسبانيا. وأوضح بيان الجهات الأمنية أن التحقيقات بدأتها منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، فيما لا تزال وحدة حماية التراث التاريخي تتابع حيثيات القضية، بينما سجلت قوات الأمن العمل الفني في قاعدة بيانات الإنتربول الدولية للأعمال الفنية المسروقة.
تفاصيل العثور على لوحة بيكاسو المفقودة
أفادت المصادر أن اللوحة المعنية، المعنونة باسم “حياة صامتة مع جيتار”، كانت ضمن مجموعة أعمال فنية أكبر نُقلت من مدريد إلى غرناطة جنوب إسبانيا. وحسب ما نقلته تقارير محلية ومنشورات على منصة إكس، فإن الشرطة رجحت إمكانية ألا تكون اللوحة قد رُفعت على متن شاحنة النقل قبل مغادرة الشحنة العاصمة مدريد، ما أدى إلى اختفائها لفترة قبل أن يُبلَّغ عن فقدانها رسمياً. وتعمل الجهات المختصة على توثيق ملابسات العثور، مع مراعاة عدم الإدلاء بتفاصيل إضافية لم تُشر إليها جهات الإعلان الأولية.
ظروف النقل واختفاء العمل الفني
كان من المقرر أن تُعرض اللوحة ضمن معرض مؤقت في جنوب إسبانيا، وقد نقلت ضمن شحنة تضم عدداً من الأعمال الفنية. وفي العاشر من أكتوبر، قدَّم منظمو المعرض بلاغاً لدى الشرطة بعد أن لاحظوا أن اللوحة افتقدت عند تفريغ الصناديق في موقع العرض. وأشار المنظمون إلى أن عمليات التفريغ أظهرت نقصاً في عدد الأعمال التي كان متوقعاً وصولها، ما دفع إلى فتح تحقيق داخلي وتقديم إشعار للسلطات.
أثر تسجيل الإنتربول على لوحة بيكاسو المفقودة
سجلت الشرطة اللوحة في قاعدة بيانات الإنتربول العالمية للأعمال الفنية المسروقة التي تُعد مرجعاً دولياً لحالات الممتلكات الثقافية المختفية أو المسروقة. وتضم هذه القاعدة بيانات تَقدَّر بعشرات الآلاف من القطع، ويأتي تسجيل العمل ضمن إجراءات حماية التراث الفني وضمان متابعة أي تحرُّكات دولية مرتبطة باللوحة. وفي الوقت نفسه، لا يتضمن البيان الصادر عن الشرطة إشارات صريحة إلى وجود شبهة جنائية محددة فيما يتعلق بالاختفاء، مؤكدة استمرار التحقيق عبر القنوات المختصة.
إجراءات القائمين على المعرض وشواهد المراقبة
أوضحت المؤسسة المستضيفة للمعرض أن كاميرات المراقبة أظهرت تفريغ 57 عملاً فقط من السيارة عند وصولها، بدلاً من 58 عملاً كان متوقعاً وصولها مع الشحنة. وقد كان هذا التباين في الأرقام سبباً مباشراً لتقديم بلاغ الاختفاء، إذ اعتمد منظمو الشحنة على قوائم التحميل والتفريغ للتأكد من اكتمال الأعمال الفنية المنقولة. وتعمل فرق التحقيق على تحليل تسجيلات المراقبة ومطابقتها مع السجلات اللوجستية لتحديد متى وأين اختفت القطعة ضمن سلسلة النقل.
ماذا تبقى من تحقيقات الشرطة حول اللوحة
تواصل وحدة مختصة بحماية التراث التاريخي التحقيق في ملابسات اختفاء واستعادة العمل الفني، مع التركيز على سلسلة النقل والإجراءات الإدارية المصاحبة لنقل المجموعة الفنية من مدريد إلى غرناطة. وأكد بيان الشرطة عدم الإعلان عن نتيجة نهائية للتحقيق في الوقت الراهن، بينما تستمر في جمع الأدلة والاستماع إلى إفادات المعنيين بعملية الشحن والمعرض. كما تتعاون جهات التحقيق مع مدراء المعرض والقائمين على الشحنة لتبيان التسلسل الزمني للأحداث بدقة.
السجل والتبعات الإدارية
تسجيل هذه القطعة الفنية في قاعدة بيانات الإنتربول يعكس جدية المتابعة الدولية لحالات الأعمال الفنية المفقودة أو المسروقة، ويُمكّن الجهات المعنية من التواصل عبر الحدود في حال ظهرت مؤشرات على محاولة نقل العمل أو عرضه في مكان آخر. ومع ذلك، تظل تفاصيل الاستعادة وما إذا كانت قد وُجِدت بحالة سليمة أو بعد تدخلات غير موثقة أموراً لم تُفصح عنها المصادر الرسمية حتى الآن. ويُركز التحقيق حالياً على تضييق نطاق البحث ومعرفة كيفية حدوث الفجوة بين عدد الأعمال في قوائم الشحن وما تم تفريغه فعلياً عند الوصول.
دور وسائل التواصل في كشف الحادثة
نشرت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، ومنها منشورات على منصة إكس، معلومات مبدئية عن الحادثة وأشارت إلى احتمال أن تكون اللوحة لم تُحمّل على الشاحنة قبل مغادرة القافلة من مدريد، وهو ما دعا الأجهزة الأمنية إلى متابعة تلك الإشارات والتحقق منها كجزء من سلسلة الأدلة. وقد ساهمت هذه المشاركات في تسليط الضوء على الواقعة وإحراز نقاش عام بشأن إجراءات الحماية والمتابعة للأعمال الفنية أثناء النقل بين المدن.
الموقف المؤسسي تجاه الواقعة
أكد منظمو المعرض والمؤسسة المستضيفة أن الإجراء المتبع كانت قائمات الشحن وكاميرات المراقبة، وأن البلاغ قُدِّم فور الاشتباه في حدوث نقص. كما أوضحوا أن التعاون مع الشرطةเป็น أمر حاسم في مثل هذه الحالات، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأعمال فنية تاريخية تعود إلى رواد فن عالميين ومهمة لحفظ التراث الثقافي. وتبقى الإجراءات الإدارية والفنية قيد المتابعة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































