كتب: صهيب شمس
تابعت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أعمال الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، مع تركيز خاص على منظومة الأسر البديلة الكافلة وإجراءات تسليم الأطفال للأسر البديلة الكافلة المركزية بديوان عام الوزارة. وقد شهدت الوزيرة لقاءات مباشرة مع عدد من الأسر البديلة الكافلة، ومتابعة اللجان الأسبوعية التي تشرف على إجراءات الكفالة والتسليم بعد استيفاء كافة الاشتراطات القانونية والإدارية اللازمة.
آلية التسليم ولجنة المتابعة الأسبوعية
تنعقد لجنة متخصصة بشكل أسبوعي في ديوان عام الوزارة للإشراف على إجراءات تسليم الأطفال للأسر البديلة الكافلة، وتتألف اللجنة من مدير عام الإدارة العامة للرعاية المؤسسية والأسرية، ومسؤولي إدارة الأسر البديلة الكافلة بالوزارة، وأخصائي الأسرة البديلة بالمديرية المختصة التي تقيم فيها الأسرة الكافلة، بالإضافة إلى ممثل عن مركز الكفالة أو دار الرعاية التي تم اختيار الطفل منها، فضلاً عن الأسرة الكافلة نفسها. وتعمل هذه اللجنة على التأكد من استيفاء الأسر جميع الإجراءات الخاصة بالكفالة قبل إتمام عملية التسليم.
التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة
توجه الوزارة نحو التوسع في تسليم الأطفال لأسر بديلة كافلة يأتي تماشياً مع رؤية التحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية الأسرية، وهو ما يعكس أهمية تطوير منظومة الأسر البديلة الكافلة بهدف توفير رعاية أسرية متكاملة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وتركز الوزارة من خلال هذا التوسع على ضمان انتقال الأطفال إلى بيئة أسرية توفر لهم احتياجاتهم النفسية والاجتماعية والصحية ضمن إطار تكاملي لرعاية الطفل.
تسليمات حديثة وأرقام ملموسة
شهدت الوزارة مؤخراً إجراءات تسليم مركزية شملت 14 طفلاً تم تسليمهم لأسر بديلة كافلة في عدة مديريات على مستوى الجمهورية، شملت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية وكفر الشيخ وسوهاج والأقصر والسويس ودمياط، وذلك بعد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية واستيفاء الأسر الكافلة لكافة متطلبات الكفالة. وفي سياق متصل، أفادت الوزارة بأن منظومة الأسر البديلة الكافلة شهدت تسجيل 497 طفلاً وطفلة تم تسليمهم لأسر بديلة كافلة خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى الآن، ليبلغ إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل أسر بديلة كافلة 12159 طفلاً وطفلة موزعين على 11909 أسر بديلة كافلة.
تحسين منظومة الكفالة وتطبيق الحوكمة
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة عملت على تحسين منظومة الكفالة وتطبيق إجراءات الحوكمة عند تسليم الأطفال للأسر البديلة الكافلة، موضحة أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق مصلحة الطفل الفضلى من خلال توفير أوجه الرعاية المتكاملة داخل أسرة بديلة كافلة تلبي احتياجاته. ويتضمن تطبيق الحوكمة معايير واضحة للتأكد من ملاءمة الأسرة الكافلة، ومتابعة حالة الطفل بعد التسليم، فضلاً عن توثيق كافة الإجراءات الإدارية والقانونية لضمان الشفافية والمساءلة.
أهداف منظومة الأسر البديلة الكافلة
تسعى منظومة الأسر البديلة الكافلة إلى توفير بيئة أسرية مستقرة للأطفال فاقدي الرعاية بدلاً من الاعتماد على الرعاية المؤسسية فقط، وتعمل الوزارة على تحويل الرعاية من مؤسسية إلى أسرية وفق آليات مدروسة. وتهدف هذه السياسة إلى حماية حقوق الطفل وتعزيز حياته الأسرية والاجتماعية، وتقديم الرعاية الشاملة التي تشمل الجوانب الصحية والتعليمية والنفسية، ضمن أسرة بديلة كافلة توفر الدعم المستمر والبيئة المناسبة لنمو الطفل.
دور الوزارة والجهات المشاركة في الكفالة
تتولى وزارة التضامن الاجتماعي عبر إدارتها المعنية التنسيق مع مديريات التضامن والإدارات المحلية ومراكز الكفالة ودار الرعاية لضمان تنفيذ إجراءات تسليم الأطفال بطريقة ممنهجة. وتشكل البنية الإدارية واللجان الفنية ركيزة أساسية في مراجعة ملفات الأسر الكافلة والتأكد من استيفاء المعايير المطلوبة قبل اتخاذ قرار تسليم الطفل، مع متابعة حالات الأطفال بعد انتقالهم إلى الأسرة الكافلة.
لقاءات الوزيرة مع الأسر الكافلة
شهدت الجولة لقاءات مع عدد من الأسر التي استلمت أطفالاً مؤخراً، حيث حرصت وزارة التضامن على الاطلاع مباشرة على أوضاع الأسر الكافلة والاستماع إلى احتياجاتهم وملاحظاتهم حول عملية الكفالة وما يتطلبه توفير رعاية مناسبة للأطفال. وتؤكد الوزارة أن هذه اللقاءات تشكل جزءاً من استراتيجية تدريجية لتعزيز التواصل بين الجهات المعنية والأسر الكافلة وضمان تطبيق أفضل الممارسات في رعاية الأطفال المكفولين.
متابعة ما بعد التسليم ومصلحة الطفل الفضلى
تطبق الوزارة نظام متابعة لحالة الطفل بعد تسليمه إلى الأسرة الكافلة لضمان اندماجه في بيئته الجديدة وتلبيتها لاحتياجاته الأساسية. وتعطي الوزارة أولوية لمصلحة الطفل الفضلى عند اتخاذ قرارات الكفالة والتسليم، مع التأكيد على أهمية تقديم الدعم اللازم للأسر الكافلة ليتمكنوا من أداء دورهم في توفير رعاية أسرية متكاملة تلبي متطلبات النمو الصحي والنفسي والاجتماعي للطفل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























