كتب: أحمد خالد
روسو مرشّحة لجائزة أفضل لاعبة، هذا الوصف يلخّص موسم أليسا روسو الذي شهد لحظات بارزة على مستوى الأندية والمنتخب. اللاعب البالغة من العمر 26 عاماً، والمتخصصة في مركز الهجوم، كانت عنصراً محورياً في فوز آرسنال بلقب دوري أبطال أوروبا للسيدات، كما ساهمت بشكل واضح في تتويج منتخب إنجلترا بلقب كأس أمم أوروبا 2025 بتسجيلها هدفاً في النهائي. منذ بدايات موسمها وحتى نهايته، برهنت روسو على قدرات تهديفية وفنية منحته مكانة المرشحة لجائزة أفضل لاعبة هذا العام.
روسو مرشحة لجائزة أفضل لاعبة: أرقام وإنجازات
الموسم الماضي شهد تصدر روسو لمشاهد الإنجازات الفردية والجماعية؛ فقد نالت جائزة اتحاد كتاب الصحافة كأفضل لاعبة في الموسم وحازت على لقب الهدافة المشتركة في دوري السيدات مع خديجة شو، بعد تسجيلها 12 هدفاً في دوري السوبر للسيدات وتقديمها لمساهمتين في التمرير الحاسم. إلى ذلك، كانت ضمن المرشحين لنيل الكرة الذهبية لعام 2025، واحتُسِبت ضمن تشكيلتي رابطة المحترفات الأوروبية (يويفا) وجمعية اللاعبين المحترفين (PFA) كأحد أبرز أداء الموسم. كما سجلت روسو 12 هدفاً في 21 مباراة بالدوري، مما يعكس ثباتها الهجومي وقدرتها على الظهور في اللحظات الحاسمة.
أداء روسو مع آرسنال ومنتخب إنجلترا
روسو لعبت دوراً بارزاً في مسيرة آرسنال التي أنهت بفوزهم بدوري أبطال أوروبا عبر الوصول إلى النهائي ومواجهتهم لبرشلونة. عن هذا النهج قالت روسو إنها كانت هادئة في يوم النهائي، واثقة من خطة اللعب والعمل الذي تم إعداده. أما مع منتخب إنجلترا، فقد كان أداؤها محورياً في الدفاع عن لقب أمم أوروبا 2025، حيث وصفت البطولة بأنها كانت رحلة من “الارتفاعات والانخفاضات” جسدياً وعاطفياً، وأن الفوز تحقّق عبر التصميم والصلابة البدنية والنفسية. هدفها في النهائي كان أحد أبرز لحظات مسيرتها الدولية في ذلك العام.
روسو مرشحة لجائزة أفضل لاعبة: الخصائص الفنية والدور التكتيكي
تتمتع روسو بخصائص فنية تجعلها تهديداً دائماً داخل مربع الجزاء؛ فقد كانت الأكثر تسديداً على المرمى في الدوري بمجموع 73 محاولة، وامتلكت أعلى معدل متوقع للأهداف (xG) بلغ 9.7، ما يوضح كفاءتها التهديفية وحضورها المستمر أمام المرمى. بالإضافة إلى أهدافها، تبرز مساهمتها خارج منطقة الجزاء بفضل قدرات الاحتفاظ بالكرة والاحتكاك البدني القوي الذي يجبر المنافسين على ارتكاب الأخطاء، حيث سجّلها كأكثر لاعب تعرض للعرقلة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد أن تعرضت لخمسة عشر خطأً ضدها.
مواصفات اللعب ومهارات التمرير والاحتفاظ بالكرة
روسو قادرة على الانسحاب إلى المساحات الخلفية لتحرير نفسها من رقابة المدافعين ومن ثم استلام تمريرات تقدمية من زميلاتها، وعلى رأسهن ماريونا كالنتي. هذه الحركة وفّرت آلية ضرورية لآرسنال لتنشيط الهجوم والاستفادة من فترات الضغط المتواصل. تلخيص قدراتها يشمل القطر القصير من اللمسات الفعّالة، والفحص المستمر للمحيط، والتمرير السريع نحو زملاء يواجهون المرمى، ما يحول ضغط المنافس إلى سيطرة مقبولة واستمرارية في الاستحواذ داخل الثلث الأخير. في أكثر من مناسبة، استطاعت روسو أن تحول تمريرة صعبة إلى هجمة منظمة تنتهي بالتهديف، وحتى في مواقف الحصار كانت لمساتها قليلة ومحدّدة لتفادي فقدان الكرة.
السمات الذهنية والبدنية لدى روسو
تبدو سمات روسو الذهنية واضحة في تصريحاتها عن تحسّن أدائها: أنها تلعب أفضل عندما تستمتع باللعب وتعرف أنها تعمل بجد في التدريبات. تكرار المشاركة في المباريات الكبرى منحها راحة نفسية أكبر عندما تحين تلك اللحظات، وفق كلماتها. من الناحية البدنية، استحملت روسو عبء مباريات مرهقة ومتصلة داخل البطولتين القارية والمحلية، حيث أشارت إلى الحاجة لتحويل الحالة السلبية سريعاً بعد المباريات الشديدة، وضرورة الاستعداد البدني والنفسي لمواصلة الأداء بكفاءة في مباراة تلو الأخرى.
اقتباسات روسو ورؤيتها للتطور والقدوة
تحدثت روسو عن دور المدربين والزملاء في تحسينها الفني والتكتيكي، مشيرة إلى أنها لا تزال تتعلّم الكثير وتستفيد من وجود مدربين مميزين وزميلات قادرات على التعلم منهن. كما كشفت عن إعجابها بأسطورة آرسنال وإنجلترا كيلي سميث، وذكرت أنها شاهدتها تلعب مع والدها في طفولتها، وأن مشاهدة أدائها كانت مصدراً للإلهام. أكدت روسو أن التجارب الصعبة داخل البطولات القوية كانت مفيدة في صقل شخصيتها كلاعبة رقم تسعة، حيث اعتبرت أن مركز المهاجم يتطلب معرفة دقيقة وتفاصيل صغيرة تتكرر في كل مباراة.
دور روسو في الحمل الهجومي وكيفية استغلال المساحات
قدرة روسو على الحركة الحادة والدخول في المساحات خلف المدافعين جعلت منها خياراً دائماً للتمريرات التقدمية التي تتيح لفريقها خلق الفرص من اختراقات داخل منطقة الجزاء. كما أن قدرتها على تحويل الضغوط إلى سيطرة بواسطة لمسات قصيرة وذكية جعلت الفريق يحصل على فترات استحواذ مطوّلة، وغالباً ما تكون هذه الفترات بداية لهدافٍ ينتهي بها المطاف بتسجيل هدف من صناعة أو إنجاز روسو نفسها. ذكر التقويم الإحصائي أن روسو كانت بارزة في هذا السياق سواء على مستوى الأهداف أو فرص التهديف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.













































































































