كتب: أحمد خالد
تواجه حكومة المملكة المتحدة فجوة أوسع من المتوقع في أرقام الميزانية الأولية نتيجة تخفيض الإنتاجية المعلن من قبل المتنبئ الرسمي، ما قد يضيف ما يقرب من 20 مليار جنيه إلى عجز الموازنة، وفق ما فهمت بي بي سي. ويعد تخفيض الإنتاجية محور القلق في الحسابات التي تجهزها الجهات الرسمية قبل عرض ميزانية الخريف.
معنى تخفيض الإنتاجية وكيف وصل إليه المتنبئ الرسمي
أفاد التقرير أن مكتب مسؤولي الميزانية (OBR) سيقدم المسودة النهائية لتوقعاته حول مخرجات الاقتصاد لكل ساعة عمل إلى وزارة الخزانة يوم الجمعة، ومن المتوقع أن يُنشر هذا التوقع في 26 نوفمبر. وقد كان الافتراض السابق للمكتب يتضمن ارتداداً جزئياً في نمو الإنتاجية، لكن هذا الارتداد لم يتحقق. وأشارت مصادر إلى أن تخفيض الإنتاجية تم بمعدل 0.3 نقطة مئوية، وهي نسبة أول من أوردها صحيفة فاينانشال تايمز، لتقرب افتراضات المكتب من تلك الخاصة بنك إنجلترا.
الأرقام والتأثير المباشر على عجز الموازنة
حسب الحسابات، يمكن لتخفيض الإنتاجية بمقدار 0.3 نقطة أن يضيف نحو 20 إلى 21 مليار جنيه إلى الفجوة في المالية العامة. وقد أوضح معهد دراسات المالية (Institute for Fiscal Studies) أن كل 0.1 نقطة مئوية تخفيض في توقعات الإنتاجية ترفع صافي اقتراض القطاع العام بمقدار 7 مليارات جنيه في سنة 2029-30، بما يعني أن انخفاضاً بمقدار 0.3 نقطة سيضاعف هذا الأثر. وبذلك تتسع الفجوة الأولية إلى نحو 20 مليار جنيه بدلاً من نطاق 10-14 مليار جنيه الذي كان متوقعاً على نطاق واسع.
ردود فعل الحكومة والخزانة على تخفيض الإنتاجية
امتنع مكتب الخزانة عن التعليق على “التكهنات” قبل صدور توقع مكتب مسؤولي الميزانية النهائي. ومن جانبها، اعترفت المستشارة المالية راشيل ريفز أمام قادة الأعمال في السعودية بأن مكتب مسؤولي الميزانية “من المرجح أن يخفض توقعات الإنتاجية” وأن أداء الإنتاجية كان “ضعيفاً للغاية منذ الأزمة المالية وبريكست”. وأشار بعض الوزراء على نحو خاص إلى أنه لو تم إجراء هذا التخفيض في وقت سابق، لربما اتخذت الحكومة خيارات مختلفة خلال مراجعة الإنفاق الصيفية.
خيارات سد الفجوة الناتجة عن تخفيض الإنتاجية
تفتح الأرقام المعدلة أمام الحكومة خيارات محددة لسد العجز الناجم عن تخفيض الإنتاجية، تشمل رفع الضرائب، تقليص الإنفاق العام، أو زيادة الاقتراض الحكومي. وتكثر التكهنات أن تؤدي الضغوط المتزايدة، بما في ذلك التراجع عن بعض سياسات الإنفاق وتحرك للحفاظ على مخزون مالي احتياطي أكبر، إلى زيادات مهمة في الضرائب قد تتضمن تجاوز بعض الالتزامات الانتخابية المتعلقة بضرائب الدخل.
عوامل قد تخفف أثر تخفيض الإنتاجية على الميزانية
على الرغم من أن تخفيض الإنتاجية يوسع فجوة الميزانية، ثمة عوامل أخرى قد تميل في الاتجاه المعاكس. أبرز هذه العوامل هو انخفاض أسعار الفائدة على الدين الحكومي، ما قد يقلل تكاليف خدمة الدين مقارنة بالافتراضات السابقة. لكن وجود عناصر متحركة متعددة يجعل من الصعب التنبؤ بحجم التأثير الصافي قبل نشر كل التفاصيل والتقييمات الرسمية.
توقيت النشر والدور المستمر لمكتب مسؤولي الميزانية
سيشرح مكتب مسؤولي الميزانية قرار تخفيض الإنتاجية بتفصيل أكبر عند نشر مسودته النهائية. كما ستبلغ الخزانة المكتب بإجراءات الميزانية الأولية الأسبوع المقبل، في خطوة تسبق تقديم ميزانية الخريف. تعكس هذه العملية كيفية تأثير تقديرات الإنتاجية طويلة المدى على آفاق النمو العام، حيث إن حتى تغييرات بسيطة في نقاط مئوية واحدة تؤدي إلى اختلافات مالية بمليارات الجنيهات.
أثر التخفيض على سياسات الإنفاق والالتزامات الانتخابية
أثار تخفيض الإنتاجية جدلاً بين الساسة حول الإجراءات التي كان يمكن اتخاذها لو جرت مراجعة هذه الافتراضات مبكراً. وأشار البعض إلى أن اتخاذ القرار في وقت سابق كان من شأنه أن يمكّن من إعادة تخصيص الموارد أو تعديل سياسات الإنفاق خلال مراجعة الإنفاق الصيفية. وفي الوقت نفسه، تزداد التكهنات بأن استجابة الحكومة قد تتضمن قرارات صعبة قد تمس التزامات انتخابية سابقة، لا سيما في مجال الضرائب.
ماذا سيحصل في الأسابيع المقبلة بعد إعلان تخفيض الإنتاجية؟
يتوقع أن يتسع نطاق المناقشات السياسية والاقتصادية مع صدور تقرير مكتب مسؤولي الميزانية ونشر تفاصيل تخفيض الإنتاجية. وستشكل البيانات الجديدة مدخلاً أساسياً لتقرير الميزانية النهائي، بينما تستعد وزارة الخزانة لتقديم الإجراءات الأولى التي تنوي إدراجها في الميزانية. وستبقى مسألة كيفية ملء الفجوة الناتجة عن تخفيض الإنتاجية محل اهتمام المستثمرين والدوائر الحكومية وصناع القرار المالي في الأسابيع المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































